أخبار عاجلة

سرايا بوست / من يكتب شهادة نجاة الدراما الوطنية؟.. خبراء يجيبون

حسن شرف

على مدار السنوات الماضية، استطاعت الدراما المصرية، أن تحجز لنفسها مكانا في مقدمة الدراما العربية، وكان في القلب منها المسلسلات الوطنية، والتي تروي قصصا جسدها أبطالا من أبناء الشعب المصري، وعلى الرغم من قلة تلك الأعمال إلى أنها حاضرة، ونجحت وقت عرضها وحتى الآن في جذب انتباه المشاهدين.

 

«الثعلب، والحفار، والزيبق، والسقوط في بئر سبع، والصفعة، والعميل 1001، وحرب الجواسيس، ودموع في عيون وقحة، ورأفت الهجان، وعابد كرمان، ووادي فيران، وحلقت الطيور نحو الشرق». وأعمال أخرى تطرقت إلى قصص معظمها واقعية، وبعضها من ملفات المخابرات المصرية، سردت قدرة الدولة المصرية على التصدي للعدو، كذلك قدرة الدراما على ترسيخ الروح الوطنية لدى الجمهور العربي.

 

وعلى الرغم من نجاح تلك الأعمال، إلا أنها قليلة بالنسبة للأعمال التي يتم إنتاجها سنويا، سواء مسلسلات أو أفلام سينمائية، وتحتاج فقط إلى منتج شجاع، يحرص على تقديم هذه الأعمال.

 

 

وعن قلة تلك الأعمال، قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن انشغال المواطن المصري بتوفير لقمة العيش، ساهم بشكل كبير في قلة هذه الأعمال، خاصة وأن الفن يأتي من رغبات الجمهور، خاصة وأن المواطن قد يفقد الرغبة في مشاهدة أعمال كهذه، أمام احتياجه للأمان المادي الذي يكلفه الكثير منذ تحرير سعر الصرف (إجراء اتخذته الحكومة المصرية في خطوة من خطوات الإصلاح الاقتصادي).

 

 

 

 

وأضاف الشناوي في تصريح خاص لـ«صوت الأمة» أنه على الرغم من قلة تلك الأعمال إلى أنها تلقى قبولا واسعا، ويرغب الجمهور في الالتفاف حولها، لأنها تحقق رغبة شعورية لديه، وهي الانتقام من العدو الإسرائيلي، وذلك على الرغم من معاهدة السلام بين البلدين والتمثيل الدبلوماسي المتبادل، إلا أن الغضب الشعبي ما زال موجود، مضيفا: «فكرة انك تشوف واحد مصري فهلوي وجدع قدر يضحك على إسرائيل زي رأفت الهجان بيكون لها ثمن كبير».

 

الناقد الفني طارق الشناوي
الناقد الفني طارق الشناوي

 

 

وأوضح أن أكبر قوة في الانتشار والذيوع، هي تلك التي تملكها الدراما، ومن المؤكد أن الحصاد يكون دائما أعلى، وتصل الرسالة بشكل أعمق، إذا تم استخدام الدراما في توصيلها، وهو ما يحدث في الأعمال الوطنية.

 

وعن تدخل الدولة المصرية في عملية إنتاج هذه الأعمال، التي ترسخ الروح الوطنية بين الجمهور، أكد أن المنتج إذا أنتج عملا وطنيا بشكل جيد، سيحقق مكاسب مادية، ولن يحتاج وقتها دعما من الدولة، مضيفا: «الفكرة محتاجة بس منتج جريء».

 

من ناحيته قال المنتج محمود شميس (منتج مسلسلات)، إن الأعمال الوطنية والتاريخية مربحة، إلا أنه لا يستطيع منتج من القطاع الخاص، أن يقدمها بمفرده، لأنها مكلفة للغاية، وتحتاج إلى تصاريح وإجراءات معقدة، وهو ما يتطلب تدخل الدولة ودعمها، وتقديمها لمثل هذه الأعمال، والتي تحتاج إلى توصيل رسالة معينة من خلالها.

 

مشهد من مسلسل رأفت الهجان
مشهد من مسلسل رأفت الهجان

 

وأضاف شميس، أن للدولة دائما حسابات أخرى، في إنتاج مثل هذه الأعمال، حيث إنها لا تلتفت فقط إلى الربح، ولكن إلى إيصال الرسالة التي ترغب فيها، ولا يتوقف الأمر فقط على الأعمال التاريخية أو الوطنية، ولكن يمتد إلى أعمال الأطفال، والتي تواجه ندرة في الإنتاج بسبب عدم شراء بعض القنوات لمثل هذه الأعمال، وكذلك الأعمال الاجتماعية التي تناقش موضوعات تهم الجمهور، ويتم تقديمها برقي، وبشكل متميز.

 

وأكد أن الأعمال الدرامية والتاريخية مهمة في ترسيخ الروح الوطنية، مضيفا: «أنا حافظ كل حوارات فيلم صلاح الدين لأحمد مظهر، وده يؤكد أن الرسالة تصل بشكل أعمق من خلال الدراما».

 

مشهد من مسلسل دموع في عيون وقحة
مشهد من مسلسل دموع في عيون وقحة

 

ADTECH;loc=300


ADTECH;loc=300

المصدر : صوت الامة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سرايا بوست / حظر الموبايل والمراقبة بالكاميرات.. طوارىء في الجامعات استعدادا لامتحانات الترم الأول
التالى سرايا بوست / نواب يطالبون «الأزهر» بسرعة النظر لمقترحاتهم حول قانون «الأحوال الشخصية»

معلومات الكاتب