اليمن الان / جولة جديدة للمبعوث الأممي لليمن: 3 محاور وآمال منخفضة, ( تحليل سياسي )
اليمن الان / جولة جديدة للمبعوث الأممي لليمن: 3 محاور وآمال منخفضة, ( تحليل سياسي )
الساعة 07:50 مساءاً - 2017/05/09 (اليمني اليوم - العربي الْحَديثُ)
عادت جهود الأمم المتحدة لإحياء مسار السلام في اليمن، من أَثناء جولة من المنتظـر أن يبدأها المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، هذا الأسبوع إلى الريـاض، وسط استمرار التعقيدات التي تواجه الجهود الدولية الرامية لتفعيل هدنة جديدة، تمهيداً للعودة إلى المشاورات، وذلك في ظل أنباء عن مبادرات تقودها شخصية يمنية للتهدئة في عدد من جبهات القتال الداخلية بين القوات الموالية للشرعية ومسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحلفائهم. في هذا السياق، أكد المتحدث باسم المبعوث الأممي إلى اليمن، شربل راجي، لـ"العربي الْحَديثُ"، أن "المبعوث سوف يكون في العاصمة الريـاض الرياض، غداً الأربعاء، للمشاركة في مؤتمر البنك الدولي، وإجراء لقاءات مع المسؤولين اليمنيين والإقليميين"، في إشارة إلى مسؤولي الحكومة اليمنية المتواجدين في العاصمة الريـاض، بالإضافة إلى مسؤولين من دول التحالف، والجانب السعودي على وجه خاص. وبين وأظهـــر راجي أن "المبعوث الأممي، وعقب زيارته إلى الريـاض، سيتابع جولته في المنطقة للبحث في حلول عملية للأزمة تنهي النزاع وتوافق عليها الأطراف". ورداً على سؤال حول جدول الزيارات المرتبطة بالجولة الجديدة في العواصم العربية، ذكــر إن "البرنامج ليس نهائياً بعد، ولكن المبعوث على تواصل مع جميع الأطراف من أجل التوصل إلى حل سلمي". وتعد جولة ولد الشيخ الجديدة في المنطقة الأولى منذ مارس/ آذار الماضي، وتأتي بعد مرحلة من الجمود أحاطت بجهود الأمم المتحدة الرامية لاستئناف مُحَادَثَاتُ السلام. وتشير المعلومات إلى أن أولويات الجولة الجديدة تتمحور حول ثلاثة محاور، وفي مقدمتها، وفقاً لتصريحات سابقة لولد الشيخ، السعي إلى العمل مع التحالف والحكومة الشرعية للتراجع عن القيام بعملية عسكرية في محافظة الحديدة، غرب اليمن، حيث يقع المرفأ الرئيسي الأول في البلاد، ويستقبل الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية من الأمم المتحدة. ويبحث المبعوث الأممي في جولته الجديدة إمكانية تجديد تَعَهُد وقف إطلاق النار، قبل شهر رمضان الذي تفصله عنا أسابيع قليلة، وذلك تمهيداً للمحور الثالث للجهود الأممية ويتمثل بالتحضير لعقد جولة جديدة من مشاورات السلام بين الحكومة اليمنية من جهة، وتحالف الحوثيين وحزب المؤتمر بقيادة الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح مِنْ نَاحِيَة أُخَرِيٍّ. وهو ما لم تتضح حتى اليوم تفاصيل مرتبطة به، وما إذا كانت لدى الأمم المتحدة خطة جديدة لتفعيله. واستبق مسؤولون في الحكومة الشرعية جولة المبعوث الأممي الجديدة، بتخفيض سقف الآمال المعقودة على الجولة وفي إمكانية العودة إلى المفاوضات، وهو الأمر الذي تتفق عليه مصادر قريبة من الانقلابيين تحدثت إلى "العربي الْحَديثُ"، موضحة أن موقف الجماعة وحزب صالح من المبعوث الأممي لم يتغير منذ إعلان مطالبتهم بتغييره في فبراير/ شباط الماضي. وكان الحوثيون وحلفاؤهم قد وجّهوا رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، طالبوا فيها بتعيين مبعوث جديد إلى اليمن واتهموا المبعوث الحالي بالانحياز لخصومهم في التحالف والحكومة الشرعية. وفي غضون ذلك فقد أَنْبَأَت مصادر سياسية يمنية في لـ"العربي الْحَديثُ"، أن "نجاح الحكومة في قرار نقل مَرْكَز البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن، وعجز الأمم المتحدة عن فعل شيء لمنع تلك الخطوة، التي أعقبتها أزمة خانقة وعجز حكومي عن دفع مرتبات ما يزيد عن مليون موظف، وتطورات أخرى، دفعت الانقلابيين لاتخاذ موقف من الجهود الأممية، ورفضوا استقبال منسق سياسي للأمم المتحدة في العاصمة صنعاء، في وقت سابق". في غضون ذلك، انتعشت في الآونة النهائية المبادرة المقدمة من شخصيات قبلية يمنية للتهدئة، وكان أبرزها أخيراً، إعلان وساطة يقودها القيادي في حزب المؤتمر، سلطان البركاني، المعروف بقربه من صالح وبكونه من أَفْضُلُ قيادات الحزب، لكنه منذ بدء الحرب، بقي على الحياد، ويقود في الوقت الحاليً وساطة لوقف القتال في محافظة ، التي يتحدر منها، وبعث برسائل رسمية لمختلف الأطراف يطالبها بالقبول. في هذا السياق، أفادت صحيفة "عكاظ" الريـاض، في عددها الصادر أمس الاثنين، نقلاً عن مصادر رئاسية يمنية، بأن "هناك جهوداً قبلية كبيرة تبذلها شخصيات يمنية من شأنها أن تؤدي إلى انسحاب من عدد من المحافظات اليمنية ورفع الحصار عن المدنيين، منها محافظتا تعز والجوف، وتسليمها للسلطات الحكومية، في محاولة لتحقيق مصالحة داخلية بين الأطراف اليمنية". ونسبت الصحيفة ذاتها إلى مصادر قريبة من الرئاسة، أن مبادرات تقودها شخصيات يمنية فاعلة سلمت للشرعية والانقلابيين بهدف وقف المواجهات والانسحاب من تعز والجوف ورفع الحصار، والشروع في محاولات لتقريب وجهات النظر وإيقاف نزيف الدم، واعتبرت أن تلك المبادرات تأتي لتغطية الفشل الأممي في تحقيق السلام.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول سجل اعجابك بصفحتنا : اليمني اليوم

المصدر : اليمني اليوم

المصدر : اليمني اليوم