سرايا بوست / «هاشتاج» المقاول الحرامى.. ضم الهاربين من مصر والمتورطين فى قضايا إرهاب

«المتغطى بلجان عريان».. ربما تنطبق هذه العبارة أكثر عما حدث فى «هاشتاج» المقاول الهارب محمد على، عندما قرر موقع التغريدات القصيرة تويتر حذف الحسابات المزيفة المشاركة فى الهاشتاج طبقًا لسياسته الجديدة، فى وقت سابق خرج المقاول الهارب ليتفاخر بأن المشاركة فى الهاشتاج الذى يهاجم فيه نظام الحكم فى وصلت إلى مليون تغريدة، لكنه اصطدم بسياسة تويتر الجديدة التى تناهض الحسابات الوهمية واللجان الإلكترونية، ليكتشف أن المشاركة لم تتعد 90 ألفًا، أى أن النتيجة تقدر بـ90% لجان إلكترونية على الهاشتاج.

مالًا لمخطط المقاول الهارب محمد على، الذى بدأه بفيديوهات تحوى هجومًا ممنهجًا ضد الجيش، دون أى مستندات توثق مزاعمه بعد هروبه إلى الخارج، كان من المتوقع الدعوة إلى المشاركة فى هاشتاجات ضد النظام والجيش، إلا أن أدوات تحليل السوشيال، كشفت أن أكثر من 90% من المشاركين فى الهاشتاج، مجرد لجان إلكترونية تنطلق من خارج مصر.

 

ساعات من البث المباشر على قنوات الإخوان وأذرعها الإعلامية تدعو إلى المشاركة فى هاشتاج محمد على، وحسابات قيادات الجماعة الرسمية انبرت خلفه ودعوة أنصارهم للانضمام.

 

جمع الهاشتاج عددًا غفيرًا من الهاربين إلى خارج مصر، منهم من يحمل قضايا إرهاب متورط فيها باسمه وبلسانه، وكان من بين صفوف الفوضى القفز من سفينة مكتب الإرشاد الغارقة، ومنهم من فضل الدخول من باب حقوق الإنسان بزعم الدفاع عن الحريات بمقابلات خارجية وتشويه صورة مصر.

 

فى البداية ظهرت صفحات تتفاعل بقوة مع الهاشتاج الذى طالب بإسقاط النظام، بالسباب والهجوم وتشويه صورة المؤسسات العسكرية، كان هذا هو الهدف الذى حدده مسبقًا محمد على فى أحد فيديوهاته، لكن بتتبع هذه الصفحات انكشف أنها حديثة الإنشاء، وبداية دخولها لموقع التغريدات القصيرة تويتر غالبًا فى أول سبتمبر، مع بداية بث فيديوهات المقاول محمد على.

 

صور أُخذت فى أثناء مشاركة هذه الحسابات بالهاشتاج الذى يستهدف حالة الفوضى فى البلاد، كشفت إنشاءها حديثًا، حتى أن عددًا من متابعى هذه الحسابات لم يتعد أصابع اليد الواحدة، لكنها تشارك بقوة وتدار آليا، توزع الهاشتاج فى كل مكان، باستخدام فيديوهات وتغريدات مكتوبة وصور ورسومات ساخرة، المهم الوصول إلى أعلى عدد من التغريدات.

 

لكن الأمر الأكثر مفاجأة أن أحد المواقع المتخصصة فى تحليل تويتر، كشف فى استطلاعات وتتبع لحظى لعمليات المشاركة على هاشتاج المقاول محمد على، أن المشاركات من داخل مصر تكاد تكون معدومة، وأن أغلبها يتم استخدام حسابات من خارج مصر تحديدًا إنجلترا وإيران وبلاد فى الخليج، حتى أن أكونتات من الهند شاركت بكثافة.

 

تحليل الموقع المتخصص السابق بإدارة حسابات الهاشتاجات من خارج مصر، وصور الحسابات الحديثة نفسها، وتبنى قنوات الإخوان والهاربين خارج مصر، كلها تؤكد أنها لعبة تدار منذ البداية بنظام ومخطط معد له مسبقًا، حتى أن توقيتات وترتيب خروج فيديوهات المقاول محمد على ورسائلها مدروسة جيدًا، بالتوازى مع إنتاج قنوات الإخوان وأذرعها الإعلامية وما تقدمه من مواد تستهدف المؤسسات العسكرية بشكل مباشر.

