أخبار عاجلة
تدشين الحملة الأمنية.. «أمنكم وسلامتكم هدفنا» -
عصابة تقطع رأس امرأة لهذا السبب الصادم (صورة) -

"أموسّو" .. فيلم وثائقي يعيد تركيب "معتصم قرية إميضر" بتنغير

هسبريس - مصطفى شاكري

الأحد 10 فبراير 2019 - 20:00

"أموسّو" (AMUSSU) فيلم وثائقي جديد يحكي قصة أطول اعتصام بيئي بالمغرب، ويتعلق الأمر بقرية "إميضر" الأمازيغية الواقعة جنوب شرق المغرب، تحديدا قرب إقليم تنغير، حيث أقدمت الساكنة على غلق خط أنابيب المياه الموجهة إلى أكبر منجم للفضة بإفريقيا سنة 2011، بعدما تسبب في أضرار بيئية خطيرة للضيعات الفلاحية.

"حركة على درب 96"، التي تقود نضالات الساكنة، هي الجهة المشرفة على إنتاج الفيلم الوثائقي، وقالت: "إن الشعر والفن يحظيان بدور أساسي في التأريخ للأحداث والمواضيع المختلفة التي تزخر بها ذاكرتنا الجماعية. أما اليوم فقد تطورت تقنيات التواصل بشكل كبير، ما يستوجب التكيف مع هذا التحول واستغلاله لهذا الغرض، بحيث سنمزج بين الأشعار التقليدية والسينما لكي نضيف قوة على قوة إرثنا الثقافي، إرث المقاومة".

e223506600.jpg

وأضافت الحركة الأمازيغية، في سياق حديثها عن الفيلم: "الإنتاج في حد ذاته شكل من أشكال المقاومة السلمية، بالإضافة إلى كون الفيلم بنفسه يحكي عن مقاومتنا المستمرة، نحن سكان إيمضر، أمام بطش شركة المعادن، دفاعا عن حقنا في الماء والأرض والعيش الكريم".

وأوضحت الحركة سالفة الذكر، التي تجمع بين أهالي قبيلة "إميضر"، رجالا ونساء، طلبة وفلاحين، عبر ما يسمى "أكراو" (الجمع العام للساكنة)، الموروث عن قيام كونفدرالية قبائل "أيت عطّا" وباقي تنظيمات القبائل الأمازيغية، قبل إرساء مفهوم الدولة المركزية الحديثة، (أوضحت) أن "هذا العمل النضالي مزيج بين الفن السابع وأشعارنا الأمازيغية بمختلف أنواعها".

الفيلم الوثائقي، حسب اللجنة المشرفة على الإنتاج، سيغوص بالمُشاهد في العالم الخفي عن الكثير من المهتمين، حول تفاصيل الحياة اليومية للمحتجين، ومكاسب الاعتصام وتضحيات المعتصمين، فضلا عن الاطلاع على أشكال متنوعة من السلوكيات التي تترجم علاقة السكان الأصليين بالأرض والنظام البيئي والإيكولوجي، انطلاقا من قوانين عرفية متجذرة في التاريخ، تشهد على أنساق اجتماعية وسياسية قوية لدى قبائل الأمازيغ.

تكمن فرادة "أموسّو" في كونه تجربة نوعية من إنتاج حركة احتجاجية اجتماعية، إذ شددت الحركة على أن هذه التجربة "لم تحدث قط في إفريقيا، وقلّ مثيلها حتى على مستوى العالم، ولعل تجارب الشعوب الأصلية لأمريكا اللاتينية وأستراليا أبرز التجارب المماثلة"، آملة أن تولد حيوات جديدة مفعمة بالحب والأمل مع ميلاد "أموسو"، الذي تم عرضه لأول مرة بمعتصم "إميضر"، نهاية الأسبوع الجاري.

982295955e.jpg

نادر بوحموش، مخرج الفيلم الوثائقي، قال، في بيان توصلت هسبريس بنسخة منه، يعكس الإطار العام للإنتاج: "إنها تجربة رائعة فرضت عليّ قطيعة مع أعمالي الأولى، لأكتشف نظريات جمالية جديدة وأسلوبا وشكلا جديدين، مرتكزا على الفنون الشفهية..الكلمة غير المسموعة للداخل المهمش في هذا البلد. ولعل أكثر أهدافي طموحا كان محاولة إيجاد لغة سينمائية متجذرة في الثقافة الشعبية الشمال إفريقية".

وأبرز بوحموش أن الفيلم "حاول تجنب الوقوع في نخبوية قلم-كاميرا (stylo-camera) سينما المؤلف، أو الخطاب المُستغبي لأفلام السينما التجارية الشعبوية"، طامحا إلى "إيجاد سينما ثالثة تجيش الثقافة والذاكرة الشعبيتين نحو وعي جمعي"، ورافضا "صوت الراوي السلطوي والفرداني".

المصدر : هسبريس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق المجاطي توقّع كتاب "الحياة الثقافية بشمال المغرب"
التالى "ابن بطوطة" يسلّم جوائز "أدب الرحلة" في معرض الكتاب بالبيضاء

معلومات الكاتب