أخبار عاجلة

فن صناعة مجسّمات السُّفن التِّذكارية ينشد الدعم والاهتمام بالمغرب

مصطفى البكار من تزنيت

الاثنين 09 شتنبر 2019 - 01:05

وكأنها تحِنُّ لأمواج البِحار وتهفُو لأن يٌداعِب نسيم البحر أشرعتها لتشُقَّ رحلتها المليئة بالأحداث والمغامرات... هكذا يرى المُتأمل حال مجموعة متنوعة الأشكال والأحجام لسفن ومراكب وأشرعة خشبية مصغرة، صُنِعت ببراعة وفن وإتقان، لترسو على قارعة الطريق الوطنية رقم 1 بين أولاد جرار وتزنيت.

ce5ab3b4fe.jpg

وسط محلِّ صغير بجماعة الركادة، يحكي لْمْعلَّم لحسَن، وهو رجل على مشارف عقده السادس، قصة عشقه للبحر كقَدر قاده إلى الاشتغال كبحًّار ثم كعامل في ورشات صناعة مراكب الصيد التقليدي لسنوات بموانئ الصويرة وطانطان والعيون، قبل أن يجد نفسه منذ 34 سنة خلت وهو يتفنَّن في ترجمة هذا العشق إلى سفن تذكارية جميلة تجمع بين عبق التاريخ وأصالته وحداثة الحاضر ومعاصرته.

1a42e1bf4e.jpg

يقول لحسَن العَمِّي في حديثه لهسبريس: "صناعة مجسمات السفن التذكارية من الصناعات والحرف اليدوية النادرة، وربما ورشتي الصغيرة هاته هي الوحيدة بالمغرب، على عكس مجموعة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، التي تعد رائدة في مثل هذه الحرف، إن لم نقل معقلا لها".

"لكي تزاول هذا الفن فأنت ملزم بإتقان مجموعة من الحرف والصناعات الأخرى، كالنجارة والميكانيك العام وإعادة تدوير المواد، خاصة الخشب والثوب، إضافة إلى ضرورة توفرك على دِرايةِ مُهمَّة بميدان البحر ومستوى ثقافي جيد، دون إغفال مجموعة من الأمور التي أيضا لا تقل أهمية عن سابقتها، كالحِسِّ الفني والإبداعي".

4b6d866995.jpg

ويضيف العمي: "مدة إنجاز المجسم تتراوح بين ثلاثة أيام وأسبوعين أو ثلاثة، حسب نوع العينة قيد الصنع وحجمها وشكلها، وبعض الإضافات الإبداعية، خصوصا إذا كان التذكار قيد الإنجاز عبارة عن طلب، إذ أكون مجبرا في بعض الأحيان على التنقل إلى بعض الموانئ لأخذ معطيات ومعلومات أدق، كما هو الحال حينما انتقلت إلى ميناء طنجة لكي أرى عن قرب باخرة مراكش، تلبية لطلب أحد الزبناء الأجانب".

a1a97c0c3c.jpg

وعن عائدات هذه الحرفة يورد "لمعلم" لحسن: "لا فرق بين حرفتي أمس كبحار في الميناء يجاور سفنا ومراكب شراعية كبيرة وحرفتي اليوم كصانع لمحامل وسفن صغيرة. الرزق يبقى على الله، والأهم أنني أعتبر هذه الحرفة مورد قوتي اليومي رفقة أسرتي، والحمد لله على نعمة الحلال..مع العلم أنني أمارس هذه الحرفة حُبَّا في الفن والإبداع بغض النظر عن الجانب المادي".

0bfab069a1.jpg

وختم المتحدث ذاته قائلا: "أتمنى صادقا أن تنال هذه الصنعة حظها من والدعم الاهتمام وتصنفيها إلى جانب الصناعات اليدوية التي تستحق التثمين، ولما لا إدراجها ضمن التخصصات المدرسة ضمن معاهد التكوين حفاظا عليها من الاندثار".

المصدر : هسبريس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق "ثفسوين" تعرض "دون قيشوح" أمام لجنة الدعم
التالى "اليانصيب" تذكّر جمهور فاس بالراحل الطيب لعلج

معلومات الكاتب