هل قررت تركيا الانتقام بالهجوم على قاعدة الوطية الليبية؟
هل قررت تركيا الانتقام بالهجوم على قاعدة الوطية الليبية؟

مقالي الجديد بشأن المناورات العسكرية التركية الاستفزازية في بحر المتوسط


لمتابعه أخبار الطيران والسفر للمملكة ، قم بالاشتراك فى قناة التليجرام اخبار السعودية (نبض)

قدمت وزارة الدفاع التركية 6 تموز / يوليو إعلاناً مفاجئاً عن انطلاق تدريب عسكري واسع النطاق. وأفادت الوزارة في البيان على موقع تويتر بأن طائرات من طراز KC- 135 ستجري إعادة التزويد بالوقود لمقاتلات F-16 فوق البحر المتوسط.

 

ومن ثم، أعلنت القوات البحرية التركية، الأربعاء، أنها ستجري مناورات بحرية ضخمة NAVTEX في البحر المتوسط أيضاً. من المخطط إجراء التدريبات في ثلاثة مناطق مختلفة بقرب قبالة السواحل الليبية. والهدف الرئيسي للمناورات هو الاستعداد لاندلاع أي حرب في المنطقة علاة على "إثبات تركيا قدرتها على السيطرة على المنطقة جواً وبحراً" بحسب ما نقله الإعلام التركي. من المتوقع أن المناورات بتجري بمشاركة 17 الطائرة و8 قطع الحربية.

 

يستحق هدف المناورات ومكانها وتوقيتها اهتماماً خاصاً في ضوء الحادث الذي وقع مؤخراً على قاعدة الواطية الليبية التي قد استولت عليها القوات التركية. بتاريخ 5 تموز \ تعرضت الوحدات التركية في الواطية لضربات الجوية المجهولة التي أسفرت عن تدمير عدد من منظومات دفاع الجوي التركية. حمل مسؤولو حكومة الوفاق الوطني الموالي لأنقرة "حلفاء الجيش الوطني الليبي" مسؤولية عن الهجمة.

 

كما أعلن المتحدث الرسمي بإسم غرفة العمليات بركان الغضب لحكومة الوفاق عبد الملك المديني أن الغارات تم تنفيذها من قبل طائرات من طراز Mirage 2000-9 التابعة للقوات الجوية للإمارات العربية المتحدة وهي الحليف الرئيسي للجيش الوطني الليبي. من الواضح أن الضربات جاءت مفاجأةً للسلطات التركية وأجبرتها على النظر في إمكانية الرد بالقوة.

 

يسمح توقيت المناورات NAVTEX والقرب من السواحل الليبية الجيش التركي بتنفيذ سلسلة ضربات على أغراض الجيش الوطني الليبي ذات الأهمية الاستراتيجية في المنطقة. أشار المحلل المصري العميد سمير راغب إلى أن المناورات العسكرية التركية هي بمثابة رسالة لخصوم أنقرة وتشير وأنها تثبت استعداد السلطات التركية للجوء إلى القوة من أجل حماية أفراد الجيش التركي الموجودين في ليبيا. كذلك، يجب ذكر أن وزير الدفاع التركي خلوصي اكار قام بزيارة رسمية إلى ليبيا تم خلالها توقيع الاتفاق مع حكومة الوفاق الذي يعطى أنقرة الضوء الأخضر للتدخل المباشر في العمليات القتالية في ليبيا وإنشاء قواعد عسكرية.

 

تشير مثل هذه الاستفزازات والبيانات إشارة واضحة إلى عزم تركيا على استخدام القوة لتحقيق مخططاتها في ليبيا. وإذا قررت أنقرت بتنفيذ الضربات على وحدات وأغراض الجيش الوطني الليبي فعلاً فستؤدي هذه التطورات إلى تصعيد الأزمة الليبية وتدهور الوضع الأمني في المنطقة بشكل عام.