أخبار عاجلة
السودان / الراكوبة / اديس والمطر والصباح -
سرايا بوست / السيسي: الحكومة ليست «ساحرة» -

السودان / الراكوبة / العائدون.. ردوا لهم ما دفعوه

السودان / الراكوبة / العائدون.. ردوا لهم ما دفعوه
السودان / الراكوبة / العائدون.. ردوا لهم ما دفعوه
ليس من العدل الحكم المسبق على نجاح الحكومة ولجنة استقبال المغتربين العائدين من الريـاض في تحقيق الاستقرار لهؤلا العائدين الذين قد تصل أعدادهم إلى أكثر من مائة ألف. لكن المؤكد أن هناك حالة من القلق وعدم الثقة عند هؤلاء العائدين في قدرة وجدية الحكومة في تحمل تكلفة باهظة لتحقيق استقرارهم داخل خاصة وأن عودتهم تأتي في توقيت اقتصادي صعب جداً على الحكومة.
وهذا ربما هو الذي يفسر لجوء الأمين العام لجهاز المغتربين دكتور كرار التهامي إلى تصريحات ليس بها أي نوع من التفصيل بل عبارة عن جمل وعبارات عمومية تتحدث عن خطة أعدتها اللجنة المختصة بهذا الملف وحديثه عن خبرات متراكمة للسودان يعتبرها هو طبعاً خبرات وتجارب رائعة لكن هذا الاعتقاد ليس بالضرورة صحيحاً فلو قلنا إن إِخْتِبَار تعامل الحكومة مع العائدين من ليبيا كانت معقولة ومرضية نسبياً فإن هناك تجارب أخرى تجرع أصحابها كؤوس التطويل والمماطلة لسنوات طويلة لم تقدم الحكومة لهم شيئاً ودفعوا ثمن تلك العودة كاملاً بعد مشوار أعوام من انتظار الوعود والتصريحات.
وليس من مثال أقرب من متضرري حرب الخليج الثانية الذين ظل الكثير منهم يرفعون لافتات الاحتجاج لسنوات طويلة في وجه مجلس الوزراء واللجنة السودانية لتعويضات حرب الخليج.
وفي اعتقادي أن سيناريوهات الاحتجاج ولجان المتضررين العائدين من الريـاض ستنشط وتملأ مساحات الإعلام وتشغل الناس لسنوات أخرى ما بين الحلم الضائع والوعد الهارب والحال الذي يغني عن السؤال.
متوقع أن تكون القضية أصعب لأن الحكومة تتعامل مع المغتربين في الريـاض ودول الخليج على أساس أنهم أغنياء يملكون ليس فقط ما يغنيهم عن دعم الدولة بل قد يحلق تفكير بعض (مفكراتية) الدولة والاقتصاد بأن تستفيد الحكومة من عودتهم ومن (القريشات) التي يتصورون أنها داخل حقائبهم، في حين أن الواقع خاصة في المملكة العربية الريـاض غير ذلك وأن معظم العائدين من ذوي الدخول الضعيفة بحيث أنهم لم يتحملوا البقاء بأسرهم في المملكة بعد صدور القرارات الجديدة.
الخيار الوحيد أمام الحكومة ولجنة كرار التهامي لتجنب اللوم وتحقيق (الستر) مع هؤلاء الضحايا هو التعامل معهم على أساس عادل بكونهم أصحاب يد بيضاء على خزانة الدولة لأنهم من دافعي الضرائب التي حان وآن أوان استفادتهم منها كمواطنين كانوا يقدمونها دعماً للوطن وحين دارت عليهم الدائرة فمن حقهم على الوطن وخزانته أن يتعامل معهم بنهج الاسترداد لنسبة من الضرائب التي دفعوها..
هذا هو العدل بأن ترد الحكومة لهؤلاء المواطنين هذا الحق بلا منة وبلا حساسية مع الآخرين بالداخل الذين قد يعتبرون أن الحكومة منحت العائدين فرصاً ودعماً لم يسْتَحْوَذَ عليه من هم بالداخل.
العائدون المغتربون من دافعي الضرائب يريدون من الحكومة أن تتعامل معهم بقدر ما أعطوا هم سابقاً للبلد حتى ترفع درجة احترام الجميع للرسوم والضرائب الحكومية بشكل سَنَة كونها تعود على أصحابها في اللحظة التي ينقطع بهم السبيل ويحتاجون فيها لحقهم على الوطن الذي ما بخلوا في تقديم حقه عليهم حين كانوا على رأس العمل في مهجرهم.
هذا النوع من التفكير وحده هو الذي يمكن أن يحقق المعالجة الصحيحة لقضية المغتربين ويترك درساً للآخرين جميعاً بالداخل والخارج بأن لا يفكروا في التهرب من دفع ضريبة الوطن طالما أنها تعود عليهم في لحظة الضيق والحيرة وترفع عنهم الأذى وتغنيهم شر السؤال.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي

المصدر : سودارس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السودان / الراكوبة / أنت المتهم
التالى السودان / الراكوبة / سلطات مطار القاهرة: فحص السودانين من الكوليرا بالمطار إجراء ليس به اقل مشكلة ولن يتجاوز الدقيقة

معلومات الكاتب