سرايا بوست / النقض: جواز خروج اللائحة على قانون العمل عند تقريرها ميزة أفضل للعامل

سرايا بوست / النقض: جواز خروج اللائحة على قانون العمل عند تقريرها ميزة أفضل للعامل
سرايا بوست / النقض: جواز خروج اللائحة على قانون العمل عند تقريرها ميزة أفضل للعامل

أصدرت محكمة النقض، حكماَ هاماَ عن حقوق العامل وواجباته حيال المؤسسة التى يعمل بها، قالت فيه: «جواز خروج اللائحة على قانون العمل عند تقريرها ميزة أفضل للعامل».

المحكمة فى الطعن المُقيدة برقم 5214 لسنة 81 جلسة 2018/04/01، صدر من الدائرة العمالية برئاسة المستشار منصور العشرى، وعضوية المستشارين محمد خلف، وبهاء صالح، ووليد رستم، ومحمد العبد، ورئيس النيابة أحمد سيد على، وأمانة سر محمود عونى النقراشى.

فى حيثيات الحكم المحكمة أكدت على جواز فصل العامل فى حالة اعتدائه على صاحب العمل أو على أحد رؤسائه طبقاَ للمادة 69 من قانون 12 لسنة 2003، وصدور لائحة الشركة – وفقا لـ«المحكمة» - وتقريرها تدرج العقوبات فى حالة اعتداء العامل على صاحب العمل أو أحد رؤسائه من الخصم وتخفيض الأجر ثم الفصل، أما أثره جواز خروج اللائحة على القانون، بينما شرطه تقرير ميزة أفضل للعامل، ومؤداه هى لائحة الشركة أولى بالتطبيق.  

إذ كانت الشركة المطعون ضدها من الشركات الخاصة المساهمة وتخضع لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 بشأن الشركات المساهمة ويخضع العاملون فيها لأحكام قانون العمل ولائحة تنظيم العمل بها وفيما لا يتعارض مع أحكام ذلك القانون، وقد أصدرت المطعون ضدها لائحة نظام العاملين بها وانتظمت نصوصها حكما فى خصوص واجبات العاملين والإجراءات المتبعة فى حالة خروج العامل على مقتضيات الواجب الوظيفي بأن نصت فى المادة ۳۳ منها - على النحو الثابت من تقرير الخبير المقدم صورة رسمية منه ضمن أوراق هذا الطعن - على أن الجزاء الموقع على العامل حال تعديه بالقول أو الفعل على الرؤساء يكون بالخصم خمسة أيام فى المرة الأولى والخصم من العلاوة فى المرة الثانية ويخفض الأجر فى المرة الثالثة بمقدار العلاوة، ثم الفصل فى المرة الرابعة.   

ولئن كان من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز وفقا لأحكام المادة 69 بند 8 من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ فصل العامل فى حالة الاعتداء على صاحب العمل أو المدير العام أو وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، إلا أن المادة الرابعة من ذات القانون قد أجازت الخروج على أحكام ذلك القانون إذا كان فى هذا الخروج میزة أفضل للعامل سواء تقررت هذه الميزة فى عقود العمل الفردية أو الجماعية أو الأنظمة الأساسية أو غيرها من لوائح المنشأة أو بمقتضى العرف.

والعلة فى ذلك مستمدة من الهدف الذي يرمي قانون العمل فى مجموعه إلى تحقيقه وهو حماية مصلحة العامل فتضمنت نصوص القانون الحد الأدنى لهذه الحماية وأبطلت كل شرط يؤدي إلى الانتقاص منها، إلا أنها لم تمنع من زيادة هذه الحماية عن طريق اتفاقات فردية أو جماعية أو منصوص عليها فى لائحة تنظيم العمل أو بمقتضى العرف، ومن ثم فإن تقرير جهة العمل تدرج العقوبات من الخصم خمسة أيام مرورا بتخفيض الأجر انتهاء بالفصل.

فى حالة اعتداء العامل على الرؤساء - دون تفرقة بين الرؤساء وصاحب العمل أو المدير العام - وإن كان مخالفاً لأحكام المادتين 56، 69 من قانون العمل رقم ۱۲ لسنة ۲۰۰۳ آنف الإشارة إلا أنه يعطي ميزة أفضل للعامل فى تدرج العقاب؛ فهو الأولى بالتطبيق بغض الطرف عن مدى تناسب ذلك التدرج مع هذا المسلك الخطير المنسوب للعامل و مدى فاعليته فى الردع العام والخاص، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأید قضاء محكمة أول درجة الذي أعرض عن تطبيق أحكام لائحة الجزاءات الخاصة بالشركة بقالة مخالفتها لأحكام قانون العمل فإنه يكون معيبا.

المصدر : صوت الامة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سرايا بوست / تذبذبات حادة فى أسعار الذهب والنفط.. والحرب التجارية كلمة السر

معلومات الكاتب