السعودية الأن / سلطان بن سلمان يحضر حفل افتتاح معرض العلا في فـرنسا

السعودية الأن / سلطان بن سلمان يحضر حفل افتتاح معرض العلا في فـرنسا
السعودية الأن / سلطان بن سلمان يحضر حفل افتتاح معرض العلا في فـرنسا

سرايا بوست / / باريس 08 صفر 1441 هـ الموافق 07 أكتوبر 2019 م واس

حضر مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية رئيس مجلس إدارة الهيئة الريـاض للفضاء الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، حفل تَدُشِّينَ معرض العلا واحة العجائب في الجزيرة العربية والمقام في العاصمة الفرنسية باريس.

وكان في استقباله عند وصوله مَرْكَز الحفل وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان ورئيس معهد العالم العربي وزير الثقافة السابق جاك لانغ والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمحافظة العلا عمرو مدني وعدد من المسؤولين من الجانبين السعودي والفرنسي.

وبين الأمير سلطان بن سلمان بأن المعرض يعد إكمالاً لحلقات من الإنجاز وطبقة رفيعة من مسيرة العناية بالتراث الحضاري في المملكة العربية الريـاض التي بدأت منذ وقت مبكر في عهد جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله الذي وعى بإدراكه العميق أهمية العناية بالتراث وسمح للمستكشفين في مجالات الآثار بإجراء الدراسات والبحوث الأثرية والتاريخية، وتوالت بعده عناية الدولة بالتراث من أَثناء وكالة الآثار التابعة لوزارة التعليم عندما كان مسماها وزارة المعارف، ثم بعد ذلك ضم هذا القطاع المهم للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سَنَة 1429 هـ و شهد تطوراً كبيراً في الأنظمة وترسيخ مفاهيم العناية بالتراث الوطني وتهيئة المواطنين للعناية به وتقديم مفهوم اقتصاديات التراث، حتى انتقل الآن لوزارة الثقافة وهو الأمر الذي سبق أن اقترحته الهيئة العامة للسياحة والتراث سَنَة 1422 هـ ورفعته للدولة حينها.

وعن العناية بالمواقع التراثية في محافظة العلا استذكر الأمير سلطان بن سلمان زيارته الأولى للمواقع التراثية في محافظة العلا في سَنَة 1410 هـ في معية الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- عندما كان أميراً للرياض.

ورَوَى أن العلا كانت وقتها منطقة صحراوية غنية بالآثار والمواقع التراثية والمواطنين الكرماء المرحبين والمحبين لمحافظتهم الساعين للمحافظة على آثارها، لكنها كانت تفتقر للخدمات، وأن عملية العناية الشاملة وإعادة الاعتبار لتلك المواقع ومن ثم تسجيل الأهم منها في قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو والتي أشرفت عليها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عندما كان سموه أميناً عاماً لها ثم رئيساً لمجلس إدارتها في وقت سابق، سارت بوتيرة ثابتة واحترافية عالية نتج عنها تسجيل 5 مواقع أَثناء ما يوْشَكَ السبع أعوام في سابقة تعد ضمن الأسرع على مستوى العالم، مستشهداً على ذلك بقول رئيسة منظمة اليونسكو السابقة السيدة أيرين بوكوفا التي كانت حاضرة في تَدُشِّينَ المعرض اليوم، واليوم نشهد بالتزامن مع هذا المعرض احترافية عالية وجدية كبرى في عناية الدولة بمواقع التراث الوطني وشواهده تأسيس هيئات متخصصة لأبرز تلك المواقع مثل الهيئة الملكية لمحافظة العلا التي تنظم هذا المعرض المميز وتنفذ مشاريع ريادية في المحافظة وتستثمر فيها وفي بناء الكوادر المواطنة لإدارتها واستقطاب المشاريع الكبرى والفعاليات المميزة التي تؤدي إلى تفعيل اقتصاديات التراث الذي نادينا به منذ ما يوْشَكَ العشرين عاماً بما يضمن المحافظة على المواقع واستدامتها من أَثناء الاستخدام الأمثل لمواقع التراث، وهذا النموذج يسْتَحْوَذَ في الدرعية وجدة التاريخية والعديد من المواقع التي توليها الدولة العناية التي تستحقها.

وتـابع بأن هذا المعرض والعناية الحقيقية بمواقع التراث تمثل رمزيه مهمة كون الجزيرة العربية مهد الحضارات وحاضنة للإسلام، وفي غضون ذلك فقد أَكَّدَت الدراسات والمستكشفات الأثرية بالشواهد المكانة المحورية التي مثلتها الجزيرة العربية من أَثناء العصور كونها مهداً للبشرية ومحوراً مهماً للحراك الإنساني ومسرحاً للتقاطع الحضاري في الجزيرة العربية مثل طرق التجارة وطرق الحج والحضارات المتعددة التي انطلقت من هذا الموقع الجيوسياسي المهم جداً في الجزيرة العربية.

ولفت سموه النظر إلى أن العناية بالتراث الذي نلمسه اليوم هو ما يليق بالمكانة الحضارية الكبيرة للمملكة التي هي حاضنة له، وفيه دعم للاقتصاد وإيجاد للفرص الوظيفية للمواطنين في مناطقهم، إضافة إلى عوائده على الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن التزامن بين السياحة والتراث هو نتاج لجهود كبيرة من أَثناء العقدين الماضيين أثمرت القبول المجتمعي والإقبال الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ على استثمار المقومات السياحية والغنى التراثي الذي تزخر به المملكة، وجعلت الدولة تعتمد مسارات العناية بالتراث والتوسع في السياحة ضمن مرتكزات رؤيتها، فالمملكة غنية بالفنون والألوان وبشعبها العميق المؤمن بقيمه القادر على أن يحمل مهمات كبيرة جداً، وأكبر دليل على ذلك ما يحدث أمامنا الآن، والذي يعيد لنا الأدوار الكبرى التي طالما مثلتها هذه المنطقة في الحضارة الإنسانية، وتثبت أن بلادنا ليست طارئة على التاريخ.

وصرح الأمير سلطان بن سلمان بأهمية مواصلة الجهود التي انطلقت بتوجهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، وقبل ذلك منذ وقت الملك عبدالله والملك فهد - رحمهما الله- للعناية بالتراث والسياحة وتأسيس منظومة إدارية لتفعيل هذا الدور، ونقله للعالم ليكون إضافة مهمة للمعرفة الإنسانية، مستشهداً بمعرض روائع الآثار الريـاض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» الذي طاف العديد من أهم المتاحف في دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا الجنوبية واليابان ويستعد الآن لافتتاح محطته الخامسة عشرة في روما وسط حفاوة كبيرة من شعوب تلك الدول.

كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ مَدَحَ بانطلاقة معرض العلا في معهد العالم العربي بباريس، وبالعلاقات بين المملكة وفرنسا التي أثمر عنها هذا التعاون بين العلماء السعوديين والفرنسيين في التنقيبات الأثرية في العلا ووضع برنامج شامل لتطوير محافظة العلا.

تَجْدَرُ الأشاراة الِي أَنَّةِ المعرض يفتح أبوابه للجمهور يوم الأربعاء الـ 9 من أكتوبر وحتى الـ 19 من يناير 2020م، وفي جميع أيام الأسبوع ما عدا يوم الاثنين من العاشرة صباحا وحتى الثامنة مساءً.


المصدر : صحيفة عكاظ

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السعودية الأن / مثقفو عسير يستعيدون أفضال ابن حميد
التالى السعودية الأن / قصيدة تشعل الخلاف بين خال والأمير وخيرات

معلومات الكاتب