سرايا بوست / هل قرأ ترامب تاريخ ياسر عرفات جيدًا؟.. السر وراء توقيت نقل السفارة للقدس
سرايا بوست / هل قرأ ترامب تاريخ ياسر عرفات جيدًا؟.. السر وراء توقيت نقل السفارة للقدس

محمود علي

تزامن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس، اليوم اللاحق للذكرى الـ 29 لاعتراف الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالاعتراف بـ إسرائيل وحقها في العيش في أمن وسلام، الأمر الذي آثار الكثير من الجدل بشأن توقيت القرار الأمريكي، ما طرح تساؤل مهم .. هل تزامن الإعلان "الترامبي" مع ذكرى اعتراف عرفات  بالكيان الصهيوني هو صدفة أم أمر مقصود؟.

ترامب يعترف بـ القدس عاصمة لـ إسرائيل

وجاء قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أمس الأربعاء كالصاعقة على الدول العربية وفلسطين، حيث تعتبر مدينة القدس أهم المدن الفلسطينية المحتلة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة، بينما تستمر إسرائيل في توسبع الاستيطان بداخلها الأمر الذي يمثل عائقًا كبيرًا بالنسبة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم في .

 

ياسر عرفات

ويقول الفلسطينيون أن خطورة الخطوة الأمريكية ، في نقل السفارة لمدينة القدس بأنه يعد اعترافا نهائيا بدولة إسرائيل، الأمر الذي يصبح على أثره امدينة عاصمة لإسرائيل ولا داعي لوضعها على طاولة المفاوضات، وفقًا للمنظور الأمريكي، وهو أمر يعد تعقيدًا لأي محاولات دولية لعقد مفاوضات إسرائيلية فلسطينية من شأنها حل القضية.

وقبل 29 عشرون عامًا من الآن، وتحديدًا في 7 ديسمبر 1988، كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات القى خطابًا شهيرًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعلن فيه اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بحق "إسرائيل" في الوجود، وأدان بكافة أشكاله، مقدمًا مبادرة فلسطينية للسلام تدعو إلى حق دول الشرق الأوسط، بما فيها فلسطين وإسرائيل وجيرانها في العيش بسلام.

ترامب

ورغم الاعترافات الدولية التي توالت بالدولة الفلسطينية المستقلة بعد خطوة عرفات، إلا أن المجتمع الدولي لم يلتزم بتعهداته لفلسطين التي سبقت هذا الاعتراف، حيث كان المطلوب من منظمة التحرير الفلسطينية الاعتراف بقراري مجلس الأمن 242 و 338 ، مقابل الاعتراف فلعيًا بالمنظمة دوليًا،  وإقرارها بحق التفاوض على 22% من أرض فلسطين وهي الأرض التي تم احتلالها في العام1967 ومن ثمن إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، وهو أمر لم يتحقق بعد 29 عامًا من اعتراف عرفات.

لكن الأمر الذي يثير الاستغراب هو قرار ترامب الأخير، الذي تزامن مع تنازل عرفات لإعطاء فرصة للسلام لإنشاء دولة فلسطينية، الامر الذي يثير الشكوك حول الهدف من إعطاء ترامب شرعية لإسرائيل في نفس التوقيت وكأن الأمر يتعلق بعقاب أمريكي لفلسطين على فتحها الباب من أجل السلام مع الكيان الصهيوني رغم اعتداءاته المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.. فهل كان الأمر صدفة أم مقصود؟.

المصدر : صوت الامة

المصدر : وكالات