أميرة عبد السلام

27 يونيو، يوم محفور فى ذاكرة قطر، و المنطقة العربية، إنه يوم الانقلاب الأهم فى تاريخ الدولة الناشئة، التى شهدت سلسلة طويلة من الانقلابات، ففي هذا اليوم تحل ذكرى «انقلاب الأمير الأب»، حيث قام الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بـ«انقلاب أبيض»، كما هو معروف تاريخياً على والده الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وذلك أثناء تواجده في الخارج  في 27 يونيو 1995،  فى فصل من مسرحية دراماتيكية شهيرة، نعرض تفاصيلها فى السطور المقبلة

كواليس هذا الانقلاب، والتى لا تختلف كثيرا عن انقلاب «تميم» على والده هو الآخر، بدأ حين أقام  حمد بن خليفة، حفل وداع فاخر لوالده بالمطار لسفره، إلى الخارج فى رحلة علاج، مقبّلاً يده أمام الكاميرات، ثم أدار وجهه ليخلعه عن الحكم تحديدا عقب إقلاع طائرة الشيخ خليفة من مطار قطر، وقطع التليفزيون الرسمي إرساله لإعلان بيان الانقلاب الأول، واستدعى الابن رموز القبائل والعائلات للسلام عليه، لكنهم فوجئوا بطلبه مبايعته أميراً للبلاد، والتلفزيون الرسمي لقطر بث مشاهد السلام صورة فقط دون صوت.

عقب انقلاب الابن انتشرت الكتابات على الحوائط، واصفين الأمير الجديد ومن معه بـ«خونة الوطن والأمير»، والكتابات في الشوارع كانت تحمل في غالبيتها عبارة «خليفة أميرنا إلى الأبد»، وأصدرت والدة الابن المنقلب بياناً من إقامتها الجديدة في أبو ظبي، تبرأت فيه من حمد وولديها عبدالله ومحمد.

حاول الأمير الأب، استرجاع حكمه بعد الانقلاب عليه بعام، ولكنه فشل، وتعرض مؤيدو محاولة الأب لاسترجاع حكمه من الابن المنقلب عام 1996، لأبشع أنواع الظلم والتعسف، ونزع الابن المنقلب جنسية فخيذة آل غفران، أحد فروع قبيلة آل مرة وآباءهم وأجدادهم المتوفين لتأييدهم الأب، وعقب نزع جنسيتهم تم انتزاع مساكنهم، وحرمانهم من الخدمات الأساسية كالعلاج والتعليم، واعتبارهم غير قطريين.

 

المصدر : صوت الامة