هل أجبرت المخابرات المصرية والإماراتية المفلحي على تقديم إستقالته؟
هل أجبرت المخابرات المصرية والإماراتية المفلحي على تقديم إستقالته؟

قدم محافظ عدن عبدالعزيز المفلحي يوم أمس إستقالته بصورة مفاجئة وحادة جداً هاجم فيها الحكومة الشرعية ورئيس وزرائها الدكتور أحمد عبيد بن دغر الذي نشط بشكل كبير مؤخراً.

 

تقديم المفلحي إستقالته بذلك الشكل وبتلك الطريقة والحدية، وهو يتواجد في القاهرة تحت رحمة النظام المصري الموالي للإمارات أثار العديد من التسأولات لنشاطي الشبكات الإجتماعية في اليمن.

 

تحدث الكثيرون عن دوافع محافظ عدن لشن هجوم بذلك الشكل على دولة رئيس الوزراء وإتهامه بالفساد بسبب تحويل مبلغ 5 مليار من حساب المحافظة إلى حساب وزارة الإتصالات لتنفيذ مشروع وطني طموح لخدمة الإنترنت في اليمن.

 

ما يزال الشارع اليمني مصدوم من حدية المفلحي وإتهامه لبن دغر بنهب الـ 5 مليار ريال مع أن أغلبها إيرادات ضريبية لا يحق للمحافظة أصلاً جمعها او إنفاقها، وأنها من إختصاص الحكومة ومارست الحكومة حقها القانوني والدستوري في التحكم بتلك الأموال.

 

لم تذهب الأموال إلى حسابات شخصية كما حاول المفلحي تصوير ذلك وإنما ذهبت لحساب وزارة سيادية بهدف تنفيذ مشروع وطني عملاق.

 

لم يكتفي المفلحي بذلك بل أشاد بدور الإمارات العربية المتحدة في عدن وهي التي منعته من دخول المحافظة واستلام عمله كما منعته من العودة إلى عدن ورغم هجوم المفلحي عليها في وقت سابق.

 

ظهور استقالة المفلحي بذلك الشكل غير المبرر وعدم تعرضه للمحافظ السابق عيدروس الزبيدي الموالي للإمارات الذي منعه من إستلام عمله يدل على الإستقالة لم تكن سوى إستقالة كيدية وغير مبررة ضد الحكومة الشرعية.

 

كان بإمكان المحافظ ان يقدم إستقالته في أسطر قليلة مطالباً رئيس الجمهورية بإستعادة تلك المبالغ التي تحويل من الحساب أو تشكيل لجنة قانونية تنظر في صحة إجراء الحكومة وهل هو قانوني ام غير قانوني؟ ولمن يعود حق التصرف بتلك الأموال قانوناً ؟

 

العديد من الناشطين اعتبروا إستقالة المفلحي من القاهرة بذلك الشكل كانت واقعة تحت إكراه المخابرات المصرية وحليفتها الإماراتية وربما تم إستيحائها من الإتهامات اللبنانية والإيرانية الموجهة للسعودية بإجبار رئيس الوزراء اللباني سعد الحريري على تقديم إستقالته.

 

من غير الواضح إذا كان عبدالعزيز المفلحي يتصرف بحرية كاملة ام تحت الإكراه وخاصة أن الإمارات ترغب بالإطاحة بالمفلحي من منصب محافظ عدن بأي شكل كان وهي المستفيد الأول من إستقالته.

 

هل كان للمخابرات المصرية وحليفتها الإماراتية دور في إستقالة المفلحي وإجباره عليها؟ وهل رفضها الرئيس هادي وشكل لجنة لإستلام مبنى المحافظة وسكن المحافظ بهدف إفشال المشروع الإماراتي؟ هذا السؤال يستطيع المحافظ وجهات قليلة مطلعة فقط الإجابة عليه.

المصدر : اليمن السعيد

المصدر : اليمن السعيد