سرايا بوست / حرب كراسي موسيقية في جامعة الأزهر لخطف عمامة «مولانا»
سرايا بوست / حرب كراسي موسيقية في جامعة الأزهر لخطف عمامة «مولانا»

كتب – إسماعيل رفعت

صراع جديد وفريد وغير مسبوق أو متوقع، لم يشهده التاريخ للحصول على منصب رئيس جامعة الأزهر، للحصول على عمامة مولانا، تدور فيه حرب ضروس بين تيارين صوفيين أحدهما تيار قبلي ورجاله يتزعمه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والثاني تيار بحري يتزعمه الدكتور محمد محمود أبو هاشم المدعوم من الطرق الصوفية، ونقابة الأشراف.

 

بدأت فتنة جامعة الأزهر التي شقت صف المؤسسة الدينية بهذا الشكل لأول مرة في تاريخ المؤسسة لدى رفض الإمام الأكبر، تولية أقدم نواب رئيس الجامعة، وأكبرهم سنا، رافضا وساطة مشايخ الصوفية، في ملابسات مثيرة للجدل استخدم فيها سيف القانون، ذلك بمد الخدمة لأحد النواب حتى نهاية العام الدراسي لتفويت الفرصة القانونية على أبو هاشم، وتكليفه قائما بالأعمال لتقيله سقطة اتهام الباحث إسلام بحيري في دينه، لتحل جامعة الأزهر محل دولة لبنان في سيناريو من يستيقظ مبكرا يمكنه ترأسها بعد تغيير 5 رؤساء للجامعة في أقل من عام ونصف وتنازع السادس على رئاستها.

 

إقالة وتعين القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، شهدت ملابسات لم تخلوا من ملاحظات إدارية وقانونية، جاء أهمها عن أن قرار تعين القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر الأخير (الدكتور محمد المحرصاوي، المباشر للسلطة حاليا) تبين صدوره برقم 12 لسنة 2017، وقرار سابقه المقال الجمعة الماضية برقم 44 أ لسنة 2017، ما يعني أن قرار القائم بالأعمال الأخير أقدم من قرار سابقه المقال، ما يفيد بأن القرارات جاهزة في الأدراج ومعدة مسبقا، وتم استنساخ نسخ منها تم بثها إعلاميا من «منازلهم» في يوم أجازة رسمية، فتوفرت مخالفتين في قرار واحد، عدم وجود صيغة إدارية وقانونية لصدور قرار عن بعد في مؤسسة متوقفة عن العمل في عطله رسمية، وبثه إعلاميا عن بعد بصيغة سامية، وصدور قرار أحدث للموظف السابق المقال، وقرار قديم للموظف اللاحق، في تضارب قانوني، يفسد القرارين الجاهزين في الأدراج.

 

الحرب الضروس دفعت الدكتور محمد محمود أبو هاشم، نائب رئيس جامعة الأزهر، والمتنازع على رئاسة الجامعة قضائيا، إعلانه تنظيم وقفة احتجاجية الاثنين الماضي بنادي تدريس جامعة الأزهر، بعد رفعه قضية ضد شيخ الأزهر لوقف قراره بتكليف أحد عمداء كليات الجامعة لتسيير أعمال الجامعة.

وأضاف أبو هاشم، في تصريح له، أنه التقى الدكتور محمد المحرصاوي المعين بقرار خطأ بشكل شخصي كزملاء كلاهما يحترم الآخر، ولا يعني ذلك التنازل عن حقه، مع احترامه للزمالة والصداقة، نافيا ما تناقله البعض بتنازله عن مقاضاة المشيخة، مؤكدا انه قام برفع استغاثة إلى رئيس الجمهورية لوقف القرار، والتدخل للفصل في مخالفة شيخ الأزهر للقانون وتجاوزه له كأقدم نواب رئيس الجامعة الذي يكفل له القانون تسيير الأعمال، والتدخل في عمل رئيس الجمهورية.

 

وأوضح أبو هاشم، أن نادي تدريس جامعة الأزهر قرر تنظيم وقفة احتجاجية ضد القرار لتيقنه من أحقيته بالمنصب.

 

ولفت أبو هاشم، إلى أن عددا كبيرا من الأساتذة أبلغوه تضامنهم ضد انتهاك مشيخة الأزهر للقانون، كما أبلغه عدد من نواب مجلس النواب تضامنهم معه، ورفضهم زيارة زملاء لهم شيخ الأزهر لدى انتهاكه للقانون، والتعامل مع الرموز الوطنية بتجاهل واستعلاء والإطاحة بالقانون الذي ينتظر منها دعم القانون ومؤسساته الوطنية وعلى رأسها جامعة الأزهر والعاملين بها، ومجلس النواب الذي لم يتعاون معه الأزهر في قضايا تجديد الخطاب الديني.

 

 وشدد هاشم، على أن شيخ الأزهر تعدى على حق رئيس الجمهورية فى تعيين رئيس جامعة الأزهر، مخالفا قانون الدولة بتعيينه أحد العمداء أمس الجمعة قائما بأعمال رئيس جامعة الأزهر، ومتخطيا «أبو هاشم» أقدم نواب رئيس الجامعة، حيث ينص القانون على أنه يتم تكليف أقدم النواب بتسير أعمال الجامعة ويعين بقرار من رئاسة الجمهورية.

 

وأضاف أبو هاشم فى تصريح خاص، أنه سوف يلجأ إلى القانون بتقديم تظلم رسمى وفى حالة تجاهله سيتم اللجوء إلى القضاء المستعجل لحسم الأمر، بعد مخالفة المشيخة للقانون فى تكليف القائم بأعمال رئيس الجامعة.

 

 

وقال أبو هاشم: إنه مدعوم من أعضاء بالبرلمان و كبار أساتذة الأزهر فى كل الإجراءات التى سيتم بحثها خلال ساعات مع قيادات الجامعة الذين يرفضون ما يحدث، منتقدين المجاملات على حساب القانون، والاعتداء على حق الرئيس السيسى فى الإقالة والتعيين، مشددا على أن الجامعة تشهد حالة من الغليان، حيث ينتوى أساتذة كثر التدخل بعدد من الإجراءات القانونية والميدانية تم بحثها لتوافق القانون وهيبة المؤسسة الدينية كأحد أهم مؤسسات الدولة.

 

أزمة إقالة وتعين القائم بأعمال رئيس جامعة الأزهر، في مساء الجمعة الماضية، من قبل شيخ الأزهر، فتح الباب لحالة من اللغط أثارت عدة أسئلة حول الواقعة، هي: ما هو موقع شيخ الأزهر من أجهزة الدولة، هل دوره توجيهي، أم تنفيذي؟ وهل له الحق في إتخاذ قرارات بالأمر المباشر؟ إذن ما موقع وكيل الأزهر؟ خاصة أنه وزير دولة محسوب على السلطة التنفيذية؟ وإذا كان الإمام والوكيل غائبين عن القاهرة فضلا عن مشيخة الأزهر، الأول إلى الأقصر والثاني إلى ماليزيا، ومعهما مستشار الإمام القانوني الذي هو سلطة استشارية، فكيف صدرت قرارات الإقالة والتعيين؟.

 

كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قرر تكليف الدكتور محمد حسين المحرصاوى، عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، بالقيام بأعمال رئيس جامعة الأزهر اعتباراً من السبت 6/5/2017، وذلك بصفة مؤقتة لحين تعيين رئيس للجامعة وفقا للإجراءات المحددة قانونًا.

المصدر : صوت الامة

المصدر : وكالات