السودان / الراكوبة / (حكومة النفاق الوطني) على أشكالِه يقع الرئيس..!
السودان / الراكوبة / (حكومة النفاق الوطني) على أشكالِه يقع الرئيس..!
* كتبت صحيفة الجريدة أمس: (على غير التوقعات خرجت تشكيلة حكومة الوفاق الوطني دون تغييرات تذكر خاصة في حصة الحزب الحاكم حيث احتفظ 14 وزيراً اتحادياً بمناصبهم من جملة 31، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تم الإبقاء على 25 وزير دولة في مقابل 17 جدد؛ فيما أبقى رئيس الجمهورية على نائبه حسبو محمد عبد الرحمن ومساعدوه الأربعة وهم إبراهيم محمود، محمد الحسن الميرغني، عبد الرحمن الصادق المهدي وموسى محمد أحمد). * في رأيي أن الطاقم الوزاري لو تم تجديده بالكامل على طريقة (العفش) فإن المأمول لا يتحقق بالرئيس وأشباح الفشل الذين يلازمونه.. إذا كان رأس النظام معطوباً تداعت سائر المنظومة بالأعطاب.. هكذا حال رئيس الجمهورية المفروض في .. فهو غير معني بالكفاءة؛ وإنما معني بوضع المسؤول في (مقعد سوء) حسب القرب منه أو الولاء الضيق؛ لا ضير لو كان مفسداً أو مشبوهاً أو مصاص دماء..! أما ما يقوله رئيس الوزراء والنائب الأول للرئيس بكري حسن صالح بأن حكومة الوفاق الجديدة هي حكومة كفاءات؛ فهذا مجرد كلام مُستهلك على الهواء ومثير للاشمئزاز (الجميع يعرفون ما تحت القبة!)؛ فحتى لو غلبت الكفاءات يظل السؤال الدائر: كيف تتغلب النزاهة وكفى؛ في وجود البشير وقادة دولة الفساد والاستبداد الذين معه؟! فمنذ أعوام طويلة يحيط المذكور نفسه بكائنات ظاهرة ومستترة يستحيل معها الإصلاح؛ التراضي؛ السلام؛ الأمن؛ العدل.. الخ.. شخصيات لا يستطيع مفارقتهم؛ فقد صاروا جزءاً من كيانه؛ أي أن الرئيس دائماً (على أشكاله يقع) في تكوين (الرصّة) الوزارية والإدارية بمعرفته الشخصية..!! لقد انطمست في باطنه وظاهره أية علامة للرشد من فرط ارتباطه المزمن بالكرسي وتعليق مصير وطن كامل بوجوده (كأنه ورثة!!).. يفعل ما يشاء ويكذب كيفما يشاء.. يفتري متى شاء تحت عرش محمي بالمفسدين؛ القتلة؛ والمطلوبين للعدالة..! السؤال غير المُلِح: ما المرجو من شراذم يقال عنها حكومة وفاق وهي في الأساس (حكومة نفاق) لا علاقة لها بالوطنية، فمن (أميرها) نحكم عليها؛ بل هذه الحكومة لا تمثل إلّا مجموعات صدئة غير متوافق عليها شعبياً.. إنها قطعان رضى الحزب الحاكم عنها؛ فمنحها العِظام جزاءً لدورها التكميلي في (زريبة) الحوار الوطني.. الزريبة التي جمع فيها البشير ما تيسر من (بضاعة رخيصة) لمرامي فصّلنا حولها كثيراً وقتلها الكثيرون بحثاً؛ منها خداع ذاته بالشرعية..!
* ما سمى الحوار الوطني كان مقدمة (للإبتذال) الذي ظهر الآن في الحكومة الجديدة ذات الوجوه القديمة الخربة.. وليس للبقية الجُدد من (الفرحانين) بالمناصب سوى فتات سلطة ..!
* الواضح أن كلمة وِفاق أبعد ما تكون معانيها عن أمخاخ ندامى القصر الجمهوري؛ وقد امتهنوا كافة المسميات النبيلة (بمزاجهم) فأحالوها إلى هباء..! لكن الأهم للتذكير وباختصار؛ أنه لا يمكن لرئيس غير مأمون أن يستعين بأمناء.. ثم.. رئيس يتنفس الشر ولديه الانتهاكات والغش واختراق الدستور مثل خلع النعال؛ لا يمكن أن يحيط كرسيه بغير الصنف البشري الرَّدئ..! أو كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ ذكــر البارودي:
إن ذكــر خيراً فعن سهوٍ أَلَمَّ بهِ
أَو ذكــر شراً فعَن قصدٍ وإمْضَاءِ
لا يفعلُ السوءَ إلّا بعد مقدرةٍ
ولا يُكَفْكِفُ إلّا بعدَ إيذاءِ
أعوذ بالله
الجريدة (من الصفحة المحظورة).

المصدر : سودارس

المصدر : سودارس