مختصون: المجتمع السعودي بدأ في التعافي من آثار جائحة "كورونا" الن
مختصون: المجتمع السعودي بدأ في التعافي من آثار جائحة "كورونا" الن

يأتي اليوم العالمي للصحة النفسية على المجتمع الدولي هذا العام، في أعقاب جائحة كورونا، التي ألقت بظلالها على الصحة النفسية في مختلف أنحاء العالم.. وفي


يأتي اليوم العالمي للصحة النفسية على المجتمع الدولي هذا العام، في أعقاب جائحة كورونا، التي ألقت بظلالها على الصحة النفسية في مختلف أنحاء العالم.. وفي المملكة تؤكد دراسة علمية، أجراها فريق بحثي من جامعة الملك سعود -ممثلًا في كرسي سابك لأبحاث وتطبيقات الصحة النفسية- أن جائحة كورونا ساهمت في رفع معدلات الاكتئاب والقلق والتوتر لدى المجتمع السعودي.

واليوم وبعد الانخفاض الملحوظ في أعداد الإصابات ورفْع بعض القيود المفروضة بسبب الجائحة؛ يؤكد مختصون في الصحة النفسية لـ"سبق" أن المجتمع السعودي في طريقه نحو التعافي.

وأوضح استشاري الطب والعلاج النفسي ومشرف كرسي سابك لأبحاث وتطبيقات الصحة النفسية الدكتور أحمد الهادي لـ"سبق"، أنه بشكل عام، ومن خلال المشاهدات؛ فقد لوحظ أن المجتمع السعودي بدأ بالتعافي؛ ولكنه لم يصل للتعافي الكامل لاستمرار وجود الاحترازات، ولعدم رجوع الحياة لسابق وضعها الطبيعي.

وأشار "الهادي" إلى أنه للتأكد بشكل علمي ودقيق من تعافي المجتمع من الآثار النفسية السلبية التي خلّفتها الجائحة؛ فإننا نحتاج لدراسات علمية تتابعية لتقييم الأثر النفسي.

وأضاف الدكتور "الهادي": الوصول للتعافي التام، يتطلب عودة الحياة لما اعتدناه سابقًا، أو بتهيئة الذات للتعود على الوضع الحالي لفترة قد تطول، وهذا يشمل تعديل بعض الأمور في الحياة الدراسية والعملية والاجتماعية للتوافق مع الوضع الراهن ويرافق هذا مرونة تساعد في ذلك.

من جانبه وجّه أستاذ طب النفس المساعد الدكتور حسين آل عماد، دعوة لرفع الوعي النفسي في المجتمع؛ مؤكدًا أن واحدًا من كل ثلاثة أشخاص سعوديين، ربما يكونون قد تعرضوا للإصابة بأحد الاضطرابات النفسية في مرحلة ما من حياتهم.

وأضاف "آل عماد" خلال حديث لـ"سبق"، أن الوعي المجتمعي في ازدياد خصوصًا مع جهود وزارة الصحة والمركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية؛ لكن المعاناة في تزايد خصوصًا في سياق أزمة كورونا؛ لذلك أدعو للاهتمام في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة، التي تؤخر الاستشارة والعلاج وتفاقم الحالة.

واختتم الدكتور حسين آل عماد بتحديد 7 خطوات يمكن للشخص القيام بها لدعم مَن يعاني نفسيًّا وهي: "لا تهرب منه بل كن معه، ووجودك العاطفي بالسؤال والتواصل يخفف المعاناة، ولا تقم بإلقاء محاضرات عما يجب أن يفعله المستمع، بل استمع واطرح الأسئلة ووجّه تدريجيًّا وبلطف ليطلب الاستشارة، ولا تستحِ من وصف ما تشعر به وتلاحظه. مثلا: لاحظت مؤخرًا كونك متضايقًا ولا تُمضي معنا وقتًا كسابق عهدك، واسأله عما يدور بذهنه وعما يضايقه، ولا تستسخف بمشاعره.. استمع بإنصات واسأل أكثر، وتجنب لومه على ما هو يعاني منه، واحذر من رميه بتهمة نقص الوازع الديني.. فالمشاكل النفسية تصيب الجميع بلا استثناء.

مصدر الخبر: سبق