أخبار عاجلة

السودان / الراكوبة / العقوبات الأمريكية على نظام البشير بين الرفع و الإبقاء

السودان / الراكوبة / العقوبات الأمريكية على نظام البشير بين الرفع و الإبقاء
السودان / الراكوبة / العقوبات الأمريكية على نظام البشير بين الرفع و الإبقاء
لقد شغل امر العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على حكومة البشير بسبب جرائمها في دارفور و الانتهاكات في مجال حقوق في و دعم الاٍرهاب العالمي ، شغل بال الحكومة و المعارضة و الشعب السوداني على السواء . ما هي أسباب العقوبات الامريكية على نظام البشير؟.
و يمكن إجمال هذه الأسباب في الآتي:-
1- تورط النظام في جرائم قتل و اغتصاب و حرب و إبادة جماعية في دارفور، و شمل جرائم النظام و انتهاكاته القتل خارج نطاق القضاء، و الاعتقالات التعسفية و الاحتجاز غير القانوني و الاختفاء القسري و القصف الجوي ضد أهداف مدنية و الهجمات ضد المدنيين العزل ، و نهب وتدمير منازل المدنيين و القرى، والتهجير الجماعي، و الهجمات على الكنائس، و التدخل في المساعدات الطبية و الإنسانية، و الهجمات التي تستهدف جماعات إثنية و عرقية و وجود مقابر جماعية.
2- تورط النظام في دعم الدولي و احتضان الجماعات الأرهابية في أراضيه ( اسامة بن لادن – كارلوس – جوزيف كوني و قيادات الجماعات الاسلامية المتشددة).
3- تورط النظام في عمليات ارهابية مثل تفجير الباخرة كول و تفجير السفارة الامريكية في نيروبي .
4- الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان و فرض نظام الحزب الواحد بالقوة العسكرية و غياب الديمقراطية و كبت الحريات العامة.
ما هي العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام ؟.
1- حظر بيع او نقل الأسلحة و المعدات العسكرية الى السودان و التابعة لها و كذلك منع إبرام عقود أو منح قروض او صادرات ذات صبغة عسكرية او تستخدم في الأغراض العسكرية مع/ الى السودان و المليشيات التابعة له.
و يدخل في ذلك الأسلحة، المعدات ، اللوازم، أو الأجزاء و المواد التي يمكن استخدامها للأغراض العسكرية، بما في ذلك أنظمة الرادار و الأسلحة الجوية، أو وسائل النقل العسكرية.
2- منع كل اللوازم أو الخدمات التي تباع أو توفر بشكل مباشر أو غير مباشر مع اي شخص أو حكومة تشارك في أو تدعم أو تساعد في النزاع المسلح في السودان.
3- مطالبة جميع المنظمات والحكومات بوقف عمليات البيع و التأجير والإقراض، و تصدير الأسلحة للسودان او نقل معدات عسكرية الى حكومة السودان أو المليشيات التابعة له.
4- تجميد ارصدة حكومة السودان و قيادات المؤتمر الوطني و الجنجويد و الأشخاص الذين تتحكم فيهم الحكومة أو تدعمهم في ارتكاب الجرائم أو المساعدة في ارتكابها، أو يشاركون او يدعمون انتهاكات حقوق الإنسان في السودان.
5- فرض جَزَاءات ضد الأشخاص و الحكومات التي تدعم او تساعد حكومة السودان و المليشيات التابعة لها و التي تشارك في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان؛
6- عدم أهلية قيادات النظام و قيادات اجهزته العسكرية للحصول على تأشيرات دخول الولايات المتحدة.
7- حظر جميع المعاملات في الممتلكات، والسلع، والتكنولوجيا.
( تم اعادة النظر فيها و تم تعطيل بعضها و تجميد الاخرى).
موقف النظام و دوره و محاولات تضليل الرأي العام :-
يحاول النظام تصوير فشله في ادارة الدولة و الفساد و انتهاك حقوق الانسان و قتل الأبرياء في دارفور و جبال النوبة و في مختلف أنحاء السودان و كذلك التدهور الاقتصادي المريع في البلد ، يحاول النظام تسويق هذا الفشل الى الشعب بان سببه العقوبات الامريكية.
