السودان / الراكوبة / "حسن مكي" ل(المجهر): لا أرى مبرراً لتوتر العلاقات بين الخرطـوم ومصر
السودان / الراكوبة / "حسن مكي" ل(المجهر): لا أرى مبرراً لتوتر العلاقات بين الخرطـوم ومصر
ذكــر إن (القاهرة) دفعت فاتورة قيام دولة والصراع نظري بين النخب الخرطوم مهند بكري
طالب المفكر الإسلامي والخبير الإستراتيجي البروفيسور "حسن مكي" بضرورة التعامل بحكمة ودبلوماسية في ملف العلاقات السودانية المصرية، وذكـر في حوار مع (المجهر) ينشر لاحقاً، "لا أرى أيما مبرر للتوتر الذي شاب العلاقات بين دولتي السودان ومصر مؤخراً"، وتابع "علينا أن ننظر ل() ككيان قائم بذاته بعيداً عن التوترات المقصودة، واستطرد بالقول: مصر على أي حال تاريخياً من دفعت فاتورة إنشاء الدولة السودانية الحديثة، الإدارة كانت بريطانية لكن الفاتورة تحملها الجانب المصري حتى استطاع السودان بعد سَنَة (1924) أن يحقق فائضاً في الميزانية، بجانب أن مصر كانت دائماً تؤثر على الثقافة السودانية والفكر عن طريق ارتباطنا ب(طه حسين والعقاد والمنفلوطي وسيد قطب)، والمد الذي نتلقاه من الأزهر الشريف ولا نستطيع أن نستغني عن هذا.
بيد أن "مكي" ذكــر إن الصراع نظري بين النخب بالاعتقاد أن السودانيين مواطنون مصريون من الدرجة الثانية، لكن ليست لديهم مشاكل حقيقية مع السودانيين، ويجب أن نبني على ذلك ونطور علاقتنا مع مصر، وتـابع أن صَوَّبَ الذين يتحدثون عن الزنجية وأفريقيا لا يعني بالضرورة تناسي المنطلق العقدي في الحكم، وتساءل (ماذا سيجني السودان من علاقات مع يوغندا، في وقت تنشر الأوساط الأفريقية روح العداء للثقافة العربية الإسلامية).
وفي سياق ذي صلة، انتقد "حسن مكي" تأخر مبادرة الحوار الوطني والتي ذكــر إن الشيخ "حسن الترابي" من وضع معالم طريقها، وإن العمود الفقري للعملية يقوم على الحرية وقضية الديمقراطية التي لا تمثل قناعات الحكومة الحالية، في وقت تجاوزت فيه التداول حول قضايا الاقتصاد والفساد، إلى تحالفات سياسية أرجعت البلاد إلى عشرات السنين من أَثناء المحاصصات، ونصح "مكي" حزبي (المؤتمر الوطني والشعبي) بالتوحد والاندماج لتفادي الصراع حول المناصب.

المصدر : سودارس

المصدر : سودارس