أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بشأن الحوار مع السعودية تساؤلات بشأن قبول المملكة أو طلبها الوساطة بين طهران والرياض من بعض الدول.

© REUTERS / Evgenia Novozhenina

ظريف قال أمس الثلاثاء، إنه "إذا طرحت السعودية قضايا إقليمية من خلال التفاوض وليس قتل الناس فستكون طهران معها"، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية.

رغبة في التفاوض

وجاء نص قول ظريف "ونظرا لرغبة السعوديين في التفاوض مع إيران، لو سعى هؤلاء من خلال التفاوض وليس قتل الناس إلى متابعة قضايا المنطقة، حينئذ سيحظون قطعا بمواكبة الجمهورية الإسلامية معهم".

تصريحات الوزير فتحت الباب لتساؤل هام، خاصة بعد تراجع مؤشرات الحرب، وتنامي مؤشرات الحوار في المنطقة، ومدى توافر الشروط التي تقود الأطراف إلى طاولة الحوار.

المملكة لا ترفض الحوار

من ناحيته قال الكاتب السعودي جميل الذيابي، رئيس تحرير صحيفة "عكاظ" السعودية، "إن باب المملكة يظل مفتوحا، حين تكون إيران صادقة في أفعالها، لكن هل نحن أمام إيران عاقلة ومتزنة حتى يمكن تصديقها... أعتقد أن الأمر واضح من خلال أفعال إيران، في حين أن لا ترفض الحوارات الدبلوماسية بشكل مباشر أو غير مباشر، إلا أنه لا يمكن القبول بأفعال إيران في المنطقة".

ويرى الذيابي أن تضييق الخناق على إيران يدفعها للحديث ببعض الكلمات الناعمة، وأن السعودية لن تقبل بالأمر دون الشروط التي يجب توافرها، ومن ثم يمكن عقد لقاءات مباشرة أو غير مباشرة، خاصة أن طهران تفرض عليها عقوبات دولية ولا يمكن أن تخدع العالم لمرتين، بحسب قوله.

أقوال وأفعال

وتابع "إن مساعي إيران تجاه السعودية والإقليم والمنطقة شريرة، وأن الأدوار التي تقوم بها لا تتطابق مع أقوالها، خاصة فيما يتعلق بدعم الجماعات الإرهابية".

وتابع الذيابي "أن الأعمال التي تقوم بها إيران منذ الثورة تتمثل في تمويل الجماعات والمليشيات والاستيلاء على البلدان كما في لبنان والعراق واليمن وسوريا".

واستطرد قائلا: "هناك مجموعة من المغفلين يمكن أن تستغفلهم إيران بأساطير ولاية الفقيه، وعودة المهدي المنتظر، وإحياء الإمبراطورية الفارسية البائدة، إلا أن الدول العربية والخليجية باتت تعرف الأهداف الإيرانية في المنطقة، والتي تسعى لنشر الفتن وزعزعة الاستقرار في المنطقة".

وتابع الذيابي "أن السعودية وضعت ملف مواجهة إيران والدول التي تتعاطى معها من الأولويات، خاصة أن قطر تمول بعض مشروعاتها في المنطقة، وهو يستلزم توحيد الموقف العربي الجاد تجاه تلك العمليات في المنطقة، في ظل عدم صدق إيران في ما تقوله".

موقف رسمي

أكد ظريف أن وزارة الخارجية مستعدة على الدوام للتعاون مع دول الجوار بهدف حماية أمن المنطقة، مضيفا: "أعلنا رسميا عن موقفنا هذا".

وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن الرئيس، حسن روحاني، اقترح في السياق ذاته مبادرة "ائتلاف الأمل" و"هرمز للسلام" خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت وكالة "رويترز" قد نقلت عن مسؤولين عراقيين وباكستانيين مؤخرا إثر استهداف منشآت "أرامكو" السعودية، قولهم إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب من القادة في العراق وباكستان إجراء مباحثات مع نظرائهم الإيرانيين بهدف إزالة التوتر في المنطقة.

المصدر : SputnikNews

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قال مسؤول في "قوات سوريا الديمقراطية"، اليوم الأربعاء، إن الجيش التركي قصف محيط أحد السجون الذي يحتجز فيه أخطر عناصر تنظيم "داعش".
التالى قال رئيس الجمهورية العراقية برهم صالح إن "التوغل التركي العسكري في سوريا تصعيد خطير".

معلومات الكاتب