هل يشفى مريض الوهن العضلي الوبيل؟.. طبيعة وعلاج المرض
هل يشفى مريض الوهن العضلي الوبيل؟.. طبيعة وعلاج المرض

هل يشفى مريض الوهن العضلي الوبيل؟. ما هو الوهن العضلي الوبيل وأسبابه؟. كل ما تريد عن معرفة وطبيعة وعلاج مرض الوهن العضلي الوبيل نتناوله في هذا التقرير


 

الوهن العضلي الوبيل هو اضطراب مناعي ذاتي مزمن يؤثر على الجهاز العصبي والعضلي، مما يتسبب في ضعف العضلات.

ما هو مرض الوهن العضلي الوبيل

مرض الوهن العضلي يصيب الذكور والإناث على حد سواء، حيث يصيب جميع الفئات العمرية، ورغم أنه لا يعتبر مرضًا وراثيًا إلا أنه قد يصيب أكثر من فرد من نفس العائلة.

أسباب مرض الوهن العضلي الوبيل

ويحدث المرض بسبب إنتاج الجهاز المناعي للأجسام المضادة التي تهاجم مستقبلات الأسيتيل كولين وهو الناقل العصبي الذي يربط بين النهايات العصبية والألياف العضلية، حيث يحفز المستقبلات الموجودة على سطح خلايا العضلات الإرادية، مثل عضلات اليدين والساقين وعضلات التنفس، ما يؤدي إلى تقلصها وضعف في حركتها.

الوهن العضلي الوبيل

وفي حالات الإصابة بمرض الوهن العضلي الوبيل، تتناقص هذه المستقبلات بنسبة تصل إلى 80٪، بسبب هجوم الأجسام المضادة عليها وارتباطها بها.

أعراض مرض الوهن العضلي الوبيل

يسبب مرض الوهن العضلي العديد من الأعراض نتيجة ضعف العضلات الإرادية  وما يميز هذه الأعراض أنها تزيد مع الحركة وتتحسن صحتك بعد أخذ قسط من الراحة، ومنها ما يلي:

  •   صعوبة الحركة
  •   ​صعوبة في في الكلام
  •   عدم القدرة على صعود السلم
  •   عدم القدرة على رفع الأشياء
  •   شلل في عضلات الوجه
  •   صعوبة في التنفس
  •   صعوبة في البلع والمضغ
  •   شعور دائما بالإعياء والإرهاق
  •   تغير الصوت حتى يصبح أجش
  •   تدلي الجفون

◄ اقرأ أيضا: كيف نجوت وأسرتي بعد إصابتنا جميعا بالوباء القاتل؟

تحليل الوهن العضلي

يتم تشخيص مرض الوهن العضلي عن طريق ما يسمى بتحليل الوهن العضلي لاختبار قدرة المريض على الإحساس باللمس، والتحقق من قوة وحركة عضلات عينيه، بعدة طرق نسردها في السطور الأتية.

فحص إيدروفونيوم

وهناك أيضا طريقة أخرى تساهم في تحليل الوهن العضلي، وهي اختبار الإيدروفونيوم، ويعتمد هذا الفحص في مبدأه على حقن الفرد بمادة كيميائية تعرف باسم الإيدروفونيوم، تؤدي إلى تحسن مؤقت في قوة العضلات في حالة إصابة الفرد بالوهن العضلي الوبيل.

فحص الدم للوهن العضلي

قد يكشف فحص الدم عن وجود أجسام مضادة تهاجم مستقبلات الأسيتيل كولين الناقل العصبي الذي يربط بين النهايات العصبية والألياف العضلية.

الرنين المغناطيسي للوهن العضلي

يمكن أن يساعد التصوير المقطعي (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) في الكشف عن وجود ورم في الغدة الصعترية، والذي قد يكون السبب في مهاجمة جهاز المناعة لخلايا الجسم السليمة.

اختبار وظائف الرئة

يستخدم هذا الاختبار لقياس قوة التنفس والتنبؤ بإمكانية فشل الجهاز التنفسي بسبب تفاقم الوهن العضلي الشديد.

كما يتم تحليل الوهن العضلي بالتنبيه العصبي المتكرر الذي يتم من خلال الأقطاب الكهربائية التي ترسل إشارات كهربائية لتحفيز العصب بشكل متكرر، ويؤدي الوهن العضلي الوبيل إلى فقدان استجابة العضلات لهذا التحفيز أو في حالات الوهن العضلي الشديد، خاصة عندما تفشل الاختبارات الأخرى في تشخيص المرض.

علاج الوهن العضلي

ويبحث الكثيرون عن علاج الوهن العضلي الشديد بالأدوية، حيث يستخدم الأطباء مجموعة متنوعة من العقاقير للحد والتخفيف من أعراض الوهن العضلي الوبيل، ودائما يلجأ الأطباء إلى مثبطات الكولينستريز أو مثبطات الكورتيكوستيرويدات لعلاج الوهن العضلي والتعامل مع الحالات المرضية.

أدوية الوهن العضلي

مثبطات الكولينستريز تستخدم هذه الأدوية لتحسين قوة العضلات التي بدأت تتقلص، من خلال تقوية الاتصال بين العضلات  والأعصاب ومن أمثلة هذه المجموعة الدوائية: Pyridostigmine التي تسبب بعض الآثار الجانبية للمرضى مثل:

  • تهيج الجهاز الهضمي
  • الشعور بالغثيان
  • زيادة إفراز اللعاب
  • التعرق

أما مثبطات الكورتيكوستيرويدات تعمل على تثبط جهاز المناعة وتقلل من إنتاج الأجسام المضادة التي تهاجم مستقبلات الأسيتيل كولين، والبريدنيزون مثال على هذه المجموعة الدوائية التي قد يؤدي استخدامها لفترة ممتدة إلى ظهور بعض الآثار الجانبية مثل:

  • هشاشة العظام 
  • زيادة الوزن 
  • الإصابة بمرض السكري
  • زيادة خطر الإصابة ببعض الالتهابات
  • السمنة المفرطة 

ويلجأ الأطباء إلى مثبطات المناعة لإحداث تغييرات في استجابة الجهاز المناعي للأجسام المضادة التي تهاجم مستقبلات الأسيتيل كولين مثل: الآزوثيوبرين، ميكوفينولات موفيتيل، والسيكلوسبورين، وقد تسبب هذه الأدوية بعض الآثار الجانبية مثل:

  • الشعور بالغثيان أحيانا
  • الميل إلى القيء
  • تهيج في الجهاز الهضمي