حروب الجيل الرابع

 

فى مارس الماضى، كشف الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال مداخلة له بالندوة التثقيفية الثلاثين بمناسبة يوم الشهيد، عن أنه طالب بتشكيل لجنة منذ 3 سنوات لدراسة كل الأحداث التى مرت بها مصر منذ عام 2011 حتى يتم وضعها أمام المصريين بأمانة وشرف لكى يدركوا كيف تدمر الدول. وأكد السيسى أن الأحداث التى شهدتها الدولة عقب 2011 كانت «عملية شديدة الإحكام» بهدف إسقاط الدولة، مشيرًا إلى أن حجم الخسارة التى ترتب على هذه الأحداث منذ 2011 ضخم للغاية، وسنظل ندفع ثمنًا كبيرًا بسببه، موضحًا أن المصريين لم يكونوا مدركين فى ذلك الوقت لقدرة وسائل التواصل الاجتماعى، حيث كانت تطرح مطالب على منصات التواصل الاجتماعى، ويتم الأخذ بها كأنها واجبة التنفيذ.

 

 وقتها استشهد السيسى بأحداث اقتحام أمن الدولة، مشيرًا إلى أنه فى ذلك الوقت تم تداول إشاعات بأن القوات المسلحة رتبت هذه الأحداث بهدف تكسير عناصر الحفاظ على الدولة، مشيرًا إلى أن ما تم تداوله وقتها هو أن «الجيش خان وأدخل المتظاهرين مقرات الأمن الوطنى كى يحصلوا على وثائق الأمن الوطنى ويهدروا كرامة الشرطة»، مؤكدًا أن هذا مثال حى على تدمير الدولة، موضحًا أنه فى ذلك الوقت كانت تخرج إشاعة جديدة يوميًا.

 

 وشدد السيسى على خطورة تطور وسائل القتال فى تدمير الدول والقضاء عليها، من خلال حروب الجيل الرابع والخامس التى تعتمد على وسائل الاتصال الحديثة ونشر الإشاعات وتحطيم ثقة الناس فى بعضها وقياداتها، مذكرًا السياسيين والمفكرين والإسلاميين الذين اجتمع بهم خلال توليه موقع رئيس المخابرات الحربية، مشيرًا إلى أنه قال لهم فى ذلك الوقت إن المرض واحد والتوصيف لم يتغير. وأشار إلى أن حجم التحديات فى مصر كبير للغاية، مؤكدًًا فى نفس الوقت أن حجم الوعى الذى تشكل لدى المصريين أصبح كبيرًا، وشدد على أهمية توعية الأجيال الصغيرة بمعنى الوطن وأمنه واستقراره.

المؤتمر الوطنى الثامن للشباب

 

وضمن فعاليات المؤتمر الوطنى الثامن للشباب، شهد الرئيس عبدالفتاح السيسى جلسة «تأثير نشر الأكاذيب على الدولة فى ضوء حروب الجيل الرابع»، وقال فى كلمته إن حالة التشكيك بدأت منذ فترة طويلة تصل إلى 50 عامًا، وأن هناك إحساسًا بالتمييز لدى البعض، وهذا لن ينتهى إلا بتحقيق العدالة. وقال السيسى إن الأخبار التى يتم ترويجها على «السوشيال ميديا»، ما هى إلا كذب وافتراء، وإن الإدعاءات الأخيرة كلها كذب وافتراء، وهدفها ضرب المصداقية. 

 

وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعى منذ 2018، ساهمت فى تزييف الوعى»، مقسمًا «ثلاث مرات» لكل أم فى المنزل تريد أن تعرف ما يحدث فى مصر وأين الحقيقة بقوله: «ابنك شريف».  وتابع: «بالشائعات وتصديقها إنتو بتهزوا علاقة اتشكلت فى سبع سنين، مواقع التواصل الاجتماعى فى عام 2010 و2009 وقبل ذلك ساهمت فى صياغة فكر وتزييف وعى.. القضايا فى مصر لا يمكن أن تحل بالحركة دى، واتحركنا ودفعنا وبندفع وهندفع الكلام ده فى موضوع واحد، عايز منه كتير، طب عندكو السياحة فى مصر مكنتش تضرب أبدًا 3 أو 4 سنين ورا بعض ويتم فقد 70، 80 مليار دولار إلا باللى حصل».

 

 

WhatsApp Image 2019-09-17 at 4.27.34 PM (2)
WhatsApp Image 2019-09-17 at 4.27.34 PM

 

المصدر : صوت الامة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سرايا بوست / قصص مأساوية لزوجات قهرن الأزواج في محكمة الأسرة
التالى سرايا بوست / تذبذبات حادة فى أسعار الذهب والنفط.. والحرب التجارية كلمة السر

معلومات الكاتب