أخبار عاجلة

السودان / الراكوبة / الطب في الخرطـوم.. أوقفي هذه المهزلة يا بروف أبو كشوة!!

السودان / الراكوبة / الطب في الخرطـوم.. أوقفي هذه المهزلة يا بروف أبو كشوة!!
السودان / الراكوبة / الطب في الخرطـوم.. أوقفي هذه المهزلة يا بروف أبو كشوة!!
تخفيض نسبة القبول لكليات الطب بالجامعات والكليات الطبية (الخاصة) لتصل إلى (70%) وما دون ذلك، بموافقة وعلم وزارة التعليم العالي، لهو أمر مقلق وبالغ الخطورة!! عندما بدأت الجامعات إِتْمام نظام (القبول على النفقة الخاصة)، لزيادة إيراداتها للوفاء بالتزاماتها المالية ودعم ميزانياتها، كان الفارق ضئيلاً جداً بين نسبة القبول العام لكلية الطب ونسبة الطالب المقبول على النفقة الخاصة بذات الكلية بالجامعة الحكومية، كأن يكون الحد الأدنى (89%) للطب قبل أعوام، بينما لا يقل القبول الخاص عن نسبة (86%).. مثلاً.
وبالتأكيد فإن الفرق عندما يكون في حدود ال(3%)، أو (5%)، فإن المستوى العام ودرجات التحصيل الأكاديمي والقدرات الذهنية للطلاب ضمن هذه الفئة يكون متقارباً.
ولكن كيف تسمح الوزارة بأن يدرس الطب – حتى لو برسوم تبلغ 150 ألف جنيه سنوياً أو ما يعادلها بالدولار واليورو والريال – طالب نسبته (70%) أو دون ذلك!!
لقد زادات مستويات التحصيل الأكاديمي للطلاب أَثناء العقود الثلاثة النهائية لأسباب متعددة، مع ضعف بائن في المستوى الثقافي والمعرفي بصفة عامة، فصار أول يسْتَحْوَذَ على (97%)، بينما كان الأول في عقد الثمانينيات لا تتجاوز نسبته ال(90%) مع مستوى معرفي وثقافي رفيع، فيما وَصَلَ الحد الأدنى للقبول بطب الخرطوم في العام 2017 نسبة (92.7%)!!
والوضع إذ ذاك، كيف يدرس أحدهم الطب ب(65%) بينما لا يدخل زميله طب الخرطوم بأدنى من (92%)؟! أي أن الفارق بين طالب الجامعة (الخاصة) و(الحكومية) يتجاوز ال(25%)!!
هذا المشهد الكارثي الذي حول التعليم العام والعالي إلى (بزنس) ومسرح للوجاهات والمفاخرات الاجتماعية، من دراسة الطب وطب الأسنان.. إلى الحصول المتساهل على درجات الدكتوراه في الكثير من التخصصات، يقود دولتنا إلى درجة بالغة من الانحطاط العلمي والثقافي!!
الأخطر في موضوع دراسة الطب بهذه الدرجات الضعيفة مقابل المال، أن بلادنا موعودة بالمزيد من التدهور في مجال الخدمة الطبية، موعودة بالمزيد من الوفيات والعاهات نتيجة آلاف الأخطاء الطبية، ما دامت كليات الطب (التجارية) تقبل في صفوفها طلاباً بمستويات أكاديمية متواضعة ودرجات استيعاب متدنية، ومعرفة عامة مثار مسخرة.. وانظروا حولكم للأطباء حديثي التخرج في هذه الكليات الخاصة، لتعرفوا كيف وَصَلَ حال الدكاترة في بلادنا!!
الغريب أن يحدث هذا التجاوز الضَّخْمُ وَالشَّاسِعُ في عهد وزيرة عالمة ورصينة مثل البروفيسور “سمية أبو كشوة”!!
أوقفي هذه الفوضى يا دكتورة.. عاجلاً غير آجل.
الهندي عزالدين – شهادتي لله
صحيفة المجهر السياسي

المصدر : سودارس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار الاقتصاد السوداني - وزارة المعادن تكشف عن حجم انتاج الذهب خلال ستة اشهر
التالى اخبار السودان اليوم الخميس 1/11/2018 - عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة بتاريخ اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 م

معلومات الكاتب