الساعة 02:01 صباحاً - 2017/06/30 (اليمني اليوم - نبيل سالم )
لم يتبقَ على مهلة الأيام ال10 التي منحتها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر لقطر، سوى 72 ساعة فقط لتنفيذ مطالب عودة العلاقات، والعودة إلى حضنها الخليجي والعربي، وأكد مراقبون أنه في حال رفض الدوحة المطالب العربية فستفرض عليها جَزَاءات جديدة، وأنها ستخرج بذلك من العباءة الخليجية، مشيرين إلى أن لجوء قطر إلى المناورات السياسية لن يكون في مصلحتها. وشدد المراقبون على لزوم أن تعي قطر أن مشروع جماعة «» الذي غذته ومولته سينقلب ضدها وضد مصالحها، وبأن الاستراتيجية الأمنية العالمية في الْقَضَاءُ عَلِيَّ الارهاب ، والتي تم الإعلان عن مرتكزاتها في قمة الرياض، لن تتسامح مع ومموليه وداعميه، بأي شكل من الأشكال. أوردت مجلة «الأهرام العربي» وفقاً لمصادر عربية رفيعة المستوى، أن الإجراءات المشددة الجديدة تجاه قطر تشمل 4 مجالات رئيسية هي: مقاطعة اقتصادية، تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، قاعدة عسكرية عربية من الدول الأربع في البحرين، تجميد ودائع قطر في دول المقاطعة. الجدير بالذكر، أنه بمقتضى تلك الإجراءات تشمل القاعدة العسكرية الجديدة في البحرين، أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في منطقة بكل ما يعنيه من متغيرات استراتيجية لتحصين الخليج عربياً في مواجهة الأطماع الإيرانية والتركية بوجه خاص. وكانت الدول العربية الأربع قد أمهلت قطر عشرة أيام لتحقيق 13 مطلباً، بعد إعلان قطع العلاقات مع الدوحة، تنتهي يوم بعد غد الأحد. وكان سفير الإمارات لدى موسكو، عمر غباش، أَبْلَغَ أن على قطر أن تختار بين مجلس التعاون الخليجي وإيران، لافتاً إلى أن تعنت قطر سيعرضها لعزلة تامة في المنطقة. وأكد الكاتب والمحلل السياسي سلمان الأنصاري لصحيفة «الوطن» الريـاض، أن الحكومة القطرية في الفترة الحالية باتت تعاني تخبطاً سياسياً ليس له مثيل، فكافة مطالبات الدول الأربع تتعلق بأمنها القومي، معتبراً ذلك حقاً أصيلاً لهذه الدول، وأن على قطر التوقف عن دعم منظمات تابعة ل«القاعدة» و«حزب الله» و«الإخوان المسلمين» والجماعات المتطرفة في المنطقة، وليس من المعقول أيضاً ألا يكون هنالك عقاب رادع لهذه التصرفات. ولفت الأنصاري إلى أن الدوحة إذا لم ترضخ لمطالبات جيرانها فسيتسبب ذلك بوضع حزمة جديدة من العقوبات التي ستخلخل مفاصل النظام القطري بشكل كامل، وستسبب مزيداً من العزلة الإقليمية والعالمية عليه. وأشار الأنصاري إلى أن البيت القطري أصبح هشاً أكثر من أي فترة سابقة، مضيفاً: «من الواضح أن هنالك صراعات كبيرة ما بين الأجنحة النافذة لدى أسرة آل ثاني، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أن هروب الدوحة للأمام سيضرها أكثر من الإضرار بأي دولة أخرى». وبين الأنصاري أنه بسبب قصر نظر الحكومة القطرية، فقد رمت بكافة أوراقها وفضحت نفسها مباشرة بعد قطع العلاقات، وكانت ورقتها الأولى الاستعانة بإيران والحرس الثوري والثانية تكمن في استعانتها بتركيا، مشيراً إلى أن قطر ستحاول أَثناء الأيام المتبقية أن تدعي بأنها تريد الحوار، وستعمل على عمل مناورة سياسية بليدة رغم أن الوقت ليس في صالحها، فالريال القطري يتدهور بشكل يومي ولحظي، ورؤوس الأموال الأجنبية تهرب بشكل يومي، والمواطنون القطريون ما زالوا يهرعون لاستبدال عملتهم بالدولار واليورو والفرنك السويسري، وتم توقف كافة مشاريع البنية التحتية. مِنْ ناحيتة، توقع الباحث والخبير في الشؤون السياسية حمدان الشهري ل «الوطن»، انتهاء المدة الممنوحة لقطر دون تنفيذ المطالب الخليجية، لكون أمر قطر لم يعد بيدها، خصوصاً بعد إنشاء قاعدة تركية في الدوحة والتواصل المستمر من جانب الحكومة القطرية مع حليفتها إيران لتطوير علاقاتهم. واستبعد الشهري عودة قطر للحضن الخليجي، خصوصاً بعد تسريبها قائمة المطالب بدلاً من التعامل معها بعقلانية واحترام، وأن قطر تقوم بتصعيد إعلامي غير مسبوق عن طريق قناة الجزيرة، متوقعاً من دول المجلس بعد انتهاء المهلة المزيد من التصعيد والمزيد من الضغوط الاقتصادية وعلى حلفاء قطر خصوصاً تركيا التي قد تقطع دول المجلس علاقتها معها كون الدوحة تستقوي بها. وأشار إلى أن قطر تراهن على تغير الإدارة الأمريكية التي لا تتوافق وسياساتها بعد 4 أو 8 أعوام، ولذلك قد تطول الأزمة لهذا الوقت في حسابات الحكومة القطرية.(وكالات)

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

المصدر : اليمني اليوم