منال عبداللطيف

بعد زواجهما بعدة أشهر لاحظت خديجة انشغال زوجها «عبدالرحيم»، الذي يعمل مدرس إنجليزي، بالجارة الصغيرة «شيماء»، التي لا يزيد عمرها على ‏16‏ عاما؛ فكانت تنبهه إلى ضيقها الشديد من ذلك‏، لكن عبدالرحيم كان يقنعها باستمرار أن جارته شيماء مثل أخته الصغيرة وأنه كان يحبها ويعطف عليها منذ الصغر، كما أنه شارك في تربيتها مع جيرانه.

وأكد الزوج، أن الطفلة كانت تجلس معه باستمرار وهي صغيرة ويقوم بإعطائها الدروس الخصوصية.. ورغم أن الأمر كان هينا بالنسبة لعبد الرحيم؛ فإن «خديجة» كانت تشتعل غيظا كلما وجدت زوجها يهتم اهتماما شديدا بـ «شيماء»، خاصة إنها تكبر وأنوثتها أصبحت طاغية.

ومرت الأيام وأنجبت خديجة طفلين توأم وانشغلت بهما ورغم ذلك لم تنس التفكير في شيماء جارتها التي بدأت تكبر، واهتمام «عبدالرحيم» بها خاصة بعد انتقالها للمرحلة الجامعية في كلية الآداب بجامعة حلوان، ونظرا لإقامتها في المدينة الجامعية هناك لاحظت «خديجة» تعدد المكالمات التليفونية الطويلة بين زوجها وبين شيماء، ولم يعد الأمر بالنسبة لها مجرد عطف وحب على بنت يتيمة الأب، من جانب «عبدالرحيم»، من وجهة نظر «خديجة»، التي لم تكن تدري أن انشغالها بالأمور الخاصة بـ «شيماء» ووضعها في جملة مفيدة بين الحين والآخر ربما لفت نظرها إلى أشياء أخرى لم تكن يفكر بها.

مرت الأيام وعادت شيماء، وبعد أيام  قامت بزيارة خديجة في منزلها ولاحظت خديجة  قيام زوجها بتقبيل «شيماء»، كما اعتاد في السابق رغم أنها كبرت من وجهة نظرها، وبعد مغادرة «شيماء» لاحظت خديجة أن زوجها أعطاها مبلغا من المال في يدها سرا وعندما سألته بعد ذلك، أكد لها أنه يساعدها ماديا نظرا لظروف والدتها المادية.

انتاب خديجة الشك أياما طويلة، تفكر كيف تتحدث مع زوجها في القلق والخوف الشديد الذي تعيشه مع وجود هذه الفتاة في حياتهما، إلا أنها كانت تخشى من رد فعل قوي من زوجها الذي ما زال يعاملها بالحسنى في كل شيء، وكانت تتردد في الحديث وأحيانا تقنع نفسها بأنه ما دامت الأمور تسير بصورة عادية بالنسبة لها، فلا داعي لنبش القبور وإشعال فتنة بينها وبين زوجها، حتى قررت في أحد الأيام التحدث مع زوجها في أمر شيماء وطالبته بأن يتركها وشأنها.

حدثت ردة الفعل التى توقعتها الزوجه.. انفعال شديد من زوجها عبدالرحيم  ومطالبته زوجته بالكف عن الكلام في هذا الموضوع وعدم الاقتراب أو الاحتكاك بالكلام مع شيماء وإلا طلقها، بعدها توترت العلاقة بين الزوجين في الوقت نفسه تطورت علاقة الحب والغرام بين «عبدالرحيم» و«شيماء».

بعدها تواصلت «خديجة»، مع إحدى صديقاتها تليفونيا وبدأت تحكي وتروي لها مشكلتها وبدلا من قيام الصديقة بالتقريب بين الزوجة وزوجها أشعلت نيران الفتنه بينهما وأوهمت خديجة بأن زوجها ربما يكون متزوجا عرفيا من شيماء سرا، ما أثار حفيظة خديجة ودخلت في مشادات كلامية ومشاجرات يومية مع زوجها حتى أنه لمجرد العناد، أكد لها انه سيتزوجها وعلى خديجة أن تتقبل شيماء زوجة ثانية، بعد الانتهاء من دراستها الجامعية أو تطلب الطلاق عندها غادرت خديجة منزل الزوجية إلى منزل أسرتها بصحبة طفليها وبعد أيام توجهت إلى محكمة الأسرة لطلب الطلاق من زوجها، ودعوى نفقة ومتعة.

اقرأ أيضا:
انتحار ربة منزل داخل منزلها وعائلتها تتهم أهل زوجها

 

المصدر : صوت الامة