أخبار عاجلة

لم يطفئ خبر ترشيح راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة" ذات التمثيل الأكبر في البرلمان التونسي على رأس قائمة تونس 1 لخوض الاستحقاق البرلماني في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2019، الجدل القائم حول تشكيل القائمات الانتخابية للحركة.

لم يطفئ خبر ترشيح راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة" ذات التمثيل الأكبر في البرلمان التونسي على رأس قائمة تونس 1 لخوض الاستحقاق البرلماني في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2019، الجدل القائم حول تشكيل القائمات الانتخابية للحركة.
لم يطفئ خبر ترشيح راشد الغنوشي رئيس حركة "النهضة" ذات التمثيل الأكبر في البرلمان التونسي على رأس قائمة تونس 1 لخوض الاستحقاق البرلماني في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2019، الجدل القائم حول تشكيل القائمات الانتخابية للحركة.

إذ ما يزال فتيل الأزمة الداخلية المتصاعدة بين قيادات الحركة مشتعلا، منذ إعلان مكتبها التنفيذي ومن ورائه رئيس الحركة راشد الغنوشي يوم الجمعة 14 يوليو/ تموز الجاري عن تغييرات كبيرة داخل القائمات المترشحة للاستحقاق التشريعي، خلافا للنتائج التي أفرزتها الانتخابات التمهيدية في شهر مايو/ أيار المنصرم.

انسحابات واستقالات

يبدو أن الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي من 18 إلى 20 تموز / يوليو 2019 لم يفلح في تطويق الأزمة، بعد تواصل الانتقادات التي طالت الحركة من قبل قيادات ذات أقدمية تاريخية في الحزب، على غرار عبد الحميد الجلاصي وعبد اللطيف المكي اللذان نقلا من قائمة 1 إلى كل من محافظتي نابل والكاف، ومحمد بن سالم الذي سحب اسمه من قائمة زغوان ليتذيل المرتبة الثالثة، مقابل تعيين أسماء جديدة على رأس قوائمات انتخابية هامة.

خطوة عنوانها المكتب التنفيذي بـ "الانفتاح نحو أسماء جديدة" وحسن توزيع الخبرات واستثمارها، قوبلت برفض من الجانبين.

فبعد ساعات قليلة من تأكيد المكتب التنفيذي لحركة النهضة على المصادقة على مختلف القائمات الانتخابية لكل الدوائر داخل تونس وخارجها وترشيحه لراشد الغنوشي لخوض الانتخابات البرلمانية، أعلنت الدكتورة تسنيم قزبار عن رفضها ترشيح اسمها ضمن قائمة حركة النهضة في دائرة تونس 1 إلى جانب راشد الغنوشي، خلال بلاغ نشرته أمس الأحد 21 يوليو /تموز 2019 على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

وقالت قزبار في نص البلاغ "تفاعلا مع الرأي العام أطلب من حركة النهضة عدم ترشيحي ضمن قائماتها للانتخابات التشريعية مع شكري لرئيسها الأستاذ راشد الغنوشي على حسن عنايته". واعتبرت أن ترشيحها كمستقلة لا ينسجم ولا يتماشى مع حركة تنادي بالانفتاح ولا تؤمن به.

انسحاب سبقه بيوم إعلان القيادي الجهوي بحركة النهضة عن محافظة قفصة علي الشرطاني استقالته نهائيا من الحركة، بعد قرار المكتب التنفيذي سحب اسمه من القائمة الانتخابية. ووجه الشرطاني في سلسلة من التدوينات الفيسبوكية اتهامات مباشرة إلى رئيس الحركة راشد الغنوشي وإلى المكتب التنفيذي بتوخي سياسة الانحياز والإقصاء مع مناضلي الحركة.

وكتب الشرطاني: "ديمقراطية قيادة حركة النهضة هي إقصاء كل صاحب صوت حر وكل صاحب موقف، قيادة لا تريد استمرار وجود الأحرار في صفوف الحركة".

المكتب التنفيذي... خصم وحكم

من جانبه أكد القيادي في حركة النهضة محمد بن سالم في حديثه ل"سبوتنيك" :"أن الاستهداف السياسي الذي يشنه المكتب التنفيذي على بعض الوجوه القيادية ما يزال متواصلا، وهو ما يمس حتما من مصداقية الديمقراطية داخل الحركة وفقا لقوله.

ويضيف بن سالم " أن الاشكال الحقيقي مرده "تضارب المصالح بين المكتب التنفيذي الذي توكل إليه مهمة تزكية القائمات وبين أن يكون جل أعضائه (المكتب التفيذي) مرشحين على رأس القائمات الانتخابية للاستحقاق التشريعي". وهو ما وضع هذا الأخير في وضعية الخصم والحكم."

