أخبار عاجلة

سرايا بوست / لماذا ترتفع أسعار الخضروات والفاكهة؟.. فاصل العروات الشتوية والصيفية كلمة السر

سادت فى الأيام الأخيرة الماضية، موجة ارتفاع فى أسعار الخضروات والفاكهة، كما طالت هذه الموجة أيضا الدواجن، وقد تجاوزت قفزات عددٍ من أنواع الخضروات والفاكهة، حدود المعقول ووصلت إلى الجنون، ونقصد بالجنون، عدم وجود أسباب منطقية وحقيقية، تقف خلف هذه الزيادات فى الأسعار، ومثال ذلك ماحدث فى البامية، التى وصل سعر الكيلو جرام منها، إلى 50 جنيهاً ومازال مستقراً، فى بعض مناطق القاهرة والجيزة، غير أن هناك مناطق أخرى، بدأت فيها أسعار البامية، فى التراجع إلى 30 جنيهاً للكيلو، كما تراجع كذلك سعر كيلو الليمون، من 50 جنيهاً، فى بعض المناطق، إلى 40 و 30 جنيهاً، حسب المنطقة، إن كانت شعبية أو جديدة وحديثة، وقد دفعت هذه التغيرات فى الأسعار، الكثيرين للسؤال عن سبب ذلك، ولماذا فى هذه الأوقات، على وجه الخصوص ودون غيرها، تشهد الأسواق ارتفاعاً فى أسعار الخضروات والفاكهة؟ 

imgid219866

سوق الخضروات والفاكهة 
 

 

مساحة زراعة وإنتاجية الخضر والفاكهة

من فضل الله على ، أن المولى تبارك وتعالى وهبها، أراضى ومساحات زراعية طيبة، وعلى الرغم من أزمات المياه، إلاّ أن هناك كميات كبيرة من الخضر والفاكهة، تصل للأسواق، فى كل محافظات مصر، مع كل طلعة شمس وكل صباح، نتيجة جهد وعرق وسواعد المزارعين والفلاحين والمستثمرين الزراعيين، وهو ما أكد عليه تقرير رسمي، أصدرته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، يرصد حجم الإنتاج والفاقد فى الخضر والفاكهة، وتشير البيانات إلى أن مصر تفقد حوالى 5.5 مليون طن، بنسبة 18% من الإنتاج الكلي للخضراوات والفواكة بأنواعها المختلفة، والذى يقدر بحوالى 30 مليون طن سنوياً فى المتوسط.

وأوضح التقرير، أن الفاقد من الإنتاج، يُشكّل أكثر من ضعف الصادرات الزراعية المصرية من الخضروات والفاكهة، والبالغة 2.5 مليون طن سنوياً، وحسب أرقام التقرير، تُعد الخضراوات من أكثر المحاصيل التى تشهد ارتفاعاً فى حجم الفاقد، مقارنة بالفاقد من الفاكهة، حيث تنتج مصر حوالى 14 مليون طن خضراوات سنوياً فى المتوسط، نفقد منها حوالى 3 ملايين طن سنوياً فى المتوسط أيضا، تعادل نسبة 22% من إجمالى الإنتاج المحلى من الخضروات.

الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين

الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين
 

وأشار التقرير إلى أن دراسة الفاقد من الأمور المهمة، لوضع تصور شامل لطريقة تقليل حجم هذا الفاقد، وهو ما يؤدى إلى زيادة قيمة السلعة المنتجة، وتعتبر محاصيل الخضر والفاكهة من المحاصيل سريعة التلف، ويُقسّم الفاقد فيها إلى نوعين، الأول «كمى» إنتاجي يمثل الكمية من السلعة، التى كان من الممكن إنتاجها، وهذه الكمية لا تصلح للتسويق، وهو الفاقد أثناء عملية الإنتاج، ويرجع السبب لهذا النوع من الفاقد إلى العديد من الأسباب، لعل من أهمها سوء الأحوال الجوية، وسوء أداء العمليات الزراعية، والتى تشمل عدم مكافحة الآفات، ونقص التسميد، وسوء التقليم (بالنسبة للبرتقال)، وعدم انتظام فترات الرى، وثانى أنواع الفاقد، هو الفاقد النوعي، والذى يشمل الفاقد أثناء جميع عمليات التداول للسلعة، ويقصد به الانخفاض فى قيمة السلعة، نتيجة لبيع جزء منها بسعر أقل من السعر المحدد لها، نتيجة انخفاض جودتها أو تلف جزء منها.

229975_13_1498822742

خضروات وفاكهة فى الأسواق 
 

 

التقلبات الجوية

من ناحيته، أكد الدكتور سيد خليفة، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي الأسبق، فى تصريحات له، أن الدولة تواجه تحديات كبرى في مجال زراعة الخضار والفاكهة، حيث ترتفع معدلات الزيادة السكانية سنوياً إلى 2.6 مليون نسمة، وبالتالي لابد أن يقابل هذه الزيادة السكانية زيادة في الإنتاج، وأوضح نقيب الزراعيين، أنه يتم زراعة مليون و700 ألف فدان سنوياً بكافة أنواع الفاكهة، ويصل إنتاج مصر منها إلى 12 مليون طن سنوياً، وما يتم تصديره للخارج منها تتراوح نسبته ما بين 10 إلى 15%، والباقي يتم تداوله في السوق المحلي، وفيما يتعلق بزراعة الخضروات، فمساحة الأراضي المتاحة لزراعتها يصل إلى 1.2 مليون فدان، بينما هناك 350 ألف فدان تزرع بالطماطم، وأشار "سيد خليفة" إلى أن الزراعة في مصر، تأثرت بشكل بالغ بالتقلبات الجوية التي حدثت مؤخراً.

 

حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين

حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين
 

 

فواصل العروات

وعلى الجانب الآخر، أكد حسين عبد الرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، أن السبب في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، هو فاصل في العروات، بين العروة الشتوية والصيفية، وطالب نقيب عام الفلاحين بضرورة وضع خطط زراعية، ووجود مخزون استراتيجي من الخضر والفاكهة، حتى لا تكون هناك فواصل في الإنتاج، ولابد من ترشيد استهلاك مياه الري في الزراعة، والتي تستهلك 80٪من حصة مصر في المياه.

 

صورة-من-أسواق-الخضروات-بمرسى-مطروح

خضروات وفاكهة فى الأسواق 
 

وتابع نقيب عام الفلاحين، أننا نزرع في  مصر ما لا يقل عن  40 ألف فدان ليمون طبقاً لآخر إحصائية، معظمها في محافظة الشرقية بحوالي 14 ألف فدان،  والفيوم 6 آلاف فدان تقريباً، والبحيرة 3 آلاف فدان تقريباً، وحوالي 8 آلاف فدان غرب النوباريه،   وتتوزع باقي المساحه في جميع أنحاء الجمهورية.

المصدر : صوت الامة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سرايا بوست / انطلاق القمة الإسلامية الرابعة عشر فى مكة المكرمة برئاسة الملك سلمان

معلومات الكاتب