السودان / الراكوبة / الخرطـوم.. معارك ضارية في شمال وشرق دارفور وأنباء عن سقوط العشرات
السودان / الراكوبة / الخرطـوم.. معارك ضارية في شمال وشرق دارفور وأنباء عن سقوط العشرات
صـرح الجيش السوداني السبت، عن اندلاع قتال مع قوات متمردة دخلت ولايتي شمال وشرق دارفور في وقت متزامن من دولتي ليبيا وجنوب ،فيما بَيْنَت وَاِظْهَرْت مصادر عسكرية ل(سودان تربيون) عن قتل وأسر عدد من االمسلحين أثناء محاولتها الوصول الى جبل مرة من أَثناء شرق دارفور، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ قالت حركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي ان مئات من الجيش السوداني سقطوا في اشتباكات شمال دارفور واتهمت الحكومة بخرق تَعَهُد وقف العدائيات. وذكـر المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد أحمد خليفة الشامي، في بيان تلقته (سودان تربيون) السبت،إن القتال ما زال مستمراً.
وأشار الى إن القوات المسحلة والأجهزة الأمنية ظلت تراقب عن كثب تحركات المجموعات المسلحة “المرتزقة” بدولة جنوب السودان و ليبيا وهي” تعد وتستعد بهدف إجهاض ماتحقق من سلام واستقرار للمواطن الآمن في السودان عامة وبولايات دارفور خاصة”.
وتـابع “دخلت كل من المجموعتين في وقت متزامن من ليبيا ودولة جنوب السودان لشمال وشرق دارفور، وتصدت لهم القوات المسلحة وقوات الدعم السريع ولا زال الاشتباك مستمراً”.
وطبقا لمصدر عسكري موثوق تحدث ل(سودان تربيون) من ولاية شرق دارفور، فإن معركة ضارية وقعت بين فصيل من قوات حركة تحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي والقوات الحكومية بمنطقة ” عشيراية ” 50 كلم جنوب غرب الضعين مما سبب حالة من الذعر والهلع وسط مواطني محلية عسلاية .
وأشار الى أن القوات الحكومية تصدت للفصيل الذي ذكــر إنه تسلل من دولة جنوب السودان في محاولة للوصول الى جبل مرة ، وتابع ” القوات الحكومية تصدت لهم وأجبرت المتمردين على الْاِسْتِسْلَاَمُ ومازالت تطاردهم” .
وأظهـر ذات المصدر ان القوات الحكومية كبدت المتمردين خسائر فادحة في الأرواح والعتاد مشيرا الي مقتل25 منهم، بالاضافة الي أسر ما لا يقل عن 17 بجانب الاستيلاء علي عدد من السيارات ذات الدفع الرباعي.
وأفاد المصدر بمقتل 5 من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وإصابة 7 آخرين بجراح تم أسعافهم الي مستشفي الضعين .
من جهته ذكــر المتحدث العسكري بإسم حركة تحرير السودان ، أحمد حسين مصطفى، إن قواتهم تعرضت لهجوم في مناطق سيطرتها بولاية شمال دارفور أثناء عملية طواف، واصفاً الأمر بأنه “خرق لإعلان وقف إطلاق النار”.
وتابع “فِي عملية خرق واضحة من الحكومة تم اعتراض طريق الطوف الإداري الخاص بقواتنا،والحكومة هي من بادرت بإطلاق النار”.
وأردف المتحدث “وبالرغم من التزامنا بوقف العدائيات إلا اننا لم نقف مكتوفي الأيادي وتصدينا لهم وكبدناهم خسائر في الأرواح والممتلكات، ودمرنا معظم الآليات من أسلحة وذخائر وعربات الدفع الرباعي، وما تبقى منهم فروا هاربين مخلفين ورائهم مئات القتلى والجرحى”.
من جهتها صـرحت قوات الدعم السريع في بيان، للمتحدث بإسمها مقدم آدم محمد صالح، عن دحرها الحركات المسلحة في أربعة محاور متزامنة، هي عشيراية بمحلية عسلاية شرق دارفور، وحلة النيم جنوب غرب عشيراية، وهد تمرة جنوب مهاجرية، في المحور الجنوبي.
وفي المحور الشمالي ذكــر البيان خاضت قوات الدعم السريع معركة متزامنة مع معارك محور الجنوب، بمنطقة “بير مرقي” في الحدود الشمالية بولاية شمال دارفور.
وأكد البيان مقتل أربعة من قوات الدعم السريع وجرح آخرين، بينما كبدت التمرد خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ أسرت عدد كبير من المسلحين.
وتـابع “تم الاشتباك مع الخونه القادمين من ليبيا ومنيت القوات بهزيمة نكراء خلفت عددا من القتلى والجرحى وتم الاستيلاء على ستة مدرعة مجهزة بأحدث انواع الأسلحة، بالإضافة الى عربة اتصال، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ دمرت عددا من الآليات العسكرية وفرت بقاياهم تجاه ليبيا”.
واتهم بيان الدعم السريع جنوب السودان بتقديم الدعم اللوجستي لقوات التمرد ومدها بقوات “المرتزقة” بغرض نسف الأمن والاستقرار بودارفور واحداث فرقعة إعلامية لتؤثر على مستقبل السودان السياسي.
وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح حركتي العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان، في وقت سابق من مايو الجاري، وقفاً للعمليات القتالية من طرف واحد لستة أشهر.
وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، صـرح في أكتوبر الماضي وقفاً لإطلاق النار من طرف واحد في دارفور لثلاثة أشهر، ثم مدده مطلع يناير الماضي لستة أشهر تنتهي في يونيو القادم.
وفي غضون ذلك الأمر فقد أَوْضَح الحكومة السودانية مراراً أن دارفور خالية من التمرد، وتقول أن حركتي العدل والمساواة افْضُلُ الحركات المتمردة في دارفور نقلت نشاطها العسكري إلى دولة جنوب السودان، بينما اصبحت حركة تحرير السودان بقيادة اركو مناوي تقاتل في ليبيا.
وكانت حركة تحرير السودان برئاسة مناوي، اتهمت قبل أيام الحكومة السودانية بشن حرب شاملة على المناطق التي تسيطر عليها، وقالت إن الحكومة دفعت بأكثر من 150 سيارة محملة بأسلحة ثقيلة من ومليشيات إلى ولاية شمال دارفور وبالتحديد المناطق التي تسيطر عليها الحركة من أجل احتلال أراضي تابعة لأهالي المنطقة في كل من “وأدي مغرب، ودونكي بعاشيم، وحوش وخايم ومجور”.
والخميس الماضي نَبِهَةُ قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، من الفاشر، من اسماهم المرتزقة في ليبيا من محاولة الدخول لدارفور، ملمحا الى محاولات الحركات المتمردة الدخول الى دارفور بعد حصولهم على حافلات من ليبيا.

المصدر : سودارس

المصدر : سودارس