وأوضح بن سالم أن الانتخابات التمهيدية كشفت للجميع أن أعضاء المكتب التنفيذي لم يكن لديهم حظ وافر وأن القليل منهم فقط نجح في تخطي هذا الاختبار الذي يعكس حقيقة مكانتهم داخل الحركة.

ويذهب محدثنا في القول أن الخطوة التي قام بها المكتب التنفيذي بإزاحة الفائزين في الانتخابات التمهيدية متوقعة ولم تكن مفاجأة بالنسبة لبعض قيادات الحركة ممن عارضوا القرار.

وأضاف بن سالم أن "مجلس شورى حركة النهضة سيعقد دورة استثنائية يوم الثلاثاء المقبل الموافق لـ 23 يوليو / تموز الجاري لتدارس قرار اتفق على عدم قانونيته، مؤكدا أنه لن يتم رفع قائمة المترشحين إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قبل هذا الموعد."

وعن تأثير هذه الأزمة الداخلية على نصيب حركة النهضة من ثقة التونسيين في الانتخابات التشريعية القادمة، قال محمد بن سالم إنه يتوقع أن تتجاوز مكونات الحركة هذه الأزمة لأنه "ليس من مصلحة أي أحد أن تضعف الأحزاب الكبرى، بما سيؤدي حتما إلى إضعاف الديمقراطية" خاصة في ظل ما يعيشه حزب نداء تونس (صاحب التمثيل الثالث في البرلمان بـ 37 نائبا) من حالة تشظي وانشقاق رافقت قياداته منذ أكثر من عامين، وهو ما فرض على حركة النهضة تحمل مسؤوليات إضافية فيما يتعلق بالحضور في الجلسات البرلمانية والتصويت على مشاريع القوانين وتمريرها.

وتابع بن سالم "أن بقاء حركة النهضة على رأس القوى السياسية الكبرى إلى جانب أحزاب أخرى سيسهم في ضمان مسألة التداول على السلطة.

وفي تعليقه على ترشيح راشد الغنوشي على رأس قائمة تونس 1 للانتخابات التشريعية، قال بن سالم إنه من الطبيعي أن يترشح رؤساء الأحزاب للانتخابات رغم نفي راشد الغنوشي سابقا نيته تولي أي منصب قيادي في البلاد. وأضاف أن لا يوجد اعتراض شخصي عليه ولكن " كان من المفترض أن تخضع المسألة إلى النقاش داخل مؤسسات الحركة وترجيح ما إذا كانت هناك فائدة من وراء ترشيحه أم لا".

دعوة لتجاوز التداعيات

وأمام اتساع رقعة التصريحات المنددة بقرار التغيير في القائمات الانتخابية، وفي محاولة لامتصاص غضب المعارضين، أعلن المكتب التنفيذي لحركة النهضة برئاسة راشد الغنوشي إثر انتهاء أشغاله، عن تفهمه لكل التفاعلات وردود الأفعال التي رافقت الإعلان الأولي عن أعضاء قائمات الحزب بما يعكس مكانة الخيار الديمقراطي في مختلف فضاءات الحزب، مؤكدا حرصه الشديد على التفاعل الإيجابي مع كل الملاحظات والتوصيات وفق ما تمليه السياسات العامة للحركة المصادق عليها من هياكلها التسييرية، وما يتطلبه العمل النيابي من كفاءة ومهنية وتمثيلية للثقل الديمغرافي والانتخابي، وفقا لنص البيان الصادر عشية السبت 20 تموز/ يوليو الجاري.

‏‎وذكّر بن سالم أن عدم الادراج ضمن القائمات تمليه الضوابط المذكورة بالفصل 115 من النظام الأساسي للحزب وفي أحيان كثيرة البحث عن التمثيل المناسب لمختلف المحليات والجهات، وكذلك ما يوجبه النظر الإجمالي إلى مختلف المرشحين المحتملين على المستوى الوطني وما يقتضيه من جمع بين الخبرات البرلمانية والكفاءات السياسية المترشحة لأول مرة.

‏‎كما وجه المكتب التنفيذي دعوة إلى مختلف هياكل الحركة ومناضليها إلى حسن الاستعداد للانطلاق في تقديم قائمات الحزب بمختلف الدوائر الانتخابية إلى الهيئات الانتخابية الفرعية في الآجال القانونية والعمل على تجاوز كل تداعيات تشكيل القائمات والعمل على إنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي الوطني الهام، وإفشال كل الحملات الدعائية المغرضة التي تستهدف وحدة الحركة ومكانتها الوطنية والتجربة الديمقراطية برمتها.

المصدر : SputnikNews

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قال ‏الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية‏ اللواء أحمد المسماري، إن العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية في ليبيا مستمرة بصورة يومية.
التالى العثماني يمثل الملك في حفل تنصيب الرئيس الموريتاني الجديد

معلومات الكاتب