علما ان العقوبات التي تمس الشعب بشكل مباشر برغم محدوديتها قد تم رفعها او تجميدها و لو مؤقتا. ( الأدوية – مدخلات الانتاج الزراعي – التحويلات المالية للأفراد – الإلكترونيات – الاستثمار…الخ )
و ذلك بموجب الامر التنفيذي الذي اصدره الرئيس الامريكي السابق ( بارك اوباما ) في أواخر فترة رئاسته. و مع ذلك لم نر أي انفراج في حياة الناس او في عسر المعيشة او تحسن في اوضاعهم الاقتصادية و المعيشية .
و كانت الحكومة الامريكية قد ربطت الرفع الكامل للعقوبات او تمديدها بتحقيق الآتي :-
ما هو التقدم الذي احرزه النظام بخصوص مطلوبات رفع العقوبات ؟.
كل شئ ظل كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ هو ( الحرب في دارفور و جبال النوبةً و الانتهاكات في حقوق الانسان و الحريات العامة، عدم نزع سلاح المليشيات).
1- الهجمات التي قَامَتْ بِشَنِّهَا ضد حركة تحرير السودان في عين سيرو و جنوب دارفور – جبل مرة و مجريـات قولو و غيرها تؤكد استمرار الحرب .
2- استمرار الاعتقالات التعسفية ( د. مضوي ابراهيم – أمل هياني- ابراهيم الشيخ …الخ) أَثناء الفترة السابقة – و كبت الحريات العامة و المحاكمات الجائرة ( عاصم عمر ) و مصادرة الصحف بعد الطباعة( مصادرة صحف الجريدة – الصيحة …الخ ) عدد من المرات.
3- استمرار دعم ريك مشار و مجموعتها زرع الفرقة و الشتات بين مكونات جنوب السودان الاثنية
4- منع وصول الاغاثة الى جبال النوبة و بعض اجزاء جبل مرة .
5- منع الأنشطة السياسية للأحزاب و المراكز و جلد السياسيين بحجة الإزعاج .
6- لم يتحقق أي انفراج سياسي في البلاد و كانت محصلة الحوار الوطني عبارة عن عملية توظيف للمشاركين فيه و ازداد النظام تعنتا و بطشا بالخصوم السياسيين و هكذا لم تف الحكومة بشئ مما طلبت منها او تلتزم بتحقيقها و قد هرب النظام من الاستحقاق السياسي باللجوء الى الريـاض و الامارات في عملية الارتزاق المعروفة بعاصفة الحزم لحلحلة مشاكلها الاقتصادية و اعتمدت على الحلول العسكرية و الأمنية في مواجهة خصومها و لم تف باستحقاق اية من اتفاقياتها مع الحركات المسلحة كَذَلِكَ عُلِيَ الْجَانِبُ الْأُخَرَ تنصلت عن التزاماتها مع بعض الفصائل مما حدا ببعضها للتمرد من جديد.
ان رفع العقوبات عن نظام البشير خاصة المتعلقة بالمعدات العسكرية و الأسلحة و الإقراض و التحويلات المالية غير المقيدة من شأنه إطلاق العنان على يد الحكومة لارتكاب مزيدا من المجاذر في مناطق الحرب و البطش بالمواطنين و الخصوم السياسيين و مزيد من التدهور في حقوق الانسان و الحريات العامة و مصادرة الصحف. و ينبغي ربط رفع العقوبات بالوقف النهائي للحرب و تحقيق السلام في ربوع البلاد و تحقيق انفراج سياسي حقيقي يسمح بالممارسة السياسية دون قيد او شرط و صيانة حقوق الانسان و الحريات العامة و تحريم مصادرة الصحف و تحقيق التحول الديمقراطي الشامل في السودان. خاصة بعدما تأكد بما لا يضع مجالا للشك ان التدهور الاقتصادي و تردئ الأحوال المعيشية و عسر الحياة و الاختناق السياسي لا علاقة له بالعقوبات الأمريكية و انما سببه الرئيسي يتمثل في التخبط و العشوائية في السياسات الإقتصادية و سوء التخطيط و الفساد الاداري و المالي و الاختلاس و المحسوبية و غياب المحاسبة.

المصدر : سودارس

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار السودان اليوم الاثنين 19/11/2018 - كرار التهامي: جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج أصبح مؤسسة قوية لها تأثيرها على الدولة
التالى اخبار السودان اليوم الخميس 1/11/2018 - عناوين الصحف السياسية السودانية الصادرة بتاريخ اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 م

معلومات الكاتب