مرفت رياض

مضى عام على تولي اللواء حمدي الشعراوي، منصب المدير التنفيذي للهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، بعد أن عين في يونيو من العام الماضي،  بقرار من الوزير السابق الدكتور عصام فايد، إلا أن الشعراوي حذى حذو سابقيه من مديري الهيئة، فلم يضف جديدا لمنصبه منذ تولية الهيئة، ولم يحرك له ساكنا للبحث في ملفات الفساد بالوزارة ومحاربتها، خاصة في ملف أراضي الدولة المنهوبة.

لم يلتفت لهذا الملف إلا بعد قرار الرئيس عبد الفتاح ، بتشكيل لجنة لاسترداد أراضي الدولة، والتي قضت في أول قراراتها في أكتوبر من العام الماضي بتكليف جهات الولاية المختلفة، وخاصة هيئتى التعمير والأوقاف، بالتعامل بحسم مع ظاهرة البناء على الأراضي المملوكة للدولة، واسترداد الأرض بما عليها من مباني. 

بعد توليه بعدة أشهر، طالب مجلس النواب من الهيئة ممثلة في «الشعراوي» بالكشف عن الحساب الختامي لموازنة الهيئة عن العام المالي 2015\2016، إلا أنهم فوجئوا بصدمة مدوية، عندما سأل ممثلي الهيئة في مجلس النواب، بشأن الأرقام الواردة بالحساب الختامي، فكان ردهم أنها أرقام وهمية تقليدية أكاديمية مرصوصة لا يعلمون عنها شيئاً، مما جعل لجنة الخطة الموازنة، تصر على الحصول على محاضر مجالس إدارات الهيئات الاقتصادية لاعتماد حساباتها الختامية. 

 

رفض «الشعراوي» الرد على مخاطبات قضاة التحقيق، في فساد وزارة الزراعة في منتصف الشهر الماضي، برغم مخاطبة القضاه أكثر من مرة للهيئة بشأن تشكيل لجان لمعاينة التعديات على ما يقرب من 55 ألف فدان بمدينة الواحات، وتشكيل لجان لاستلام الأراضى غير المنزرعة. 

 

رفض منح من قاموا بسداد قيمة الأراضى التى وضعوا أيديهم عليها فى حساب "حق الشعب"، ما يفيد براءة ذمتهم من هذه المديونيات، وعرقلة إجراءات التصرف فى تلك القضايا لعدم منح هيئة التعمير المتهمين ما يفيد سدادهم أو رفضها التقنين لهم أو رفضها تشكيل لجان لاسترداد تلك الأراضى".

 

وامتنع عن التصالح مع الراغبين في تقنين أوضاعهم الخاصة بأراضي الدولة ، ورفضه استلام الأموال منهم بعد موافقة هيئة التحقيق على التصالح ، مما دعا صفاء الدين أباظة قاضي التحقيق المنتدب من قبل رئيس محكمة استئناف القاهرة للتحقيق في فساد وزارة الزراعة واسترداد أراضي الدولة، استدعاء اللواء حمدي الشعراوي لسؤاله عن ذلك

 

كما رفض إنهاء وتقنين آلاف الأفدنة من أراضى الدولة، بعد تقديم أصحاب تلك الأراضى طلبات رسمية للهيئة للتقنين لسداد مستحقات الهيئة ، فقد قام بتعطيل أكثر من 8 آلاف طلب تقنين لأراضى تابعة لولاية الهيئة، يعود تاريخ تلك الطلبات إلى قبل 5 سنوات.

 

لم يتطرق لملف إقامة المحاجر على الأراضي الزراعية بطريق إسكندرية الصحراوى ، خاصة أن الملف ليس بجديد ، بل أن هذا التعدي في تزايد حتى بعد تولي الشعراوي ، وهو ما جعل لجنة استرداد الأراضي تطالب بحق الدولة ممن أقاموا هذه المحاجر وممن منحوا تراخيص لهم .  

 

كما اعترف في  مجلس النواب بأن هيئة مشروعات التعمير والتنمية الزراعية تعمل بشكل مركزى ساهم فى فساد منظومة تداول الأراضى الزراعية والصحراوية، حيث أنها كنت السبب الرئيسى فى ما آلت إليه أراضى الدولة من تعديات صارخة وآن الأوان للتعامل مع فشل هذه الهيئة بالإضافة إلى إلغاء قرار 2041 لسنة 2006.

 

وطالب المجلس  بإلغاء هذه الهيئة وتسخير الموارد البشرية لديها من خلال منظومة رشيدة عاقلة للتعامل مع جميع الأراضى وإنشاء هيئات إقليمية لها ذات الصلاحيات تستطيع أن تدير ملف الأراضى بشكل يحافظ على حقوق الدولة.

 


موضوعات متعلقة:

 

المصدر : صوت الامة