أخبار عاجلة
سرايا بوست / روبوت كروي غريب له 32 ساقًا -

الخماري: الحقل السينمائي المغربي يغرس أفكارا غير مقبولة عن النساء

هسبريس - وائل بورشاشن

الخميس 11 أكتوبر 2018 - 05:00

قال نور الدين الخماري، مخرج مغربي، إن المغرب في حاجة إلى نماذج نسائية ليس فقط في الإخراج بل في مواقع المسؤولية السينمائية، وانتقد "الأفكار الخطيرة التي تقدم المرأة في الأفلام المغربية كضحية تصرخ، أو امرأة فقيرة، أو امرأة في المطبخ".

وفي محاضرة تفاعلية حول المساواة بين الجنسين في السينما المغربية ودول الشمال، نُظّمت الثلاثاء بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، تعجّب الخماري من مهاجمة أفلامه بحجة "عدم احترام القيم الإسلامية المغربية"، قائلا إن ما يرد في أفلامه أشياء رآها في الدار البيضاء، وإن مسلسل "القضية" يحكي قصة تعيشها شرطيات بالرباط والدار البيضاء وليس قصة أمريكية، مجملا بأنه لا يعمل بمكتب للسياحة حتى يقوم بالدعاية.

09c3dec235.jpg

ووضّح مخرج "كازانيكرا" أن المهم في السينما ليس النوع الاجتماعي وما إذا كان المخرج ذكرا أم أنثى، بل القصة التي تُحكى. وأعطى مثالا بفيلمه الأخير "بورن اوت" الذي كانت مسؤولة الصوت فيه محجّبة؛ ما دفعه إلى التساؤل مع نفسه عن مدى قدرتها على تسجيل "كلام الشارع"، ليجيب مستدركا: "لكنها كانت واحدة من أحسن من سجلوا الصوت في أفلامي".

غونهيلد ماغنور، مخرجة من النرويج، ذكرت بدورها أن الحديث حول عدم المساواة داخل الصناعة السينمائية أمر ضروري لأن "أول خطوة تجاه تغيير المشكل هو أن نتحدث عنه"، موردة أن هدف المساواة في النرويج هو الوصول إلى خمسين بالمئة في 2020 من حظوظ النساء، ثم استطردت قائلة: "لكننا بعيدون عن هذا اليوم، ولم أعش في المغرب، لذا لا أستطيع المقارنة بينه وبين النرويج، ولكن هناك فرق وعلى النساء أن يثبتن الكثير".

ووضّحت ماغنور أن من أسباب عدم إنصاف المرأة كون المخرجين يختارون الرجال وكون المخرجات يخترن أيضا الرجال في الأدوار الرئيسية، معتبرة أن "عليهنّ اختيار النساء، وعلى الشابات عدم الخوف واقتحام العقبة (الذهاب إلى هناك) والقيام بصناعة الأفلام أو القيام بصِحافتهن".

fe4de56d88.jpg

واسترسلت المخرجة النرويجية مؤكدة أن الأساس في السينما هو نقل الرؤى المختلفة حول العالم وإنتاج مشاريع سينمائية جيدة، وكل ما نحتاجه هو "دفعة لنصل إلى هناك، لأنه في وقت من الأوقات كان من الطبيعي التدخين داخل المطاعم واليوم لا نكاد نستوعب كيف كان ذلك ممكنا".

خديجة علمي، مخرجة مغربية، قالت إنها لم تقارب في مسيرتها عملَهَا بصفتها "نوعا"، بل قامت بما كان يجب عليها القيام به "ونظرت إلى الناس في أعينهم"، وهكذا شقت طريقها. ورجّحت المتحدثة فرضية كونها محظوظة لعدم تعرضها لمشاكل بسبب جنسها، حتى صارت المغربية والإفريقية الوحيدة التي لديها "استُديوها" خاصا بها.

ونصحت علمي الشابات المغربيات بأن لا يقبلن "التنمُّر"، وبأن يكنّ محترفات بعدم رفضهن مهاما بحجة أنهن "مجرد نساء"، مضيفة أن التنمر لا يجب أن يكون موجها للرجال أيضا، بل "علينا العمل معا، وهو ما سنصل إليه في يوم من الأيام، لكن ما زال أمامنا بالمغرب طريق طويل (...) يمكن أن يبدأ بتقديم النساء كبطلات في الأفلام".

f082fec0ca.jpg

لويز والنبرغ، أستاذة باحثة سويدية، شددت بدورها على أن "الوصول إلى المناصفة في السينما سيتم خطوة خطوة"، وقالت إن سبب "المشكل الحقيقي" مع المنتجين هو القوة التقريرية الكبيرة التي يمتلكونها"، داعية إلى تقديم النساء القويات في السينما دون تشييئِهنّ"، منتقدةً ذكورية أماكن تصوير الأفلام التي تنتج عن الساعات الطويلة التي لا تستطيع مواكبتها النسوة اللائي عندهن أبناء في الحضانة وعائلات.

من جهتها، ذكرت ميا هافيستو، منتجة فنلندية، أنه "من المنعش أن نرى هذا الانفتاح في الحديث بعد حركة Me too (أنا أيضا)"، موردة أنها تعي دورها بصفتها منتجة، لذا ليس لديها انحياز لا للرجال ولا للنساء، لأن المنتجين "حراس البوابة"، وفق تعبيرها، مضيفة: "يجب أن يتوّجه التفكير في أنفسنا إلى كوننا أناسا لا نساء فقط، لأن الجميع يسرد قصصا رغم الحساسية التي تنتج عن السن".

المصدر : هسبريس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق متخصصون يناقشون حوار الهوية والثقافات عبر الفن في العرائش
التالى القصر الكبير تحتفي بالشاعر الكبير الراحل محمد الخمار الگنوني

معلومات الكاتب