قال خبراء إن التوترات الحالية بين "جبهة البوليساريو" والمغرب يمكن أن تهدد مسار السلام، إلا أنها لن تعصف بأمن المنطقة في ظل حرص المجتمع الدولي على عدم الانجرار لمشهد الحرب.

وفي وقت سابق هددت "جبهة البوليساريو" بالرد بحزم ضد إطلاق السلطات المغربية مخططا تنمويا لتأهيل معبر الكركرات الحدودي، جنوبي المملكة، بحسب ما نقله موقع "هسبريس" المغربي، أمس الثلاثاء.

قوات البوليساريو

© AFP 2019 / FAROUK BATICHE

من ناحيته قال الدكتور الشرقاوي الروديني، خبير الدراسات الأمنية والاستراتيجية في المغرب، إن التوترات الحالية في المنطقة العازلة لن تصل إلى حد العصف بأمن المنطقة، وأن ما تقوم به الجبهة هي مناورات لإفشال جميع المبادرات التي يقدمها المغرب، لوضع الملف في مساره الصحيح.

وأضاف في تصريحات خاصة إلى "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، أن المغرب يسعى لوضع الملف في إطاره الصحيح وفقا لقرارات مجلس الأمن، وكذلك المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بما في ذلك التطورات الدولية ووجود ملامح انفراج في العلاقات الجزائرية المغربية، بعد مبادرة الملك محمد السادس وحديثه عن إحداث لجنة لبحث كافة القضايا بين البلدين.

وتابع أن التطورات الدولية الأخرى المتعلقة بسحب اعتراف بعض الدول بجبهة البوليساريو يمثل نهاية الأسطورة التي قامت عليها الجبهة منذ سنوات.

وشدد على أن الدخول في أي عملية عسكرية الآن لن يكون الطريق الصحيح، خاصة في ظل الفوارق العسكرية، وأيضا النظام الدولي الذي يفرض الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة أن ما يحدث في ليبيا يؤثر على المنطقة برمتها، وكذلك العمليات الإرهابية منطقة الساحل والصحراء، وهو ما يدفع الشركاء إلى التأكيد على ضرورة الحل السياسي كما جاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة.

ويرى أن البوليساريو يعاني من أزمات داخلية خانقة، وهو ما يدفعها لتصدير الأزمة والبحث عن مساحة في الإعلام للتغطية على الأزمة الداخلية.

من ناحيتها قالت النانة لبات الرشيد، مديرة دار الطباعة والنشر الوطنية التابعة للجمهورية الصحراوية "البوليساريو"، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، الأربعاء، إن كل الخيارات متاحة في الوقت الراهن، وأن المغرب هو من يقوم بالاختراقات التي قد تنسف مسار السلام.

مهرجان شعبي في المغرب

© AP Photo / Mosa'ab Elshamy

وأضافت أن البوليساريو تحتفظ بحق الرد خاصة أن المنطقة التي شيدت فيها المباني وقيل أنها لمدنيين هي لعسكريين، ولم يسبق تواجد المغاربة فيها منذ تحريرها، وأنها منطقة عازلة في الوقت الراهن، وأنها تقع شرق الجدار الذي يقسم الصحراء الغربية، وأن البناء عليها أو خروج آليات في المنطقة هو خرق في حد ذاته ما يجعل مسار التسوية على كف عفريت.

واحتج إبراهيم غالي، "الأمين العام لجبهة البوليساريو"، في رسالته، على تعزيز السلطات المغربية، في اليومين الماضيين، معبر الكركرات بعناصر أمنية جديدة وإسكانهم في موقع بالقرب من "الطريق المعبد"، كما ندد بقيام السلطات المغربية بـ "بناء كوخ لإيواء المجموعة المذكورة وهي على وشك بناء مبان غير قانونية إضافية في المنطقة"، بحسب هسبريس.

ويعتبر معبر الكركرات التجاري بوابة للمغرب نحو إفريقيا، فقد سبق أن كشفت فاطنة لكحيل، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان، أنه حظي بإنجاز 12 منزلا بمبلغ إجمالي قدر بـ 10 ملايين درهم (نحو مليون دولار)، خصصت لإيواء رجال والعمال العاملين بالحدود مع موريتانيا.

المصدر : SputnikNews

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق رغم انطلاق أعمال إنشاء مركز العمليات المشترك الذي اتفقت تركيا وأمريكا عليه، تبدو الخلافات واضحة بين أنقرة وواشنطن بشأن المنطقة الآمنة في سوريا.
التالى لم تعد الحياة هناك كسابق عهدها، فتلك المطاعم القريبة التي طالما تمتع روادها بمنظر البحر باتت بعيدة وهجرها الزوار، حفر رملية لم يعتد الأردونيون رؤيتها، ومساحات رملية اتسعت رقعتها بعد أن هجرتها المياه قسرا... هكذا الوضع في الأردن وتحديدا عند البحر الميت، الذي بات في طريقه للاختفاء.

معلومات الكاتب