سرايا بوست / استقالة الزهار ليست الأولى.. خلافات وقضايا تعزز الانشقاق في صفوف حماس
سرايا بوست / استقالة الزهار ليست الأولى.. خلافات وقضايا تعزز الانشقاق في صفوف حماس

كتب - محمد الشرقاوي

تقدم القيادي بحركة حماس، محمود الزهار، باستقالته أمس الأحد من عضوية المكتب السياسي لحركة حماس، لأسباب وصفها بـ «الشخصية والخاصة»، الأمر الذي فتح الباب حول بدء انشقاقات في الهيكل التنظيمي للحركة خاصة بعد مخاضها الأخير، بانتخابها إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي.

الاستقالة التي نشرتها وسائل الإعلام الفلسطينية، أفادت أن «الزهار» تقدم بها إلى رئيس مجلس الشورى العام للحركة، أحمد بحر، وجاءت بعد ساعات من انتخاب المكتب السياسي للحركة والذي أسفر عن انتخاب موسى أبو مرزوق، ويحيى السنوار، وصالح العاروري، وخليل الحية، ومحمد نزال، وماهر عبيد، وعزت الرشق، وفتحى حماد، كأعضاء.

306630-محمود-الزهار

 

رغم أن مكتب الزهار اعتبر الخبر إشاعة التي صدرت حول استقالته من المكتب السياسي لحركة، وأن حركة فتح تقف وراء ذلك، غير أن مواقع فلسطينية قالت إن استقالة القيادي المعروف بمولاته لإيران، جاءت كرد فعل لانتخاب إسماعيل هنية رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، وأن كان يمنى نفسه بتولي المنصب.

القيادي المستقيل سبق له التلويح بوجود خلافات داخل الحركة، قال في ديسمبر 2016 إن هناك خلافات داخل الحركة، معتبرًا أن أمرًا مشروعًا في القضايا التكتيكية، لكنه قال إن حماس أقل الحركات التي تعاني من الخلافات.

هنية والزهار
هنية والزهار


انشقاق فعلي

مصادر فلسطينية أكدت لصوت الأمة في تصريحات خاصة وجود انشقاقات فعلية داخل الحركة، وذلك بعد الوثيقة الجديدة التي اعتمدتها الحركة، فهناك تيار قوي داخل الحركة يرى بالوثيقة تفريطًا وتنازلًا عن ميثاق حركة حماس، والثاني انتخاب يحيى السنوار رئيسًا لمكتب السياسي في قطاع غزة خوفا من انشقاقات داخلية متوقعة حينها تضرب الحركة بعد التحولات الواردة في وثيقة المبادئ والسياسات العامة.


الخلافات قديمة

على مدار السنوات الماضية، ظهر الحديث عن الانشقاقات داخل الحركة، غير أنه كان يعلو تارة وينخفض أخرى، البداية مع 2013، حيث ذكرت صحف إسرائيلية أن الحركة تشهد صراعات خفية على السلطة وبوادر انشقاقات بين قيادات الحركة وهم خالد مشعل وإسماعيل هنية ومحمود الزهار، وكل منهم يحاول فرض سياسته وهيمنته عليها.

فالحركة كانت تعاني من حالة انقسام حاد بين ثلاثة أجنحة كل منها ينتهج سياسة مختلفة عن الآخر، أحدهما كان يريد الانفصال بالحركة عن جماعة ويرى أن المصلحة في الارتباط أكثر بالتنظيم العالمي للإخوان، وهو التيار الذي ينتهج خالد مشعل.

مشعل نجح في ذلك، فالوثيقة الأخيرة التي أعلنتها الحركة في 1 أبريل الجاري، فلم يلتفت إلى جماعة الحديث إلى عن علاقة الحركة بالجماعة الإرهابية، واكتفى بتصريحات على هامش المؤتمر الذي انعقد في العاصمة القطرية «الدوحة» بالإشارة إلى علاقة التنظيم بالحركة فكريًا.

وقال الزهار عن الوثيقة إنها عبارة عن آليات للمرحلة المقبلة، وليست تغيير في المبادئ.

مواقع إسرائيلية تحدثت عن خلافات أطراف أخرى، قالت إن إسماعيل هنية والذي يقود حماس داخل غزة، كان يحاول إنهاء سيطرة خالد مشعل على الحركة، وأعلن في أكثر من مرة عدم انصياعه لأوامر مشعل والعمل تحت سلطته، وأن الطرف الثالث في الصراع فهو محمود الزهار فهو من أبرز المؤيدين للتقارب مع إيران وحزب الله، ويسانده في هذا قادة الجناح العسكري للحركة «محمد ضيف ومروان عيسى»، بالإضافة إلى مسئول الحركة في تركيا صالح العروري.


التقارب مع فتح

وثيقة حماس الجديدة، اعتبرها الكثير هي تقاربًا جديدًا بين حركتي فتح وحماس، وهو ما اعتبره البعض من أسباب استقالة الزهار، فقد سبق لـ«الزهار» أن تبنى الموقف المعارض لتنفيذ المصالحة، والتي بدأ الحديث عنها في 2015 بعد لقاء محمود عباس أبو مازن وخالد مشعل وتوقيع اتفاق بنص على تولي عباس حكومة الوحدة الوطنية لتشكيل حكومة تضم عناصر من حماس.


تعزيز الحركة عسكريًا

الزهار من أنصار تيار تعزيز الحركة عسكريًا ويتلقى هذا التيار الدعم المالي والعسكري من إيران، ويعزز علاقاته مع حزب الله إلى الآن، ويعتبر أن الحركة ستندم ىقريبًا على قرار ابتعادها عن محور إيران، عكس نهج إسماعيل هنية وخالد مشعل، واللذان قادا سلسلة اجتماعات لتهدئة الأوضاع مع كافة الأطراف، وكان أهمها التنسيق الأمني مع الجانب المصري.

 

محمود الزهار في ايران
محمود الزهار في ايران

 

المصدر : صوت الامة

المصدر : وكالات