السودان / الراكوبة / عسكري فاسد وزيراً للمالية
السودان / الراكوبة / عسكري فاسد وزيراً للمالية
عيّن عمر البشير الفريق محمد عثمان سليمان الركابي ، وزيراً للمالية في التشكيل الحكومي الْحَديثُ الذي أعلنه نائبه بكري حسن صالح ، أمس 11 مايو. وسبق ووزع الفريق الركابى عندما كان يشغل منصب مدير الادارة العامة للشؤون المالية بالقوات المسلحة – 80 ألف جركانة زيت فاسدة على منسوبى القوات المسلحة .
وأظهـر الأستاذ/ حسن البشارى – صحفى سودانى يعمل بصحيفة (الشرق) القطرية – قضية الزيوت الفاسدة في 20 أبريل 2015 قائلاً: (علمت من مصادر خاصة، ان الفريق الركابى مدير الشؤون المالية في القوات المسلحة الحرامى وزع 80 ألف جركانة زيت مسرطن على منسوبي الجيش، في اطار ما يسمى بمشروع الدعم السلعى لافراد الجيش ..! وبعد اكتشاف امر هذا الزيت القاتل، يبدو ان هناك محاولة للتغطية على الموضوع ولملمته، حيث عمم الفريق الركابي اشارة على الوحدات والادارات العسكرية مفادها انه يمكن استلام الزيت ممن يودون ارجاعه ..!).
واضاف البشارى : (الفريق الركابي معروف بانه احد اكبر رموز الفساد داخل الجيش وهو يعمل في الادارة المالية للجيش منذ اكثر من 20 عاما وهو رئيس مجلس ادارة اكثر من 10 شركات، ويتحكم في ميزانية الجيش التي لا يعرف احد على وجه الدقة حجمها، بالنظر الى كونها ميزانية لا تخضع للمراجعة ..! ).
ثم كتـب البشارى 22 أبريل نتيجة فحص هيئة المواصفات والمقاييس الذى اثبت ان الزيوت الموزعة لا تصلح للاستخدام الآدمى (مرفقة).
وكما تشير (حريات) دوماً ، فان الفساد في الانقاذ فساد بنيوى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان انتخاباً حراً ونزيهاً . كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .
ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ الجديـد ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) دولة ، وتؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.
وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين !.
http://www.hurriyatsudan.com/?p=179293
http://www.hurriyatsudan.com/?p=179432

المصدر : سودارس

المصدر : سودارس