التوازن بين العمل والحياة الشخصية.. 8 طرق لاستعادة السلام النفسي
التوازن بين العمل والحياة الشخصية.. 8 طرق لاستعادة السلام النفسي

التوازن بين العمل والحياة الشخصية هدف نسعى إليه جميعا.. إليك أسرع 8 طرق لاستعادة السلام النفسي والتخلص من ضغوط العمل


التوازن بين العمل والحياة الشخصية يتطلع إلى تحقيقه كل شخص يعاني من الإرهاق النفسي بسبب عمله.

التوازن بين العمل والحياة الشخصية

يمكن للعمل أن يرهقك، سواء كانت وظيفتك تتطلب عملاً بدنيًا أو لا، لأن هناك أكثر من طريقة يمكن أن تصل بنا للشعور بالتعب، والمطالب اليومية لعملك يمكن أن تجعلك مرهقًا جسديًا وعاطفيًا، حتى لو كنت تقضي أيامك خلف مكتب أو كيبورد.

ويمكن أن تؤدي ضغوطات أخرى مثل مشكلات العلاقة العاطفية والمخاوف المالية والمخاوف الصحية إلى زيادة التوتر، خاصة وأنا هناك الخوف الأكبر خلال العمل خارج المنزل وهو شعور القلق المتزايد من خطر الإصابة بفيروس كورونا COVID-19 .

فمثلا من يعمل في شركة أو أحد المؤسسات التي يجب أن يمارس منها عمله، قد يجد نفسه يشعر بالإرهاق الزائد بسبب الضغط الإضافي الناتج عن قلقه من التعرض المحتمل للإصابة بفيروس كورونا خلال ممارسة مهام وظيفته.

ويظل الأمر الشائع جدًا والطبيعي هو الشعور بالتعب من العمل، خاصة في أوقات الأزمات والصعوبات، إلا أننا دائما قد لا نكون قادرين على ترك الوظيفة، ومن هذا المنطلق يتعين علينا أن نخطو نحو الحفاظ على طاقتنا وسلامنا النفسي حتى نستطيع استكمال مسيرة الحياة.

طرق التخلص من إرهاق العمل

لذلك فإن التوازن بين العمل والحياة الشخصية هو سبيلك لتحقيق معادلة السلام النفسي.

وهنا ينصح خبراء علم النفس والاجتماع باتباع عدة طرق تحقق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، نستعرضها في السطور القادمة.

أولا: حدد العادات اليومية التي يمكنك تغييرها بنفسك

إذا كان العمل يجعلك تشعر بالإرهاق أكثر من المعتاد، فقد تتضمن الخطوة الأولى إلقاء نظرة على أي عادات يحتمل أن تساهم في زيادة شعورك بالتعب من العمل .

على سبيل المثال ربما تكون العادة لديك عند الشعور بالإرهاق في العمل، أن تذهب إلى المنزل للاسترخاء فقط برفقة هاتفك، وعدم الاهتمام بالطعام المفيد، بالرغم من أنك تريد الخروج في نزهة أو ورؤية أصدقائك، أو تخصيص وقت للقيام بأشياء جديدة، لكنك لا تجد الطاقة الكافية لتحقيق تطلعاتك.

كيف تحسن مزاجك وترفع مستوى طاقتك؟

هذا الشعور بعدم وجود الطاقة أنت ساهمت في جانب منه بسبب عاداتك اليومية بالإضافة لتعبك في العمل، لكن التغييرات الصغيرة في تلك العادات يمكن أن تكون مفتاحًا لتقليل التعب ومنع الإرهاق، فيمكنك الاهتمام بتغيير العادات السلبية إلى عادات تساعدك في تحقيق التوازن بين العمل والحياة، مثل:

  • الاهتمام بتناول الوجبات الغذائية المفيدة.
  • تنظيم ساعات نومك يساعدك في تقليل الشعور بالإرهاق.
  • المواظبة على ممارسة نشاط رياضي أو بدني للتقليل من التوتر.
  • التمارين المنتظمة يمكن أن تحدث نتيجة ممتازة.
  • إذا لم تكن مستعدًا لممارسة الرياضة بشكل كامل ومنتظم بسبب التزاماتك وضيق الوقت، ننصحك برياضة المشي لأن ترفع مستويات الطاقة لديك وتساهم في تحسين المزاج.

