«أنا أعارض إذا أنا موجود» تلك الجملة التي خرجت من مثل شعبي شهير حينما سأل ابن جحا «إزاي الناس تعرفني؟»، فرد عليه أبيه «صدَّر الهايفة»، تنطبق هي على كثيرين ممن أطلقوا على أنفسهم اللفظ المائع (ناشط).

ممدوح حمزة واحد ممن تبنوا هذا المثل الشهير، ذلك المهندس الذي دخل السياسة من باب السبوبة، لم يترك محفلا إلا نزل تشويها في خصومه، بسبب أو دون سبب المهم أن تصل الرسالة إلى أصحاب المصلحة.

فيديو من داخل ميدان التحرير مدته دقيقة هو الأشهر على الإطلاق لممدوح حمزة إبان ثورة 25 يناير، يحدث فيه النشطاء عن خطة الغد قائلا: «أنا في وسط الميدان عايز ملابس داخلية وكلوتات للنشطاء»، انقلبت صفحات السوشيال ميديا وقتها على مهندس السبوبة ونال بالفيديو اللقب عن جدارة.

طالما اقترن اسم الناشط الفيس بوكي بالمخططات الخارجية، أبرزها على سبيل المثال لا الحصر، بعدما توجه إلى بريطانيا في عهد مبارك، ووجهت له اتهامات التخطيط لاغتيال شخصيات بارزة في ، على رأسهم الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، حينذاك، وصفوت الشريف رئيس مجلس الشورى، ومحمد إبراهيم سليمان، وزكريا عزمي، هذا على خلفية تعارض مصالحه الخاصة كمهندس استشاري مع مصالح وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، الذي أسند معظم المشروعات لمكتب شقيق زوجته «ضياء المنيري».

داخليا سعى ممدوح حمزة لتزعم الأزمات وتورط في صفقات مشبوهة، يحكي أحد المقربين من حمزة، بعدما انقلب عليه، كيف اشترى حمزة حديد تسليح بمبلغ 80 ألف جنيه من حسابه الخاص للدكتور علاء الأسواني لبناء فيلا الأخير بالشيخ زايد، وهذه مكافأة منه على إحدى حلقات الأسواني التي خدمت بالطبع مخططات مهندس الأزمات لهدم مصر، حيث تقابلا بعد الحلقة مباشرة على مقهى بالزمالك واتفقا على الصفقة.

وكما يقولون لا توجد جريمة كاملة، فقد حكى أحدهم من حركة 6 أبريل، بعدما اختلفوا مع حمزة، كيف كان يمول تحركاتهم من حسابه الشخصي حتى لا يعلم أحد مصدر أمواله وحساباته السرية في ألمانيا وسويسرا، ناهيك عن كل سفرية سرية إلى الخارج قبل إغداق العطايا على من ينفذون المخطط.

 

ممدوح حمزة

ما لبثت احتفالات الشعب بعد ثورة 30 يونيو، بالتخلص من حكم بلا رجعة، إلا وبدأت سبوبة حمزة تدور في رأسه، ساند الجيش، في تحول هو الأسرع في التاريخ السياسي على الإطلاق، كان الرجل يهتف بالأمس القريب يسقط يسقط حكم العسكر بدأ اليوم يساند، غير أنه انقلب مرة أخرى على الدولة عندما أسندت كل المشروعات إلى لشركات كبرى قادرة على الإنجاز، وطارت سبوبة ممدوح حمزة، وطار هو بالطبع إلى حضن الإخوان.

أخيرا وجد حمزة ضالته في جماعة الإخوان الإرهابية، راح يستعطف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل الإفراج عن أبرز قيادات الجماعة، مهدي عاكف المرشد السابق للإرهابية والمستشار محمود الخضيري، عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة السابق.

29370-11296049-15c7-4680-9e12-8d665676cab4

 

المصدر : صوت الامة