أخبار عاجلة

ا لإندبندنت: نحيب على أطلال تراث اليمن المدمر.. جيل بأكمله يشاهد معالم بلاده وقد أصبحت ركاماً (1-2)

ا لإندبندنت: نحيب على أطلال تراث اليمن المدمر.. جيل بأكمله يشاهد معالم بلاده وقد أصبحت ركاماً (1-2)
ا لإندبندنت: نحيب على أطلال تراث اليمن المدمر.. جيل بأكمله يشاهد معالم بلاده وقد أصبحت ركاماً (1-2)

من منزله المؤقت في كندا يقول الدكتور عبد القادر الجنيد متحسراً: “أشاهد جيلاً بأكمله وهو يرى تاريخ بلاده وتراثه وقد ضاع واندثر”. ويتحدث الجنيد عن ذكرياته حول المشي والتنزه في الصباح على طول جبل صبر الذي تقع على سفحه قلعة القاهرة (حصن ) في مدينة تعز غربي اليمن.

الطبيب المتقاعد والناشط السياسي الذي تجاوز عمره السبعين عاماً يود لو يستطيع العودة إلى اليمن وإلى منزله القديم الذي كان يطل على القلاع والمساجد القديمة.

ولكن الآن كل ما تبقى من منزله بعد الحرب التي طال أمدها هو الحطام. النوافذ الزجاجية متعددة الألوان (القمريات) أصبحت مدمرة الآن.

يقول والغصة في حلقه: “رصاصات الحوثي وقذائفه الطائشة دمرت منزلي كما دمرت معالم كثيرة في تعز.. أعاني عندما أكون وحدي ، أشعر بالعجز والضيق الشديد”.

وكان الطبيب الجنيد قد غادر البلاد في صيف عام 2016 بعد إطلاق سراحه من الأسر، حيث تم احتجازه في سجون الحوثيين لمدة 300 يوم.

وسيطر متمردو الحوثي المدعومين من إيران على العاصمة في عام 2014 ، مما أجبر الرئيس المعترف به دوليا عبدربه منصور هادي على الخروج من صنعاء.

وأطلقت والإمارات وحلفاؤها في الخليج حملة عسكرية في الربيع التالي في محاولة لإعادة الشرعية والرئيس هادي ، مما أشعل حرباً مدمرة تسببت في ما تسميه الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتمثل مدينة تعز للجنيد واليمن ما تمثله نوتردام لأوروبا ، أو ما تمثله كاتدرائية القديس بولس للبريطانيين.

بالنسبة لتشرشل (رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية) ، كانت كنيسة القديس بولس – “قلعة الحرية البريطانية” – رمزًا للمعنويات والصمود خلال الحرب ، وكان الحفاظ عليها ضروريًا في المجهود الحربي.

وبالمثل ، فإن تعز هي جزء أساسي من تراث اليمن الغني للغاية وتعطي شعوراً بالهوية والاستمرارية لشعب اليمن المنهك والمتعب.

وفي هذا الصدد وصف المستكشف الإسلامي ابن بطوطة مدينة تعز بأنها “واحدة من أجمل المدن في اليمن وأكثرها شمولاً وتنوعاً”.

وعندما أحرقت النار كاتدرائية نوتردام ، حزنت كل فرنسا لفقدان كنز عتيق وإرث تاريخي هام، إذ كانت تعتبر منارة للهوية الأوروبية.

الحريق ألهب مشاعر الناس فسارع المليارديرات والأثرياء في تمويل عملية ترميم المبنى الذي يعود تاريخه الى العصور الوسطى، تقديراً لمكانته كرمز لاعتزاز أوروبا وقيمها الثقافية وتماسكها الاجتماعي.

أما في اليمن فالأمر يبدو مختلفاً، ففي ظل التهديد المستمر الذي تشكله الغارات والقذائف على الناس ، فإن تركيز اليمنيين ينصب حول البقاء أحياءاً.

يقول الجنيد: “الناس داخل اليمن مهتمون للغاية بكيفية النجاة من الموت والجوع، لذلك فإن التراث والمعالم الأثرية في الوقت الحالي هي في آخر اهتماماتهم”.

في الواقع، إن تقاليد البناء الفريدة “الفن المعماري” والتي تتكيف مع تضاريس اليمن المعقدة ، هي ما يجعل هذا البلد مميزًا.

يشمل جمال اليمن الطبيعي جزيرة سقطرى الاستثنائية ، والمعروفة أيضًا باسم جوهرة المحيط الهندي.

ويقول محمد القليصي الذي نشأ في مدينة صنعاء القديمة قائلا: “يمكنك ملاحظة هذا التنوع الكبير في الهندسة المعمارية اليمنية كلما تنقلت بين مدينة وأخرى. إذا سافرت إلى حضرموت ، فسترى شيئًا مختلفًا تمامًا عما تراه في صنعاء”.

لكنه يشعر أن تراث البلاد الغني لا يحظى باهتمام كافٍ من بقية العالم.

ويبلغ عمر مدينة صنعاء القديمة المدرجة في قائمة اليونسكو ، بجامعها الكبير ومنازلها المبنية من الطوب الطيني ونوافذها الزجاجية الملونة (القمريات) والأسواق والحمامات ، حوالي 2500 عام، وتعد من بين أقدم المدن المأهولة بالسكان في العالم.

المصدر : اليمن السعيد

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق استراتيجية حوثية جديدة لاستقطاب المشائخ والوجهاء الى أماكن سرية لحضور دوراتها (تفاصيل حصرية)
التالى فاكهة يمنية تعالج السكري وهشاشة العظام وتحد من الأصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها (صورة + تفاصيل)

معلومات الكاتب