ثانيا: اترك العمل في العمل.. كيف هذا؟!

تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية هدف أساسي يجب أن تصل إليه في النهاية، حتى تتخلص من الضغوط النفسية الناتجة عن التعب في العمل المؤثرة بالسلب في شكل حياتك وعلاقاتك الاجتماعية والعاطفية.

ومن هنا يستوجب عليك إذا كنت تريد تحقيق المعادلة (عمل ناجح + حياة سعيدة = سلام نفسي)، الفصل بين العمل والأسرة أو البيت.

ولتحقيق خطوة (اترك العمل في العمل) يجب أن تستوعب فرضية فصل العمل عن الحياة الشخصية، خاصة وأنك في عصر التكنولوجيا الذي يسمح لزملائك وعملائك ورؤسائك في العمل الوصول إليك في أي وقت، حتى ولو كنت في إجازة أو أنهيت مواعيد عملك الرسمية.

على سبيل التذكرة إذا واصلت التحقق من رسائل البريد الإلكتروني بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، ووصلت إليك معلومات في المساء أو أثناء قضاء الإجازة أو العطلة الأسبوعية، ستجلب لنفسك مصدر توتر وقلق شديد ربما يفسد عليك وقتك.

في هذه اللحظة ستواجه صراعا داخليا يخل من التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

نعم.. الحيرة سوف تسيطر عليك بحثا عن القرار السليم عندما يقودك التفكير لطرح أسئلة مثل: هل اتجاهل المعلومات الخاصة بالعمل واستمتع بالوقت؟، أم اتواصل مع جهة عملي وقت العطلة؟.

ما يجب عليك فعله:

  • اغلق وسائل الاتصال الخاصة بالعمل في أوقات العطلة.
  • حدد مع مشرفك أو رئيسك في العمل الأوقات التي لا تكون فيها متاحا بعد قضاء مدة العمل الرسمية.
  • اقنع مديرك بأنه من الصعب أن تكون منتجًا عندما تشعر بالتعب أو الإرهاق دائما.
  • إذا كنت تميل إلى التطوع وأداء عمل إضافي في جهة عملك يمكنك رفض ذلك بشكل مهذب.
  • ناقش خيارات تنظيم العمل مع مشرفك أو مكتب الموارد البشرية.
  • عندما تظهر مرتاحًا ومفعمًا بالحيوية فإن الجميع يستفيد.

ثالثا: اطلب المساعدة من المشرفين على العمل

  • عندما يكون لديك الكثير من المهام عليك تنفيذها بشكل جيد فلن يعيبك طلب المساعدة من جهة عملك.
  • طلب الدعم والمساعدة لا يشير إلى ضعفك أو عجزك لكنه يساهم في تحقيق هدف صاحب العمل الذي يرغب في الحصول على أفضل أداء منك.
  • يمكن للمشرف المساعدة عن طريق إعادة تعيين مهام معينة أو تكليف زميل في العمل يمكنه مساعدتك.
  • تجنب تحمل المسؤوليات التي لا يمكنك تحملها.
  • العمل الإضافي طريقة جيدة لكسب الاحترام والثقة من جهة عملك لكن هذا لن يفيدك إذا تركك منهكًا.
  • عليك أن تبذل جهد لتجنب ترك مسؤولياتك الإلزامية المعتادة حتى عندما تشعر بالتعب والملل.

رابعا: استغل وقت فراغك في ممارسة هواياتك المفضلة

بعد يوم عمل طويل أو أسبوع مجهد، قد تفتقر إلى الطاقة للقيام بأي شيء يعيد التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

ومن ثم عليك أن تتحدى نفسك بفعل شيئًا مختلفًا من وقت لآخر، خاصة عندما تشعر بأكبر قدر من الإجهاد، لذلك استغل العطلة الأسبوعية في ممارسة بعض الهوايات التالية:

  • قد تشعرك مشاهدة التلفزيون أو ممارسة ألعاب الفيديو بالراحة.
  • فكر في إنشاء حديقة أو تحديث منزلك لتشعر بمزيد من التجديد خلال إجازتك.
  • اقرأ كتاب.  
  • يمكنك ممارسة أنشطة إبداعية مثل الفن أو الموسيقى أو الكتابة.
  • اقضي بعض الوقت في الهواء الطلق.
  • حاول تعلم لغة جديدة أو اكتساب مهارات.

