أخبار عاجلة
تدشين الحملة الأمنية.. «أمنكم وسلامتكم هدفنا» -
عصابة تقطع رأس امرأة لهذا السبب الصادم (صورة) -

سرايا بوست / قصة منتصف الليل.. تاهت طفلتها واشترتها بـ100 ألف جنيه بالصدفة

سرايا بوست / قصة منتصف الليل.. تاهت طفلتها واشترتها بـ100 ألف جنيه بالصدفة
سرايا بوست / قصة منتصف الليل.. تاهت طفلتها واشترتها بـ100 ألف جنيه بالصدفة

وقفت "رشا" السيدة العشرينية تلتفت هنا وهناك بعيون دامعة تبحث فى كل مكان عن روحها كاد عقلها أن يختل لولا محاولة المارة تهدئتها، لتجد نفسها وحيدة فى إحدى المتاجر الكبرى بعدما كانت تصطحب طفلتها التى لا يتخطى عمرها الثلاث سنوات، مجرد دخولها إحدى المحال لشراء فستان جديد لطفلتها ودققت انتباهها على أشكال الفساتين المعروضة مدت يدها لتمسك يد صغيرتها فلم تجدها، التفتت إليها لم تجد لها أثر فى المحل، فخرجت مسرعة إلى كل مكان تبحث عن الطفلة التى دائما ما كانت تشبهها بروحها لا تستطيع الحياة دونها ولكن لا وجود لها.

 

توجهت "رشا" برفقة مجموعة من المارة إلى أقرب رجل أمنى وأبلغته بما حدث وبدأ يساعدها فى البحث عن الطفل بالمتجر ولكن دون جدوى فمن الواضح أنها فى الخارج، خرجت "رشا" تبحث عن طفلتها ولم تجدها أيضا، وبدأت رحلتها فى أقسام عسى أن تعثر عليها ولكن مع مرور الوقت كان الأمل يموت ويموت معه "رشا" بالبطئ، فقد فقدت روحها لتعيش جسد بلا روح ولم تجد مساندا لها فى محنتها فزوجها مقيم خارج البلاد لظروف عمله ورفضت إبلاغها بما حدث مع ابنتها عسى أن تجدها وتعود المياه إلى مجاريها.

 

مرت الأيام والأسابيع بل والشهور ولم تجد "رشا" طريقة للتهرب من سؤال زوجها عن الطفلة إلى أن عاد الزوج فى اجازة سريعة لما شعر به من قلق على طفلته فأخبرته بالحقيقة ولكنه لا يستمع للنهاية فقطع حديثها وهو يصرخ ويركل بقدميه المقاعد وكل ما يراه أمامه وحملها مسئولية فقدان الطفلة لإهمالها فى الحفاظ عليها وهى الكلمات التى انهارت على اثرها "رشا" ولم يؤثر انهيارها على الزوج فى شئ بل أعلن طلاقه لها وترك المنزل.

 

تدهورت حالة "رشا" وأصيبت بمرض السكرى من غضبها الشديد وحسرتها على ابنتها الوحيدة وعاشت من أجل البحث عنها فى كل مكان رغم مرور شهور وسنوات تشعر أحيانا بفقدان الأمل ولكنها قلبها كان على يقين بعودة ابنتها من جديد، ومع الوقت وبعد مرور ما يقرب من 7 سنوات من البحث المتواصل أصبحت "رشا" هزيلة لا تستطيع تلبية طلباتها بالمنزل فقررت أن تأتى بسيدة لمساعدتها وإقامتها معها بالمنزل، فعثرت على سيدة من خلال أحد الجيران وكانت معها ابنتها وجاءت لتقيم معها وترعاها، كانت ابنة الخادمة غاية الجمال لا تشبه لأمها على الإطلاق فعندما سألتها "رشا" عن الفرق الكبير فى الشبه أخبرتها أنها تشبه والدها.

 

عاشت "رشا" ومعها الخادمة وابنتها لفترة ربما كانت الفتاة هى أفضل ما حدث لـ "رشا" طوال السنوات الماضية فكانت تلعب معها وتهتم بها واستطاعت أن تحتل مكانة كبيرة فى قلبها فى وقت قصير، كانت فى ذات الوقت تتابع مع الجهات الأمنية ما توصلت إليه فى البحث عن طفلتها التائهة، وذات ليلة طلبت الخادمة أن تغادر لظرف طارئ وتحصل على اجازة لمدة أسبوع فطلبت منها "رشا" أن تترك ابنتها معها لترعاها فصدمت برد الخادمة وهى تقول بجدية "بقولك ايه يا ست رشا أنا شايفاكى مهتمة بالبنت أوى وبتحبيها أوى" فردت "رشا" بثقة "بحبها جدا لانها بتفكرنى ببنتى"، لتجد الخادمة تعرض عليها عرض صادم "ايه رأيك تاخديها؟"، فوقفت "رشا" صامتة مذهولة من حديث الخادمة الذى ظهر على ملامحها الجدية فى الحديث.

 

فأكدت لها الخادمة "أنا مستعدة اديهالك بس بشرط هايبقى المقابل مش أقل من 100 ألف جنيه"، بدأت دقات قلب "رشا" تتسابق فى سرعتها من المفاجأة وبخاطرها العديد من الأسئلة لعل أبرزها "ازاى أم تبيع بنتها؟" وبعد دقائق من التفكير فى صمت قررت "رشا" أن توافق على عرض الخادمة ودخلت غرفة نومها وأخذت مجوهراتها وتوجهت إلى الصاغة وباعت ما يكفى المبلغ المطلوب وأعطته للخادمة وأخذت الفتاة وعادت بها إلى المنزل، بدأت الطفلة تملأ الثغرات التى تركتها الابنة التائهة مع الوقت حتى أن "رشا" قللت تركيزها فى البحث عن ابنتها ولكن رجال المباحث كانوا مستمرين فى البحث.

 

وفجأة استقبلت مكالمة تليفونية يخبرها فيها أحد رجال المباحث بأن طفلتها تم خطفها من قبل سيدة واستأجرتها كخادمة إلى أن تم القاء القبض عليها ومعها مبلغ ضخم وبالضغط عليها اعترفت بكل شئ، أسرعت "رشا" إلى مكتب رجل المباحث فعرض عليها السيدة لتجدها خادمتها التى باعت لها ابنتها، وفور ما رأتها الخادمة اعترفت أن الطفلة التى باعتها إليها هى ابنتها وأنها لم تكتشف الأمر إلا بعد مرور فترة من خدمتها بالمنزل ورؤية صور الطفلة فى غرفتها.

 

صعقت "رشا" من حديث الخادمة وعادت مسرعة إلى المنزل وأخبرت الفتاة بالحقيقة الكاملة ولكنها لم تستوعب ما تقول فاتخذتها وتوجها سويا إلى رجال المباحث والخادمة مرة أخرى وقصت عليها الحقيقة فوقفت "رشا" مذهولة أمام إرادة القدر واصطحبت ابنتها لتبدأ حياتها تعويضا على كل السنوات الماضية وتنهى صفحات الفراق.

 

 

المصدر : صوت الامة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سرايا بوست / علوم مسرح الجريمة (3).. كيف تصدى القانون للأطباء فى «تزوير الشهادات» للهروب من العقوبة؟
التالى سرايا بوست / لا نية إطلاقا لإلغاء الدوري أو الكأس.. اتحاد الكرة يرد على الشائعات

معلومات الكاتب