أخبار عاجلة
الطيران الخليجي إلى مطار دمشق مجدداً -
السعودية تسير عكس رغبة ترامب -

السعودية الأن / السديس: من حِكَم الشتاء.. الاستعاذة من جهنم.. وتذكر أحوال اللاجئين والنازحين من بلادهم

السعودية الأن / السديس: من حِكَم الشتاء.. الاستعاذة من جهنم.. وتذكر أحوال اللاجئين والنازحين من بلادهم
السعودية الأن / السديس: من حِكَم الشتاء.. الاستعاذة من جهنم.. وتذكر أحوال اللاجئين والنازحين من بلادهم
سرايا بوست / / ألقى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس خطبة الجمعة من المسجد الحرام، بدأها بالحمد لله والثناء عليه والصلاة على خير البرية، ثم ذكــر: أيها المؤمنون: خير ما يُوصَى به، تقوى الله عَزَّوجل، فاتَّقوه في السَّفَر والانتجاع، والظَّعن والارتباع، ألا إِنَّ تقواه سبحانه خير الزّاد وأعظم المتاع.

معاشر المؤمنين: في تتابع الفصول والمواسم، وتعاقب الأيام والليالي الحواسم، عبرةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا، ولا بد لأهل الحِجَى من وقفات، للعبرة ومراجعة الذات، والتفكر في ما هو آت، فكم من خُطُواتٍ قُطِعت، وأوقاتٍ صُرِفت، والإحساس بِمُضِيِّهَا قليل، والتذكر والاعتبار بِمُرُورِهَا ضئيل، ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾، وليكن منكم بحسبان -يا رعاكم الله- أن الزمان أنفاس لا تعود، فمن غفل عنه تصرمت أوقاته، وعَظُم فواته، واشتدت حسراته، فإذا علم حقيقة ما أضاع طلب الرُّجْعَى فحيل بينه وبين الاسترجاع.

فمن أهم حِكَمِ الشتاء أنه يُذَكِّرُ بزمهرير جهنم، ويوجب الاستعاذة منها، عافانا الله وإياكم منها، روى الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في شُعب الإيمان من حديث أبي سعيد الخدري ذكــر: ذكــر رسول الله: «الشتاء ربيع المؤمن، قَصُرَ نهاره فصام، و طال ليله فقام».

أمة الإسلام: يختص الشتاء ببعض الأحكام الفقهية التي لا يستغني عنها المسلم، فحقيق بكل مسلم أن يتفقهها حتى يعبد ربه على بصيرة؛ فمنها: جواز الجمع بين الصلاتين عند المطر الشديد أو الريح أو نحو ذلك، وهذا الجمع له شروط وضوابط أهمها: أن يسْتَحْوَذَ للناس مشقة معتبرة بتركه، لوجود مطر شديد أو سيول، أو ريح شديد ووحل.

معاشر الأحبة: إذا تَدَثَّر أحدنا وتَلَحَّفَ بثيابه الشتائية، فليتذكر أن إخوانًا لنا في بِقَاعٍ شتَّى يعانون من البرد والصقيع وقلة الزاد، يعيشون في المخيمات أو في العَرَاء، يَفْتَرِشُونَ الأرض ويَلْتَحِفُونَ السَّمَاء، ممن لحقهم الشتاء بزمهريره وعضَّهم البرد بنابه، من إخواننا اللاجئين والنازحين والمهجرين في بقاع شتى، والذين هُدِّمت بيوتهم في فلسطين وسورية وبورما وآراكان، وغيرها ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾، لا أقل من الإحساس بهم وإكثار الدعاء لهم.

معاشر المسلمين: اجتهدوا في شُكر النِّعم والآلاء، فبالشكر تُقيَّد النِّعم وتدوم، ولا تَدَعوا للهو والغفلة في تلك المواسم طريقا إلى قلوبكم ونفوسكم، بل هي فرصة للاعتبار والادكار، تحققوا رضى مولاكم العزيز الغفار.


المصدر : صحيفة عكاظ

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق السعودية الأن / خطيب المسجد النبوي: المسلم الواعي الحريص على ما ينفعه يبدأ بنفسه ويصلح ذاته
التالى الانتهاء من هيكلة الوظائف الإدارية لإمارات المناطق لميزانية 2019

معلومات الكاتب