خامسا: ضع خطة رعاية ذاتية

يُعد تحديد أولويات الاحتياجات الجسدية والعاطفية جزءًا مهمًا من خلق التوازن بين العمل والحياة الشخصية.

عندما تشعر بأنك سليم جسديًا وعاطفيًا ، يصبح من الأسهل عادةً الحفاظ على نظرة إيجابية ودرء مشاعر التهيج واليأس والتشاؤم التي غالبًا ما تصاحب الإرهاق المستمر والتوتر.

في حين أن الحصول على قسط كافٍ من النوم والأكل الصحي لهما تأثير، فإن الرعاية الذاتية تتجاوز هذه الاحتياجات الأساسية التي قد تشمل:

  • حمام ساخن مع موسيقى مريحة للاسترخاء.
  • ليلة هادئة في المنزل بدلاً من حفلة كبيرة مع الأصدقاء.
  • مارس اليوغا والتأمل لتنشيط ذهنك.

سادسا: تحدث مع أحبائك:

التوتر والقلق الناتج عن العناء في العمل يمكن أن يعزلك ويجعلك تشعر بالسوء والوحدة، لذلك يجب أن تتحدث من أصدقائك وأحبائك.

قد تقلق من أنك ربما تتسبب في إزعاج الآخرين بالحديث عن مشاكلك، ولكن فكر في شعورك إذا كان أحد أفراد أسرتك في وضعك، ربما ترغب في مساعدتهم كيفما أمكن، أليس كذلك؟.

ربما لا يكون لدى الأصدقاء والعائلة القدرة على تخفيف التعب بشكل مباشر، لكن لا يزال بإمكانهم تقديم الدعم من خلال الاستماع والمساعدة بطرق صغيرة، خاصة إذا كنت تتحدث معهم بشأن ما تحتاجه.

إن مجرد معرفة أنك تحصل على الدعم من أحبائك يمكن أن يزيد من مشاعر الانتماء والتواصل، مما يسهل الانفصال عن العمل عند انتهاء مواعيده الرسمية.

يمكن أن يساعدك الشعور بفصل العمل عن الحياة الشخصية على الاسترخاء وتجديد طاقتك.

اقرأ أيضا:  كيف تمنع ضغوط العمل من السيطرة على حياتك؟.. 10 وسائل تمنحك السعادة

سابعا: كسر الرتابة:

إن يوم عمل سهل ولكنه رتيب ومكرر يمكن أن يجعلك تشعر بالإرهاق والملل، لذلك يمكن أن يحدث تغيير روتينك المعتاد فرقًا كبيرًا.

نصائح تحقق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

  1. قم بتبديل ترتيب مهامك اليومية اعمل على مهام أقل صعوبة في الصباح.
  2. خذ بضع دقائق استراحة لممارسة تمارين التأمل السريع أو المشي أو التنفس لمنح نفسك الشعور بالانتعاش.
  3. قم بتغيير بيئتك على مدار اليوم من خلال العمل بالخارج أو بالقرب من النافذة في فترات بعد الظهر المشمسة.
  4. تحدث مع مشرفك حول الجدولة المرنة لأوقات العمل.
  5. يجد بعض الناس أنهم يعملون بشكل أفضل في أوقات معينة من اليوم ويفضلون البدء في وقت مبكر أو لاحق.
  6. يفضل البعض الآخر العمل 4 أيام أطول من أجل قضاء عطلة نهاية أسبوع لمدة 3 أيام.

ثامنا: وضع خطط مستقبلية:

إذا كنت اتخذت خطوات كثيرة لمعالجة الإجهاد في محاولة منك لتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، لكن ظروف مكان العمل تستمر في استنزافك، وكان صاحب العمل أقل من داعم للجهود المبذولة لإحداث التغيير.. ماذا عليك أن تفعل؟.

قد يكون الوقت قد حان للتفكير في وظيفة أو مهنة أخرى، وظيفة تسمح لك بالحفاظ على توازن صحي بين العمل والحياة، لأنك ببساطة بدون هذا التوازن سيزداد وضعك سوءًا.