سرايا بوست / أداة تنبؤ جديدة تثبت أن تقنية بلوكتشين ستغير مستقبلنا تمامًا
سرايا بوست / أداة تنبؤ جديدة تثبت أن تقنية بلوكتشين ستغير مستقبلنا تمامًا

ما هي تقنية بلوكتشين

بلوك تشين (سلسلة الكتل) هي قاعدة بيانات موزعة تمتاز بقدرتها على إدارة قائمة متزايدة باستمرار من السجلات المسماة (كتل). تحوي كل كتلة طابعًا زمنيًّا وترتبط مع الكتلة السابقة. وصُمّمت بلوكتشين للمحافظة على البيانات المخزنة ضمنها والحؤول دون تعديلها، وتعمل كسجل إلكتروني لمعالجة الصفقات وتدوينها بما يتيح لجميع الأطراف تتبع المعلومات عبر شبكة آمنة لا تستدعي مؤسسات وسيطة، ومن أبرز تطبيقاتها عملة البيتكوين الافتراضية. ويعد سوق أبوظبي للأوراق المالية أول سوق مالي في منطقة وشمال إفريقيا يطبق هذه التقنية والثالث على مستوى العالم.

إطلاق جنوسيس

كحال أي مسلسل كوميدي محبوب، ستحصل «كونسينسيس» - وهي شركة تطوير لمنصة «إثريوم» - على مشروع منبثق. ولكن خلافًا للمسلسلات المنبثقة التي تفشل عادةً، يتوقع لهذا المشروع أن يكلل بالنجاح.

وتحتضن منصة «إثريوم» العديد من المشاريع الناشئة، لكن «جنوسيس» هو أول مشروع يستقل بشركته الخاصة، منفصلًا عن «كونسنسيس» في مقر جديد وبإطلاق تجريبي كان في أغسطس/آب الماضي تلاه إطلاقٌ رسمي هذا الأسبوع. وقال «ستيفان جورج» المؤسس المشارك للشركة الناشئة لموقع كوين ديسك «ما زالت علاقاتنا بشركة كونسنسيس وطيدة، لكن أصبح لنا شركتنا الخاصة.»

وتمثّل «جنوسيس» منصة تنبؤ لامركزي مبنية على قاعدة بيانات «إثريوم،» وهي تتيح للمطورين إنشاء سوق تنبؤي لأي حدث، كنهائيات كرة القدم أو مزادات القطع الفنية، وتعطي الفرصة للناس المراهنة عبر شراء «أسهم» نتيجة معينة باستخدام عملة جنوسيس الافتراضية. ولا يحتاج ذلك أكثر من تغريدة على تويتر.

ويحدد وسيطٌ تنبؤي أوعدة وسطاء التوقع النهائي لحدث معين - إما الإنسان أو الآلات أو برامج معدة خصيصًا لإيجاد نتيجة حدث حقيقي والتحقق منها، ثم إرسالها إلى قاعدة بيانات بلوكتشين. ويستبدل الفائزون بالتوقع الصحيح أسهمهم (العملة الرمزية) بالمال، وأما من فشلت توقعاتهم فيخسرون ما دفعوا من أموال.

ونظمت «جنوسيس» مزادًا لهذه العملات الرمزية الرقمية، محققةً هدفها ببيع 250 ألف منها خلال أقل من 24 ساعة، بقيمة إجمالية قدرها 312.7 مليون دولار. ويستطيع أي شخص بدء المراهنة حالما يحصل على تلك العملة.

أداة تنبؤ أفضل

حتى وإن كانت استطلاعات الرأي مؤشرًا مفيدًا للأحداث المستقبلية، إلا أنها لا تخلو من العيوب؛ إذ يستطيع أي شخص المشاركة فيها، حتى إن لم يكن لديه أي خلفية عن الموضوع؛ خاصة أنه لا توجد غرامة إن كان مخطئًا. فمثلًا قد يرغبُ شخصٌ لم يسبق له قط مشاهدة مباراة كرة قدم بالمشاركة في استطلاع رأي لتوقع نتائج مباريات كرة القدم؛ لأنه لن يخسر شيئًا إذا كان مخطئًا، ولهذا لا تعد استطلاعات الرأي مصدر ثقة للتبؤ بدقة بالفائز.

وتهدف «جنوسيس» إلى معالجة هذا الخلل عبر حث الناس على الاستثمار بأموالهم للمساهمة في السوق التنبؤي، ومن شأن ذلك ضمان ألّا يشارك إلا من لديه ثقة معقولة على الأقل بتوقعاته. ولجنوسيس ميزةٌ أخرى تتمثل في شفافيتها وأمنها، فلا يضطر المستخدمون للقلق من إزالة سوق معينة أو اختفاء أموالهم. ويقول «مات ليستون» كبير موظفي أمن جنوسيس في فيديو تقديمي للمنصة «نستطيع ضمان بقاء البيانات مفتوحة ليصل إليها جميع الأطراف، وذلك عبر تصميم أسواق التنبؤ على أساس بلوكتشين.»

وبنجاح مزاد العملات الرمزية، اقتربت جنوسيس خطوة من هدفها المتمثل في بناء أكفأ أداة تنبؤ في العالم، فهل تريد المراهنة على وصولها إلى هذا الهدف؟

المصدر : مرصد المستقبل

المصدر : مرصد المستقبل