سرايا بوست / أزمة دبلوماسية بين تونس والجزائر..و«الإخوان» يصطادون في الماء العكر
سرايا بوست / أزمة دبلوماسية بين تونس والجزائر..و«الإخوان» يصطادون في الماء العكر

كتب: محمود علي

أزمة دبلوماسية أثيرت مؤخرًا بين والجزائر، على واقع تصريح وزير تونسي، أساء للأخيرة، ووصفها بأنها دولة شيوعية الأمر الذي اغضب الجهات الرسمية والنخب السياسية بالجزائر، التي استدعت السفير التونسي، للتعبير عن رفضها لهذه التصريحات، فيما أستغل إخوان تونس، هذه الأزمة الطارئة للاصطياد في الماء العكر، محاولة أن تستخدم ذلك بمعاركها الداخلية السياسية، والتي تخوضها مع أحزاب المعارضة.

والأزمة بدأت عندما قال رياض المؤخر، وزير البيئة والشؤون المحلية، خلال مشاركته في ندوة «تونس أمل المتوسط»، والتي أقيمت بالعاصمة الإيطالية روما، وفق ما تناقلته وسائل إعلام تونسية وجزائرية: «عندما يطرح علي السؤال أين تقع تونس، فإنني أفضل أن أقول إنها تقع جنوب إيطاليا وليس بجانب الجزائر وليبيا، فالجزائر دولة اشتراكية شيوعية وليبيا بلد مخيف».

وتراجع المؤخر بالأمس عن تصريحاته المنسوبة التي وصفها إنها خرجت من سياقها ومفهومها الصحيح، وقال: إن تصريحاته بملتقى عقد في العاصمة الإيطالية روما، الخميس الماضي، «لم يقصد منها المس بدولتي الجزائر وليبيا الشقيقتين اللتين تربطهما بتونس علاقات أخوية تاريخية تتعدى شخصي وتهم شعوب هذه البلدان»، وفق وكالة الأنباء الرسمية التونسية، مضيفًا: «إن مسّت هذه التصريحات غير المقصودة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، الأشقاء الجزائريين والليبيين فإنى أعبّر عن عميق أسفي واعتذاري في حق الجزائر وليبيا قيادة وشعباً».

وعلى صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أعاد المؤخر توضيحًا لتصريحاته، وقال إن: «ما تم نشره بشأن الشقيقة الجزائر والذي ورد في إطار الطابع الودي الذي ميز أشغال الندوة في إيطاليا يأتي كتفاعل مع دعابة وردت على لسان وزير الخارجية الإيطالي الذي قال إنه من شرفة بيته يرى تونس»، متابعًا:«علقت على هذه الدعابة بتصريح مفاده عدم إلمام بعض الأمريكيين في فترة التسعينيات بالموقع الجغرافي لتونس، حيث إنه عندما كنت أقدم نفسي كوافد من تونس، يقولون إندونيسيا، وعندما أقول إن تونس تقع على الحدود مع الشقيقة ليبيا، يعلقون بأن ليبيا بلد يعيش ديكتاتورية معمر القذافي. وأما بالنسبة للشقيقة الجزائر فيردفون أن الجزائر بلد شيوعي، ويتساءلون: هل تونس يحكمها نظام شيوعي؟»

وأكد«المؤخر»، أن الترجمة الفورية لما قاله كانت سببًا في إخراج التصريحات من سياقها، مستغربًا من التوظيف السياسي، من قبل بعض الأحزاب السياسية داخل تونس، حيث عبرت بعض الأحزاب التونسية عن رفضها لهذا التصريح، لكن على الرغم من أن التصريح لقى نقدًا واستنكار من الجميع، إلا أن خروج حركة النهضة الإخوانية، لتعبر عن رفضها لهذا التصريح فسر في إطار الحرب الداخلية السياسية بين في تونس، والحزب المنتمي له الوزير التونسي.

وينتمي الوزير التونسي، إلى حزب«أفاق تونس»، الذي يشارك في الائتلاف الحكومي، ويمثل كتلة معارضة داخل الحكومة حيث دائمًا ما ينتقد أدائها وخاصة الوزراء المنتمون لحركة النهضة، والتي أستغل الواقعة وأصدرت بيان عبرت فيه عن استنكارها الشديد لمثل هذه التصريحات التي وصفهتا بالغير المسؤولة في حق العلاقات الاخوية المتينة بين تونس وجارتيها الشقيقتين ، مؤكدة أن عمق العلاقات بين تونس، حكمًا وشعبًا والشقيقتين ليبيا والجزائر، أكبر من أن تهزها مثل هذه التصريحات المجانبة، لحقائق الجغرافيا والتاريخ والمستقبل المشترك.

موضوعات متعلقة: 

جبال سيدي بوزيد.. أرض الإرهاب السوداء في تونس

أزمة نفطية في تونس.. الشركات الأجنبية تعلن توقف التنقيب بحقول البترول

 

 

المصدر : صوت الامة

المصدر : وكالات