سرايا بوست / انطلقت من المغرب.. سفينة الأبحاث البحرية تنهي رحلتها في غينيا
سرايا بوست / انطلقت من المغرب.. سفينة الأبحاث البحرية تنهي رحلتها في غينيا

أميرة عبد السلام

انطلقت سفينة الدكتورة فريدتشوف نانسين، سفينة الأبحاث البحرية الأكثر تطوراً في العالم، وهي سفينة الأبحاث الوحيدة التي ترفع علم الأمم المتحدة، في أول رحلة أبحاث لها أمس من مدينة الدار البيضاء في المغرب.

وتم إطلاق سفينة نانسين الجديدة، وهي الثالثة في التعاون المستمر منذ 43 عاماً بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والنرويج، رسمياً في ميناء أوسلو في مارس الماضي.

وفي كلمة في حفل الإطلاق أكدت رئيسة الوزراء النرويجية، ايرنا سولبرج، أن العلوم والتعاون الدولي هما عاملان أساسيان لتنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030. وأشارت إلى أن مشروع ناسين هو مثال ممتاز على  التعاون الدولي الذي يهدف إلى مراقبة صحة المحيطات.

وعقب إطلاقها الرسمي، أبحرت سفينة ناسين من النرويج إلى المغرب حيث ستبدأ الآن رحلتها الطموحة للأبحاث والدراسات في الدار البيضاء قبل أن تكمل طريقها على طول ساحل المغرب وبعد ذلك موريتانيا وغينيا بيساو والسنغال وغينيا. وتقسم رحلة البحث إلى أربع محطات مختلفة تبدأ في الثامن من مايو حتى 18 يوليو عندما تصل السفينة إلى مينائها الأخير في كوناكري في غينيا.

وتشمل منطقة البحث المنحدر القاري والأعلى لساحل أفريقيا الغربي. وستقوم السفينة بجمع عينات من النظام البيئي البحري على أعماق متفاوتة من المياه الضحلة وحتى المياه على عمق 500 متر. وسيشمل ذلك تسجيلات صوتية وقياس ظروف وصف المياه ووفرة وتوزيع العوالق النباتية والحيوانية في المياه، ووجود المخلفات البحرية وغير ذلك من الملوثات مثل المواد البلاستيكية الصغيرة.

وتعتبر العاصمة المغربية المكان المناسب لانطلاق رحلة نانسين الجديدة، حيث أن سواحلها تبلغ 3500 كلم على طول البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، كما أن إنتاج مصائد الأسماك المحلية بلغ 1.3 مليون طن في 2014، لتكون المغرب بذلك أكبر منتج لمنتجات المصائد البحرية في أفريقيا وفي المرتبة الـ25 على مستوى العالم.

وأكد ممثل الفاو مايكل جورج هيج على أن الأبحاث التي تقوم بها السفينة بدعم من مشروع الفاو-نانسين، ضرورية للغاية لإدارة موارد المحيطات والأنظمة الايكولوجية البحرية.

وقال إن المشروع يلعب دوراً مهماً في نجاح مبادرة "الحزام الأزرق" التي أطلقت في مؤتمر كوب22 للتغير المناخي في المغرب. وتنسجم هذه الخطوة مع مبادرة "النمو الأزرق" التي أطلقتها الفاو ومؤتمر الأمم المتحدة الذي سيقام في مقر المنظمة في نيويورك في الفترة من 5 إلى 9 حزيران/يونيو 2017 لدعم تطبيق الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة.

بدوره قال السيد اري-جوستين نورهيم سفير النرويج في المغرب أن سفينة فريدتشوف نانسين هي أكثر سفينة أبحاث تطوراً في العالم. وهي مجهزة بتكنولوجيا متطورة للغاية وبفريق خبراء من المستوى العالمي في إدارة الموارد البحرية. وقد صممت السفينة للحصول على المعرفة التي نحتاجها لإدارة موارد محيطاتنا بشكل مستدام.

وأضاف أن سفينة الأبحاث هذه هي رمز على ما يمكن أن نحققه معاً عندما تجتمع المعرفة والتكنولوجيا مع التعاون الدولي والإرادة السياسية.

وقال عزيز اخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي والتنمية القروية والمياه والغابات: "إن سفينة البحث العلمي الجديدة ناسين تمثل فرصة استثنائية للعلماء الأفارقة لعدة أسباب، فهي ستتيح لنا القيام بمجالات جديدة من الأبحاث كما ستوفر لنا أداة بحثية عامة تعزز تعاوننا بين الجنوب والجنوب وتطور خبرتنا في مجال المحيطات ومصائد الأسماك".

وحضر حفل انطلاق السفينة وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي والتنمية القروية والمياه والغابات، وسفير النرويج في المغرب ودبلوماسيون من غامبيا وغينيا بيساو وموريتانيا والسنغال وغيرها من الدول المشاركة في رحلة نانسين.

كما شارك في الحفل ممثل الفاو في المغرب يرافقه وفد من كبار المسئولين في المنظمة، ومدراء مصائد الأسماك والأبحاث من الدول الخمس المشاركة في الحملة ومن بينها المغرب.

وسيعيش ويعمل فريق العلماء من معاهد البحث في الدول الخمس جميعها طوال رحلة نانسين هذه للأبحاث على متن السفينة الجديدة خلال المحطات الأربعة التي ستقوم بها في فترة تستمر عشرة أسابيع. وستتاح لهؤلاء العلماء فرصة إجراء أبحاثهم في المختبرات السبع المتخصصة المتوفرة على متن السفينة الجديدة ومن بينها مختبر جديد مجهز بشكل جيد لدراسة تأثيرات التغير المناخي. وسيتمكن العلماء من الاستفادة من جميع المعدات المتطورة على متن السفينة ومن بينها المعدات الصوتية ومقياس الطيف الضوئي لقياس معدل الحموضة في الماء، وشبكات الجر الجديدة التي تجمع جزئيات البلاستيك، وأجهزة قياس التوصيل والحرارة والعمق.

وتبدأ رحلة سفينة نانسين قبل شهر فقط من مؤتمر المحيطات الذي سيعقد في نيويورك ويركز على الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة 2030 لحماية الحياة تحت الماء. وسيقوم العلماء على متن السفينة ناسين بجمع المعلومات المهمة جدا للدول للإبلاغ عن التقدم الذي تحرزه في تحقيق الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة.

موضوعات متعلقة

حاكم دبي ينشر ذكريات طفولته مع عبد الناصر والمشير والسادات

 

المصدر : صوت الامة

المصدر : وكالات