الساعة 02:27 صباحاً - 2017/07/05 (اليمني اليوم - متابعة خاصة )
تتجه الأنظار، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، حيث يلتقي وزراء خارجية الدول الأربع «الإمارات والسعودية والبحرين ومصر»، بعد انتهاء مهلة الـ 48 ساعة الممنوحة لقطر منتصف ليل، أمس الثلاثاء. وعشية انتهاء المهلة كثّف أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد، اتصالاته في إطار الوساطة التي يقوم بها لحل الأزمة، حيث استقبل، في قصر بيان أمس، يوسف بن علوي، الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية، ووفقاً لما أورد موقع «وكالة انفراد الإلكترونية»، فإن هدف الزيارة هو مساندة جهود الأمير، وإنجاح وساطته في الأزمة، بينما سلم المستشار بالديوان الأميري خالد يوسف الفليج، رسالة جوابية إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر. توجه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، إلى جدة، أمس، للقاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وتسليمه الرد القطري الرسمي على مطالب الدول الأربع، ومناقشة ملف الأزمة. وكشفت مصادر دبلوماسية أن رسالة أمير الكويت تحمل الصيغة التوافقية التي جرى الاتفاق عليها شفهياً أثناء زيارة وزير خارجية قطر للكويت، وجرى صياغتها بشكل نهائي بعد إطلاع الدول الأربع عليها، آملة أن حَصَّل قبول الجميع ويتم الإعلان عنها في لقـاء القاهرة اليوم، لنزع فتيل الأزمة وتجنيب المنطقة مزيداً من الصراعات. وكانت الكويت تسلمت، الاثنين، الرد الرسمي القطري على المطالب العربية، والذي تضمن «رفضاً لبعضها وطلب إيضاح لبعضها وتبريراً لبقية المطالب»، وذكـر وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن «الرد على مطالب الدول العربية جاء في الإطار العام لمبادئ احترام سيادة الدول، ومبادئ القانون الدولي»، مؤكداً أن بلاده «مستعدة للحوار وبحث كل القضايا، ولكن ترفض الوصاية عليها»، معولاً على وساطة الكويت «لحل الأزمة والتوصل لتسوية»، مؤكداً أنه «لا تزال هناك فرصة للتحسن فيما يتعلق بمكافحة تمويل ». على صعيد آخر، ذكــر الصحفي الكويتي أحمد الجارالله، رئيس تحرير صحيفة السياسة، إن الأزمة القطرية دخلت مرحلة جديدة، مع ورود إشارات من الدوحة، عن استعداد النظام القطري لإبداء مرونة فعلية، والنظر في الشروط التي وضعتها دول المقاطعة العربية. وفي تغريدات على «تويتر»، ذكــر الجارالله، إن قطر أبدت استعدادها للتعامل الإيجابي مع كل «ما يتعلق بدعم الإرهاب، وبحث الطلبات الأخرى بمحادثات مباشرة، لمعالجة مسائل مثل وضع قناة الجزيرة، والتعويضات المالية، والقاعدة التركية». وتـابع الجارالله، الذي لم يكشف مصادر هذه المعلومات، ولا أي تفاصيل أخرى أن هذا الاستعداد الْحَديثُ يرتبط بوجود «مئات التسجيلات، والمستندات، مع ضغوط اقتصادية مزعجة ستضعها الدول الأربع أمام العالم. تسجيلات تشهد بما فعلته قطر إرهابياً بالدول العربية والخليجية». في الأثناء، توقع طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري، في تصريحات ل «اليوم السابع»، أن لقـاء القاهرة سيخرج بعدة قرارات جديدة ضد قطر، أهمها شطب عضويتها في مجلس التعاون الخليجي، وكذلك شطب عضويتها من الجامعة العربية. وتـابع الخولي، أن الاجتماع سيناقش أيضاً تشكيل قوة عربية مشتركة. من نـاحيته، ذكــر سعيد اللاوندى، الخبير في الشؤون الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن هناك عدة خيارات سيناقشها الوزراء، حيث سيستعرضون في البداية كافة المحاولات الكويتية التي سعت من خلالها لتقريب وجهات النظر، ثم يبحثون مراحل التصعيد العربي ضد الدوحة حال عدم استجابتها لشروط الدول العربية ال 13 التي تم تحديدها. وتـابع، إنه أمام تعنت قطر وإصرارها على الرفض، سوف يكون أمام الوزراء خياران الأول هو تشديد المقاطعة وإقناع دول عربية أخرى بقطع علاقاتها مع الدوحة، على رأسها دول شمال إفريقيا. وبين وأظهـــر أن الخيار الثاني هو إنشاء قاعدة عسكرية عربية في البحرين، للرد على الدعم التركي لقطر، فيما توقع طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن القمة الرباعية، ستبحث طرق الرد على التحالف الإيراني القطري التركي، وسبل الضغط على الدولتين اللتين تدعمان قطر ضد المنطقة.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

المصدر : اليمني اليوم